فهرس الكتاب

الصفحة 2257 من 3305

فظهر يوم الفطر في قرية خالد بن إبراهيم فصلى بالناس يوم الفطر القاسم بن مجاشع المرائي ثم ارتحل فنزل بالين ويقال قرية اللين لخزاعة فوافاه في يوم واحد ستين قرية فأقام اثنين وأربعين يوما فكان أول فتح أبي مسلم من قبل موسى بن كعب في بيورد وتشاغل بقتل عاصم بن قيس ثم جاء فتح من قبل مروروذ

قال أبو جعفر وأما أبو الخطاب فإنه قال كان مقدم أبي مسلم أرض مرو منصرفا من قومس وقد أنفذ من قومس قحطبة بن شبيب بالأموال التي كانت معه والعروض إلى الإمام إبراهيم بن محمد وانصرف إلى مرو فقدمها في شعبان سنة تسع وعشرين ومائة لتسع خلون منه يوم الثلاثاء فنزل قرية تدعى فنين على أبي الحكم عيسى بن أعين النقيب وهي قرية أبي داود النقيب فوجه منها أبا داود ومعه عمرو بن أعين إلى طخارستان فما دون بلخ بإظهار الدعوة في شهر رمضان من عامهم ووجه النضر بن صبيح التميمي ومعه شريك بن غضي التميمي إلى مرو الروذ بإظهار الدعوة في شهر رمضان ووجه أبا عاصم عبد الرحمن بن سليم إلى الطالقان ووجه أبا الجهم بن عطية إلى العلاء بن حريث بخوارزم بإظهار الدعوة في شهر رمضان لخمس بقين من الشهر فإن أعجلهم عدوهم دون الوقت فعرض لهم بالأذى والمكروه فقد حل لهم أن يدفعوا عن أنفسهم وأن يظهروا السيوف ويجردوها من أغمادها ويجاهدوا أعداء الله ومن شغلهم عدوهم عن الوقت فلا حرج عليهم أن يظهروا بعد الوقت

ثم تحول أبو مسلم عن منزل أبي الحكم عيسى بن أعين فنزل على سليمان بن كثير الخزاعي في قريته التي تدعى سفيذنج من ربع خرقان لليلتين خلتا من شهر رمضان من سنة تسع وعشرين ومائة فلما كانت ليلة الخميس لخمس بقين من شهر رمضان سنة تسع وعشرين ومائة اعتقدوا اللواء الذي بعث به الإمام إليه الذي يدعى الظل على رمح طوله أربعة عشر ذراعا وعقد الراية التي بعث بها الإمام التي تدعى السحاب على رمح طوله ثلاثة عشر ذراعا وهو يتلو أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير ولبس السواد هو وسليمان بن كثير وإخوة سليمان ومواليه ومن كان أجاب الدعوة من أهل سفيذنج منهم غيلان بن عبد الله الخزاعي وكان صهر سليمان على أخته أم عمرو بنت كثير ومنهم حميد بن رزين وأخوه عثمان بن رزين فأوقدوا النيران ليلتهم أجمع للشيعة من سكان ربع خرقان وكان العلامة بين الشيعة فتجمعوا له حين أصبحوا مغذين وتأويل هذين الاسمين الظل والسحاب أن السحاب يطبق الأرض وكذلك دعوة بني العباس وتأويل الظل أن الأرض لا تخلو من الظل أبدا وكذلك لا تخلو من خليفة عباسي أبد الدهر

وقدم على أهل أبي مسلم الدعاة من أهل مرو بمن أجاب الدعوة وكان أول من قدم عليه أهل السقادم مع أبي الوضاح الهرمز فري عيسى بن شبيل في تسعمائة رجل وأربعة فرسان ومن أهل هرمزفرة سليمان بن حسان وأخوه يزدان بن حسان والهيثم بن يزيد بن كيسان وبويع مولى نصر بن معاوية وأبو خالد الحسن وجودى ومحمد بن علوان وقدم أهل السقادم مع أبي القاسم محرز بن إبراهيم الجوباني في ألف وثلاثمائة راجل وستة عشر فارسا ومنهم من الدعاة أبو العباس المروزي وخذام بن عمار وحمزة بن زنيم فجعل أهل السقادم يكبرون من ناحيتهم وأهل السقادم مع محرز بن إبراهيم يجيبونهم بالتكبير فلم يزالوا كذلك حتى دخلوا عسكر أبي مسلم بسفيذنج وذلك يوم السبت من بعد ظهور أبي مسلم بيومين وأمر أبو مسلم أن يرمم حصن سفيذنج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت