فهرس الكتاب

الصفحة 2248 من 3305

وعلى ميسرته سورة بن محمد بن عزيز الكندي في كندة وربيعة فاشتد الأمر بينهم فانهزم أصحاب الحارث وقتلوا ما بين الثلمة وعسكر الحارث والحارث على بغل فنزل عنه وركب فرسا فضربه فجرى وانهزم أصحابه فبقي في أصحابه فقتل عند شجرة وقتل أخوه سوادة وبشر بن جرموز وقطن بن المغيرة بن عجرد وكف الكرماني وقتل مع الحارث مائة وقتل من أصحاب الكرماني مائة وصلب الحارث عند مدينة مرو بغير رأس وكان قتل بعد خروج نصر من مرو بثلاثين يوما قتل يوم الأحد لست بقين من رجب وكان يقال إن الحارث يقتل تحت زيتونة أو شجرة غبيراء فقتل كذلك سنة ثمان وعشرين ومائة وأصاب الكرماني صفائح ذهب للحارث فأخذها وحبس أو ولده ثم خلى عنها وكانت عند حاجب بن عمرو بن سلمة بن سكن بن جون بن دبيب قال وأخذ أموال من خرج مع نصر واصطفى متاع عاصم بن عمير فقال إبراهيم بم تستحل ماله فقال صالح من آل الوضاح اسقني دمه فحال بينه وبينه مقاتل بن سليمان فأتى به منزله

قال علي قال زهير بن الهنيد خرج الكرماني إلى بشر بن جرموز وعسكر خارجا من المدينة مدينة مرو وبشر في أربعة آلاف فعسكر الحارث مع الكرماني فأقام الكرماني أياما بينه وبين عسكر بشر فرسخان ثم تقدم حتى قرب من عسكر بشر وهو يريد أن يقاتله فقال للحارث تقدم وندم الحارث على اتباع الكرماني فقال لا تعجل إلى قتالهم فإني أردهم إليك فخرج من العسكر في عشرة فوارس حتى أتى عسكر بشر في قرية الدرزيجان فأقام معهم وقال ما كنت لأقاتلكم مع اليمانية وجعل المضريون ينسلون من عسكر الكرماني إلى الحارث حتى لم يبق مع الكرماني مضري غير سلمة بن أبي عبد الله مولى بني سليم فإنه قال والله لا أتبع الحارث أبدا فإني لم أره إلا غادرا والمهلب بن إياس وقال لا أتبعه فإني لم أره قط إلا في خيل تطرد فقاتلهم الكرماني مرارا يقتتلون ثم يرجعون إلى خنادقهم فمرة لهؤلاء ومرة لهؤلاء فالتقوا يوما من أيامهم وقد شرب مرثد بن عبد الله المجاشعي فخرج سكران على برذون للحارث فطعن فصرع وحماه فوارس من بني تميم حتى تخلص وعار البرذون فلما رجع لامه الحارث وقال كدت تقتل نفسك فقال للحارث إنما تقول ذلك لمكان برذونك امرأته طالق إن لم آتك ببرذون أفره من برذونك من عسكرهم فالتقوا من غد فقال مرثد أي برذون في عسكرهم أفره قالوا برذون عبد الله بن ديسم العنزي وأشاروا إلى موقفه حتى وصل إليه فلما غشيه رمى ابن ديسم نفسه عن برذونه وعلق مرثد عنان فرسه في رمحه وقاده حتى أتى به الحارث فقال هذا مكان برذونك فلقي مخلد بن الحسن مرثدا فقال له يمازحه ما أهيأ برذون بن ديسم تحتك فنزل عنه وقال خذه قال أردت أن تفضحني أخذته منا في الحرب وآخذه في السلم ومكثوا بذلك أياما ثم ارتحل الحارث ليلا فأتى حائط مرو فنقب بابا ودخل الحائط فدخل الكرماني وارتحل فقالت المضرية للحارث قد تركنا الخنادق فهو يومنا وقد فررت غير مرة فترجل فقال أنا لكم فارسا خير مني لكم راجلا قالوا لا نرضى إلا أن تترجل فترجل وهو بين حائط مرو والمدينة فقتل الحارث وأخوه وبشر بن جرموز وعدة من فرسان تميم وانهزم الباقون وصلب الحارث وصفت مرو لليمن فهدموا دور المضرية فقال نصر بن سيار للحارث حين قتل ... يا مدخل الذل على قومه ... بعدا وسحقا لك من هالك ... شؤمك أردى مضرا كلها ... وغض من قومك بالحارك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت