فهرس الكتاب
وعلى ميسرته سورة بن محمد بن عزيز الكندي في كندة وربيعة فاشتد الأمر بينهم فانهزم أصحاب الحارث وقتلوا ما بين الثلمة وعسكر الحارث والحارث على بغل فنزل عنه وركب فرسا فضربه فجرى وانهزم أصحابه فبقي في أصحابه فقتل عند شجرة وقتل أخوه سوادة وبشر بن جرموز وقطن بن المغيرة بن عجرد وكف الكرماني وقتل مع الحارث مائة وقتل من أصحاب الكرماني مائة وصلب الحارث عند مدينة مرو بغير رأس وكان قتل بعد خروج نصر من مرو بثلاثين يوما قتل يوم الأحد لست بقين من رجب وكان يقال إن الحارث يقتل تحت زيتونة أو شجرة غبيراء فقتل كذلك سنة ثمان وعشرين ومائة وأصاب الكرماني صفائح ذهب للحارث فأخذها وحبس أو ولده ثم خلى عنها وكانت عند حاجب بن عمرو بن سلمة بن سكن بن جون بن دبيب قال وأخذ أموال من خرج مع نصر واصطفى متاع عاصم بن عمير فقال إبراهيم بم تستحل ماله فقال صالح من آل الوضاح اسقني دمه فحال بينه وبينه مقاتل بن سليمان فأتى به منزله
قال علي قال زهير بن الهنيد خرج الكرماني إلى بشر بن جرموز وعسكر خارجا من المدينة مدينة مرو وبشر في أربعة آلاف فعسكر الحارث مع الكرماني فأقام الكرماني أياما بينه وبين عسكر بشر فرسخان ثم تقدم حتى قرب من عسكر بشر وهو يريد أن يقاتله فقال للحارث تقدم وندم الحارث على اتباع الكرماني فقال لا تعجل إلى قتالهم فإني أردهم إليك فخرج من العسكر في عشرة فوارس حتى أتى عسكر بشر في قرية الدرزيجان فأقام معهم وقال ما كنت لأقاتلكم مع اليمانية وجعل المضريون ينسلون من عسكر الكرماني إلى الحارث حتى لم يبق مع الكرماني مضري غير سلمة بن أبي عبد الله مولى بني سليم فإنه قال والله لا أتبع الحارث أبدا فإني لم أره إلا غادرا والمهلب بن إياس وقال لا أتبعه فإني لم أره قط إلا في خيل تطرد فقاتلهم الكرماني مرارا يقتتلون ثم يرجعون إلى خنادقهم فمرة لهؤلاء ومرة لهؤلاء فالتقوا يوما من أيامهم وقد شرب مرثد بن عبد الله المجاشعي فخرج سكران على برذون للحارث فطعن فصرع وحماه فوارس من بني تميم حتى تخلص وعار البرذون فلما رجع لامه الحارث وقال كدت تقتل نفسك فقال للحارث إنما تقول ذلك لمكان برذونك امرأته طالق إن لم آتك ببرذون أفره من برذونك من عسكرهم فالتقوا من غد فقال مرثد أي برذون في عسكرهم أفره قالوا برذون عبد الله بن ديسم العنزي وأشاروا إلى موقفه حتى وصل إليه فلما غشيه رمى ابن ديسم نفسه عن برذونه وعلق مرثد عنان فرسه في رمحه وقاده حتى أتى به الحارث فقال هذا مكان برذونك فلقي مخلد بن الحسن مرثدا فقال له يمازحه ما أهيأ برذون بن ديسم تحتك فنزل عنه وقال خذه قال أردت أن تفضحني أخذته منا في الحرب وآخذه في السلم ومكثوا بذلك أياما ثم ارتحل الحارث ليلا فأتى حائط مرو فنقب بابا ودخل الحائط فدخل الكرماني وارتحل فقالت المضرية للحارث قد تركنا الخنادق فهو يومنا وقد فررت غير مرة فترجل فقال أنا لكم فارسا خير مني لكم راجلا قالوا لا نرضى إلا أن تترجل فترجل وهو بين حائط مرو والمدينة فقتل الحارث وأخوه وبشر بن جرموز وعدة من فرسان تميم وانهزم الباقون وصلب الحارث وصفت مرو لليمن فهدموا دور المضرية فقال نصر بن سيار للحارث حين قتل ... يا مدخل الذل على قومه ... بعدا وسحقا لك من هالك ... شؤمك أردى مضرا كلها ... وغض من قومك بالحارك