فهرس الكتاب

الصفحة 2281 من 3305

ومن معه فخرج حتى نزل بالعلا وكان رجل من أهل المدينة يقال له العلاء بن أفلح مولى أبي الغيث يقول لقيني وأنا غلام ذلك اليوم رجل من أصحاب ابن عطية فسألني ما اسمك يا غلام قال فقلت العلاء قال ابن من قلت ابن أفلح قال مولى من قلت مولى ابي الغيث قال فأين نحن قلت بالعلا قال فأين نحن غدا قلت بغالب قال فما كلمني حتى أردفني وراءه ومضى بي حتى أدخلني على ابن عطية فقال سل هذا الغلام ما اسمه فسألني فرددت عليه القول الذي قلت قال فسر بذلك ووهب لي دراهم

قال العباس قال هارون وأخبرني عبد الملك بن الماجشون قال لما لقي أبو حمزة وابن عطية قال أبو حمزة لا تقاتلوهم حتى تخبروهم قال فصاحوا بهم ما تقولون في القرآن والعمل به قال فصاح ابن عطية نضعه في جوف الجوالق قال فما تقولون في مال اليتيم قال نأكل ماله ونفجر بأمه في أشياء بلغني أنهم سألوهم عنها قال فلما سمعوا كلامهم قاتلوهم حتى أمسوا فصاحوا ويحك يابن عطية إن الله عز و جل قد جعل الليل سكنا فاسكن نسكن قال فأبى فقاتلهم حتى قتلهم

قال العباس قال هارون وكان أبو حمزة حين خرج ودع أهل المدينة للخروج إلى مروان يقاتله قال يا أهل المدينة إنا خارجون إلى مروان فإن نظفر نعدل في أحكامكم ونحملكم على سنة نبيكم محمد صلى الله عليه و سلم ونقسم فيئكم بينكم وإن يكن ما تمنون فسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون قال العباس قال هارون وأخبرني بعض أصحابنا أن الناس وثبوا على أصحابه حين جاءهم قتله فقتلوهم

قال محمد بن عمر سار أبو حمزة وأصحابه إلى مروان فلقيهم خيل مروان بوادى القرى عليها ابن عطية السعدي من قيس فأوقعوا بهم فرجعوا منهزمين منهم إلى المدينة لقيهم أهل المدينة فقتلوهم قال وكان الذي قاد جيش مروان عبد الملك بن محمد بن عطية السعدي سعد هوازن قدم المدينة في أربعة آلاف فارس عربي مع كل واحد منهم بغل ومنهم من عليه درعان أو درع وسنور وتجافيف وعدة لم ير مثلها في ذلك الزمان فمضوا إلى مكة

وقال بعضهم أقام ابن عطية بالمدينة حين دخلها شهرا ثم مضى إلى مكة واستخلف على المدينة الوليد بن عروة بن محمد بن عطية ثم مضى إلى مكة وإلى اليمن واستخلف على مكة ابن ماعز رجلا من أهل الشأم

ولما مضى ابن عطية بلغ عبد الله بن يحيى وهو بصنعاء مسيره إليه فأقبل إليه بمن معه فالتقى هو وابن عطية فقتل ابن عطية عبد الله بن يحيى وبعث ابنه بشير إلى مروان ومضى ابن عطية فدخل صنعاء وبعث برأس عبد الله بن يحيى إلى مروان ثم كتب مروان إلى ابن عطية يأمره أن يغذ السير ويحج بالناس فخرج في نفر من أصحابه فيما حدثني العباس بن عيسى عن هارون حتى نزل الجرف هكذا قال العباس ففطن له بعض أهل القرية فقالوا منهزمين والله فشدوا عليه فقال ويحكم عامل الحج والله كتب إلي أمير المؤمنين

قال [ أبو جعفر وأما ابن عمر فإنه ذكر أن أبا الزبير بن عبد الرحمن حدثه قال خرجت مع ابن عطية السعدي ونحن اثنا عشر رجلا بعهد مروان على الحج ومعه أربعون ألف دينار في خرجه حتى نزل الجرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت