فهرس الكتاب
فظهر يوم الفطر في قرية خالد بن إبراهيم فصلى بالناس يوم الفطر القاسم بن مجاشع المرائي ثم ارتحل فنزل بالين ويقال قرية اللين لخزاعة فوافاه في يوم واحد ستين قرية فأقام اثنين وأربعين يوما فكان أول فتح أبي مسلم من قبل موسى بن كعب في بيورد وتشاغل بقتل عاصم بن قيس ثم جاء فتح من قبل مروروذ
قال أبو جعفر وأما أبو الخطاب فإنه قال كان مقدم أبي مسلم أرض مرو منصرفا من قومس وقد أنفذ من قومس قحطبة بن شبيب بالأموال التي كانت معه والعروض إلى الإمام إبراهيم بن محمد وانصرف إلى مرو فقدمها في شعبان سنة تسع وعشرين ومائة لتسع خلون منه يوم الثلاثاء فنزل قرية تدعى فنين على أبي الحكم عيسى بن أعين النقيب وهي قرية أبي داود النقيب فوجه منها أبا داود ومعه عمرو بن أعين إلى طخارستان فما دون بلخ بإظهار الدعوة في شهر رمضان من عامهم ووجه النضر بن صبيح التميمي ومعه شريك بن غضي التميمي إلى مرو الروذ بإظهار الدعوة في شهر رمضان ووجه أبا عاصم عبد الرحمن بن سليم إلى الطالقان ووجه أبا الجهم بن عطية إلى العلاء بن حريث بخوارزم بإظهار الدعوة في شهر رمضان لخمس بقين من الشهر فإن أعجلهم عدوهم دون الوقت فعرض لهم بالأذى والمكروه فقد حل لهم أن يدفعوا عن أنفسهم وأن يظهروا السيوف ويجردوها من أغمادها ويجاهدوا أعداء الله ومن شغلهم عدوهم عن الوقت فلا حرج عليهم أن يظهروا بعد الوقت
ثم تحول أبو مسلم عن منزل أبي الحكم عيسى بن أعين فنزل على سليمان بن كثير الخزاعي في قريته التي تدعى سفيذنج من ربع خرقان لليلتين خلتا من شهر رمضان من سنة تسع وعشرين ومائة فلما كانت ليلة الخميس لخمس بقين من شهر رمضان سنة تسع وعشرين ومائة اعتقدوا اللواء الذي بعث به الإمام إليه الذي يدعى الظل على رمح طوله أربعة عشر ذراعا وعقد الراية التي بعث بها الإمام التي تدعى السحاب على رمح طوله ثلاثة عشر ذراعا وهو يتلو أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير ولبس السواد هو وسليمان بن كثير وإخوة سليمان ومواليه ومن كان أجاب الدعوة من أهل سفيذنج منهم غيلان بن عبد الله الخزاعي وكان صهر سليمان على أخته أم عمرو بنت كثير ومنهم حميد بن رزين وأخوه عثمان بن رزين فأوقدوا النيران ليلتهم أجمع للشيعة من سكان ربع خرقان وكان العلامة بين الشيعة فتجمعوا له حين أصبحوا مغذين وتأويل هذين الاسمين الظل والسحاب أن السحاب يطبق الأرض وكذلك دعوة بني العباس وتأويل الظل أن الأرض لا تخلو من الظل أبدا وكذلك لا تخلو من خليفة عباسي أبد الدهر
وقدم على أهل أبي مسلم الدعاة من أهل مرو بمن أجاب الدعوة وكان أول من قدم عليه أهل السقادم مع أبي الوضاح الهرمز فري عيسى بن شبيل في تسعمائة رجل وأربعة فرسان ومن أهل هرمزفرة سليمان بن حسان وأخوه يزدان بن حسان والهيثم بن يزيد بن كيسان وبويع مولى نصر بن معاوية وأبو خالد الحسن وجودى ومحمد بن علوان وقدم أهل السقادم مع أبي القاسم محرز بن إبراهيم الجوباني في ألف وثلاثمائة راجل وستة عشر فارسا ومنهم من الدعاة أبو العباس المروزي وخذام بن عمار وحمزة بن زنيم فجعل أهل السقادم يكبرون من ناحيتهم وأهل السقادم مع محرز بن إبراهيم يجيبونهم بالتكبير فلم يزالوا كذلك حتى دخلوا عسكر أبي مسلم بسفيذنج وذلك يوم السبت من بعد ظهور أبي مسلم بيومين وأمر أبو مسلم أن يرمم حصن سفيذنج