فهرس الكتاب

الصفحة 2258 من 3305

ويحصن ويدرب فلما حضر العيد يوم الفطر بسفيذنج أمر أبو مسلم سليمان بن كثير أن يصلي به وبالشيعية ونصب له منبرا في العسكر وأمره أن يبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة وكانت بنو أمية تبدأ بالخطبة والأذان ثم الصلاة بالإقامة على صلاة يوم الجمعة فيخطبون على المنابر جلوسا في الجمعة والأعياد وأمر أبو مسلم سليمان بن كثير أن يكبر الركعة الأولى ست تكبيرات تباعا ثم يقرأ ويركع بالسابعة ويكبر في الركعة الثانية خمس تكبيرات تباعا ثم يقرأ ويركع بالسادسة ويفتتح الخطبة بالتكبير ويختمها بالقرآن وكانت بنو أمية تكبر في الركعة الأولى أربع تكبيرات يوم العيد وفي الثانية ثلاث تكبيرات فلما قضى سليمان بن كثير الصلاة والخطبة انصرف أبو مسلم والشيعة إلى طعام قد أعده لهم أبو مسلم الخراساني فطعموا مستبشرين وكان أبو مسلم وهو في الخندق إذا كتب إلى نصر بن سيار يكتب للأمير نصر فلما قوي أبو مسلم بمن اجتمع إليه في خندقه من الشيعة بدأ بنفسه فكتب إلى نصر أما بعد فإن الله تبارك أسماؤه وتعالى ذكره غير أقواما في القرآن فقال وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفورا استكبارا في الأرض ومكر السيئ ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله فهل ينظرون إلا سنة الأولين فلن تجد لسنة تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا

فتعاظم نصر الكتاب وأنه بدأ بنفسه وكسر له إحدى عينيه وأطال الفكرة وقال هذا كتاب له جواب فلما استقر بأبي مسلم معسكره بالماخوان أمر محرز بن إبراهيم أن يخندق خندقا بجيرنج ويجتمع إليه أصحابه ومن نزع إليه من الشيعة فيقطع مادة نصر بن سيار من مروروذ وبلخ وكور طخارستان ففعل ذلك محرز بن إبراهيم واجتمع له في خندق نحو من ألف رجل فأمر أبو مسلم أبا صالح كامل بن مظفر أن يوجه رجلا إلى خندق محرز بن إبراهيم لعرص من فيه وإحصائهم في دفتر بأسمائهم وأسماء آبائهم وقراهم فوجه أبو صالح حميدا الأزرق لذلك وكان كاتبا فأحصى في خندق محرز ثمانمائة رجل وأربعة رجال من أهل الكف وكان فيهم من القواد المعروفين زياد بن سيار الأزدي من قرية تدعى أسبوادق من ربع خرقان وخذام بن عمار الكندي من ربع القادم ومن قرية تدعى بالأوايق وحنيفة بن قيس من ربع السقادم ومن قرية تدعى الشنج وعبدويه الجردامذ بن عبد الكريم من أهل هراة وكان يجلب الغنم إلى مرو وحمزة بن زنيم الباهلي من ربع خرقان من قرية تدعى ميلاذجرد وأبو هاشم خليفة بن مهران من ربع السقادم من قرية تدعى جوبان وأبو خديجة جيلان بن السغدي وأبو نعيم موسى بن صبيح فلم يزل محرز بن إبراهيم مقيما في خندقه حتى دخل أبو مسلم حائط مرو وعطل الخندق بماخوان وإلى أن عسكر بمارسرجس يريد نيسابور فضم إليه محرز بن إبراهيم أصحابه وكان من الأحداث وأبو مسلم بسفيدنج أن نصر بن سيار وجه مولى له يقال له يزيد في خيل عظيمة لمحاربة أبي مسلم بعد ثمانية عشر شهرا من ظهوره فوجه إليه أبو مسلم مالك بن الهيثم الخزاعي ومعه مصعب بن قيس فالتقوا بقرية تدعى آلين فدعاهم مالك إلى الرضا من آل رسول الله صلى الله عليه و سلم فاستكبروا عن ذلك فصافهم مالك وهو في نحو من مائتين من أول النهار إلى وقت العصر

وقدم على أبي مسلم صالح بن سليمان الضبي وإبراهيم بن يزيد وزياد بن عيسى فوجههم إلى مالك بن الهيثم فقدموا عليه مع العصر فقوى بهم أبو نصر فقال يزيد مولى نصر بن سيار لأصحابه إن تركنا هؤلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت