فهرس الكتاب

الصفحة 2252 من 3305

فانصرف إلى عسكره ورد خيوله عن مواضعها ومواقفها وبات ليلته تلك في عسكره فانصرف أهل عسكر الخيبري فولوا عليهم شيبان وبايعوه فقاتلهم مروان بعد ذلك بالكراديس وأبطل الصف منذ يومئذ وكان مروان يوم الخيبري بعث محمد بن سعيد وكان من ثقاته وكتابه إلى الخيبري فبلغه أنه مالأهم وانحاز إليهم يومئذ فأتي به مروان أسيرا فقطع يده ورجله ولسانه

وفي هذه السنة وجه مروان يزيد بن عمر بن هبيرة إلى العراق لحرب من بها من الخوارج

وحج بالناس في هذه السنة عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز كذلك قال أبو معشر فيما حدثني أحمد بن ثابت عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عنه وكذلك قال الواقدي وغيره

وقال الواقدي وافتتح مروان حمص وهدم سورها وأخذ نعيم بن ثابت الجزامي فقتله في شوال سنة ثمان وقد ذكرنا من خالفه في ذلك قبل

وكان العامل على المدينة ومكة والطائف فيما ذكر في هذه السنة عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز وبالعراق عمال الضحاك وعبد الله بن عمر وعلى قضاء البصرة ثمامة بن عبد الله وبخراسان نصر بن سيار وخراسان مفتونة

وفي هذه السنة لقي أبو حمزة الخارجي عبد الله بن يحيى طالب الحق فدعاه إلى مذهبه

حدثني العباس بن عيسى العقيلي قال حدثنا هارون بن موسى الفروي قال حدثني موسى بن كثير مولى الساعديين قال كان أول أمر أبي حمزة وهو المختار بن عوف الأزدي السليمي من البصرة قال موسى كان أول أمر أبي حمزة أنه كان يوافي كل سنة مكة يدعو الناس إلى خلاف مروان بن محمد وإلى خلاف آل مروان قال فلم يزل يختلف في كل سنة حتى وافى عبد الله بن يحيى في آخر سنة ثمان وعشرين ومائة فقال له يا رجل أسمع كلاما حسنا وأراك تدعو إلى حق فانطلق معي فإني رجل مطاع في قومي فخرج حتى ورد حضرموت فبايعه أبو حمزة على الخلافة ودعا إلى خلاف مروان وآل مروان

وقد حدثني محمد بن حسن أن أبا حمزة مر بمعدن بني سليم وكثير بن عبد الله عامل على المعدن فسمع بعض كلامه فأمر به فجلد سبعين سوطا ثم مضى إلى مكة فلما قدم أبو حمزة المدينة حين افتتحها تغيب كثير حتى كان من أمرهم ما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت