فهرس الكتاب
فانصرف إلى عسكره ورد خيوله عن مواضعها ومواقفها وبات ليلته تلك في عسكره فانصرف أهل عسكر الخيبري فولوا عليهم شيبان وبايعوه فقاتلهم مروان بعد ذلك بالكراديس وأبطل الصف منذ يومئذ وكان مروان يوم الخيبري بعث محمد بن سعيد وكان من ثقاته وكتابه إلى الخيبري فبلغه أنه مالأهم وانحاز إليهم يومئذ فأتي به مروان أسيرا فقطع يده ورجله ولسانه
وفي هذه السنة وجه مروان يزيد بن عمر بن هبيرة إلى العراق لحرب من بها من الخوارج
وحج بالناس في هذه السنة عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز كذلك قال أبو معشر فيما حدثني أحمد بن ثابت عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عنه وكذلك قال الواقدي وغيره
وقال الواقدي وافتتح مروان حمص وهدم سورها وأخذ نعيم بن ثابت الجزامي فقتله في شوال سنة ثمان وقد ذكرنا من خالفه في ذلك قبل
وكان العامل على المدينة ومكة والطائف فيما ذكر في هذه السنة عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز وبالعراق عمال الضحاك وعبد الله بن عمر وعلى قضاء البصرة ثمامة بن عبد الله وبخراسان نصر بن سيار وخراسان مفتونة
وفي هذه السنة لقي أبو حمزة الخارجي عبد الله بن يحيى طالب الحق فدعاه إلى مذهبه
حدثني العباس بن عيسى العقيلي قال حدثنا هارون بن موسى الفروي قال حدثني موسى بن كثير مولى الساعديين قال كان أول أمر أبي حمزة وهو المختار بن عوف الأزدي السليمي من البصرة قال موسى كان أول أمر أبي حمزة أنه كان يوافي كل سنة مكة يدعو الناس إلى خلاف مروان بن محمد وإلى خلاف آل مروان قال فلم يزل يختلف في كل سنة حتى وافى عبد الله بن يحيى في آخر سنة ثمان وعشرين ومائة فقال له يا رجل أسمع كلاما حسنا وأراك تدعو إلى حق فانطلق معي فإني رجل مطاع في قومي فخرج حتى ورد حضرموت فبايعه أبو حمزة على الخلافة ودعا إلى خلاف مروان وآل مروان
وقد حدثني محمد بن حسن أن أبا حمزة مر بمعدن بني سليم وكثير بن عبد الله عامل على المعدن فسمع بعض كلامه فأمر به فجلد سبعين سوطا ثم مضى إلى مكة فلما قدم أبو حمزة المدينة حين افتتحها تغيب كثير حتى كان من أمرهم ما كان