فهرس الكتاب

الصفحة 2310 من 3305

بنيسابور إذا عاملها قد أتاني بكتاب أبي مسلم إذا قدم عليك عبد الله بن محمد فأشخصه ولا تدعه يقيم فإن أرضك أرض خوارج ولا آمن عليه فطابت نفسي وقلت أراه يعنى بأمري فسرت فلما كنت من مرو على فرسخين تلقاني أبو مسلم في الناس فلما دنا مني أقبل يمشي إلي حتى قبل يدي فقلت اركب فركب فدخل مرو فنزلت دارا فمكثت ثلاثة أيام لا يسألني عن شيء ثم قال لي في اليوم الرابع ما أقدمك فأخبرته فقال فعلها أبو سلمة أكفيكموه فدعا مرار بن أنس الضبي فقال انطلق إلى الكوفة فاقتل أبا سلمة حيث لقيته وانته في ذلك إلى رأي الإمام فقدم مرار الكوفة فكان أبو سلمة يسمر عند أبي العباس فقعد في طريقه فلما خرج قتله فقالوا قتله الخوارج

قال علي فحدثني شيخ من بني سليم عن سالم قال صحبت أبا جعفر من الري إلى خراسان وكنت حاجبه فكان أبو مسلم يأتيه فينزل على باب الدار ويجلس في الدهليز ويقول استأذن لي فغضب أبو جعفر علي وقال ويلك إذا رأيته فافتح به الباب وقل له يدخل على دابته ففعلت وقلت لأبي مسلم إنه قال كذا وكذا قال نعم أعلم واستأذن لي عليه

وقد قيل إن أبا العباس قد كان تنكر لأبي سلمة قبل ارتحاله من عسكره بالنخيلة ثم تحول عنه إلى المدينة الهاشمية فنزل قصر الإمارة بها وهو متنكر له قد عرف ذلك منه وكتب إلى أبي مسلم يعلمه رأيه وما كان هم به من الغش وما يتخوف منه فكتب أبو مسلم إلى أمير المؤمنين إن كان اطلع على ذلك منه فليقتله فقال أبو داود علي لأبي العباس لا تفعل يا أمير المؤمنين فيحتج عليك بها أبو مسلم وأهل خراسان الذين معك وحاله فيهم حاله ولكن اكتب إلى أبي مسلم فليبعث إليه من يقتله فكتب إلى أبي مسلم بذلك فبعث بذلك أبو مسلم مرار بن أنس الضبي فقدم على أبي العباس في المدينة الهاشمية وأعلمه سبب قدومه فأمر أبو العباس مناديا فنادى إن أمير المؤمنين قد رضي عن أبي سلمة ودعاه وكساه ثم دخل عليه بعد ذلك ليلة فلم يزل عنده حتى ذهب عامة الليل ثم خرج منصرفا إلى منزله يمشي وحده حتى دخل الطاقات فعرض له مرار بن أنس ومن كان معه من أعوانه فقتلوه وأغلقت أبواب المدينة وقالوا قتل الخوارج أبا سلمة ثم أخرج من الغد فصلى عليه يحيى بن محمد بن علي ودفن في المدينة الهاشمية فقال سليمان بن المهاجر البجلي ... إن الوزير وزير آل محمد ... أودى فمن يشناك كان وزيرا ...

وكان يقال لأبي سلمة وزير آل محمد ولأبي مسلم أمين آل محمد فلما قتل أبو سلمة وجه أبو العباس أخاه أبا جعفر في ثلاثين رجلا إلى أبي مسلم فيهم الحجاج بن أرطاة وإسحاق بن الفضل الهاشمي

ولما قدم أبو جعفر على أبي مسلم سايره عبد الله بن الحسين الأعرج وسليمان بن كثير معه فقال سليمان بن كثير للأعرج يا هذا إنا كنا نرجو أن يتم أمركم فإذا شئتم فادعونا إلى ما تريدون فظن عبيد الله أنه دسيس من أبي مسلم فخاف ذلك وبلغ أبا مسلم مسايرة سليمان بن كثير إياه وأتى عبيد الله أبا مسلم فذكر له ما قال سليمان وظن أنه إن لم يفعل ذلك اغتاله فقتله فبعث أبو مسلم إلى سليمان بن كثير فقال له أتحفظ قول الإمام لي من اتهمته فاقتله قال نعم قال فإني قد اتهمتك فقال أنشدك الله قال لا تناشدني الله وأنت منطو على غش الإمام فأمر بضرب عنقه ولم ير أحدا ممن كان يضرب عنقه أبو مسلم غيره فانصرف أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت