فهرس الكتاب

الصفحة 2282 من 3305

يريد الحج وقد خلف عسكره وراءه بصنعاء فوالله إنا آمنون مطمئنون إذا سمعت كلمة من امرأة قاتل الله ابني جمانة ما أشأمهما فقمت كأني أهريق الماء وأشرفت على نشز من الأرض فإذا الدهم من الرجال والسلاح والخيل والقذافات فإذا ابنا جمانة المراديان واقفان علينا قد أحدقوا بنا في كل ناحية فقلنا ما تريدون قالوا أنتم لصوص فأخرج ابن عطية كتابه وقال هذا كتاب أمير المؤمنين وعهده على الحج وأنا ابن عطية فقالوا هذا باطل ولكنكم لصوص فرأينا الشر فركب الصفر بن حبيب فرسه فقاتل وأحسن حتى قتل ثم ركب ابن عطية فقاتل حتى قتل ثم قتل من معنا وبقيت فقالوا من أنت فقلت رجل من همدان قالوا من أي همدان أنت فاعتزيت إلى بطن منهم وكنت عالما ببطون همدان فتركوني وقالوا أنت آمن وكل ما كان لك في هذا الرحل فخذه فلو ادعيت المال كله لأعطوني ثم بعثوا معي فرسانا حتى بلغوا بي صعدة وأمنت ومضيت حتى قدمت مكة

قال أبو جعفر وفي هذه السنة غزا الصائفة فيما ذكر الوليد بن هشام فنزل العمق وبنى حصن مرعش

وفيها وقع الطاعون بالبصرة

وفي هذه السنة قتل قحطبة بن شبيب من أهل جرجان من قتل من أهلها قيل إنه قتل منهم زهاء ثلاثين ألفا وذلك أنه بلغه فيما ذكر عن أهل جرجان أنه أجمع رأيهم بعد مقتل نباتة بن حنظلة على الخروج على قحطبة فدخل قحطبة لما بلغه ذلك من أمرهم واستعرضهم فقتل منهم من ذكرت ولما بلغ نصر بن سيار قتل قحطبة نباتة ومن قتل من أهل جرجان وهو بقومس ارتحل حتى نزل خوار الري

وكان سبب نزول نصر قومس فيما ذكر علي بن محمد أن أبا الذيال حدثه والحسن بن رشيد وأبا الحسن الجشمي أن أبا مسلم كتب مع المنهال بن فتان إلى زياد بن زرارة القشيري بعهده على نيسابور بعدما قتل تميم بن نصر والنابي بن سويد العجلي وكتب إلى قحطبة يأمره أن يتبع نصرا فوجه قحطبة العكي على مقدمته وسار قحطبة حتى نزل نيسابور فأقام بها شهرين شهري رمضان وشوال من سنة ثلاثين ومائة ونصر نازل في قرية من قرى قومس يقال لها بذش ونزل من كان معه من قيس في قرية يقال لها الممد وكتب نصر إلى ابن هبيرة يستمده وهو بواسط مع ناس من وجوه أهل خراسان يعظم الأمر عليه فحبس ابن هبيرة رسله وكتب نصر إلى مروان إني وجهت إلى ابن هبيرة قوما من وجوه أهل خراسان ليعلموه أمر الناس من قبلنا وسألته المدد فاحتبس رسلي ولم يمدني بأحد وإنما أنا بمنزلة من أخرج من بيته إلى حجرته ثم أخرج من حجرته إلى داره ثم أخرج من داره إلى فناء داره فإن أدركه من يعينه فعسى أن يعود إلى داره وتبقى له وإن أخرج من داره إلى الطريق فلا دار له ولا فناء

فكتب مروان إلى ابن هبيرة يأمره أن يمد نصرا وكتب إلى نصر يعلمه ذلك فكتب نصر إلى ابن هبيرة مع خالد مولى بني ليث يسأله أن يعجل إليه الجند فإن أهل خراسان قد كذبتهم حتى ما رجل منهم يصدق لي قولا فأمدني بعشرة آلاف قبل أن تمدني بمائة ألف ثم لا تغني شيئا

وحج في هذه السنة بالناس محمد بن عبد الملك بن مروان كذلك حدثني أحمد بن ثابت عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت