فهرس الكتاب

الصفحة 2361 من 3305

زياد بن عبيد الله قال لي يا أبا البختري خذ بيدي ندخل على هذا الشيخ فأقبل متكئا علي حتى وقف على عبد الله بن حسن فقال أيها الشيخ إن أمير المؤمنين والله ما استعملني لرحم قريبة ولا يد سلفت إليه والله لا لعبت بي كما لعبت بزياد وابن القسري والله لأزهقن نفسك أو لتأتيني بابنيك محمد وإبراهيم قال فرفع رأسه إليه وقال نعم أما والله إنك لأزيرق قيس المذبوح فيها كما تذبح الشاة قال أبو البختري فانصرف رياح والله آخذا بيدي أجد برد يده وإن رجليه لتخطان مما كلمه قال قلت والله إن هذا ما اطلع على الغيب قال إيها ويلك فوالله ما قال إلا ما سمع قال فذبح والله فيها ذبح الشاة

قال وحدثني محمد بن يحيى قال حدثنا الحارث بن إسحاق قال قدم رياح المدينة فدعا بالقسري فسأله عن الأموال فقال هذا كاتبي هو أعلم بذلك مني قال أسألك وتحيلني على كاتبك فأمر به فوجئت عنقه وقنع أسواطا ثم أخذ رزاما كاتب محمد بن خالد القسري ومولاه فبسط عليه العذاب وكان يضربه في كل غب خمسة عشر سوطا مغلولة يده إلى عنقه من بكرة إلى الليل يتبع به أفناء المسجد والرحبة ودس إليه في الرفع على ابن خالد فلم يجد عنده في ذلك مساغا فأخرجه عمر بن عبد الله الجذامي وكان خليفة صاحب الشرط يوما من الأيام وهو يريد ضربه وما بين قدميه إلى قرنه قرحة فقال له هذا يوم غبك فأين تحب ان نجلدك قال والله ما في بدني موضع لضرب فإن شئت فبطون كفي فأخرج كفيه فضرب في بطونهما خمسة عشر سوطا قال فجعلت رسل رياح تختلف إليه تأمره أن يرفع على ابن خالد ويخلى سبيله فأرسل إليه مر بالكف عني حتى أكتب كتابا فأمر بالكف عنه ثم ألح عليه وبعث إليه أن رح بالكتاب العشية على رؤوس الناس فادفعه إلي فلما كان العشي أرسل إليه فأتاه وعنده جماعة فقال أيها الناس إن الأمير أمرني أن أكتب كتابا وأرفع على ابن خالد وقد كتبت كتابا أتنجى به وأنا أشهدكم أن كل ما فيها باطل فأمر به رياح فضرب مائة سوط ورد إلى السجن

قال عمر حدثني عيسى بن عبد الله قال حدثني عمي عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي قال لما أهبط الله آدم من الجنة رفعه على أبي قبيس فرفع له الأرض جميعا حتى رآها وقال هذه كلها لك قال أي رب كيف أعلم ما فيها فجعل له النجوم فقال إذا رأيت نجم كذا وكذا كان كذا وكذا وإذا رأيت نجم كذا وكذا كان كذا وكذا فكان يعلم ذلك بالنجوم ثم إن ذلك اشتد عليه فأنزل الله عز و جل مرآة من السماء يرى بها ما في الأرض حتى إذا ما مات آدم عمد إليها الشيطان يقال له فقطس فكسرها وبنى عليها مدينة بالمشرق يقال لها جابرت فلما كان سليمان بن داود سأل عنها فقيل له أخذها فقطس فدعاه فسأله عنها فقال هي تحت أواسي جابرت قال فأتني بها قال ومن يهدمها فقالوا لسليمان قل له أنت فقال سليمان أنت فأتى بها سليمان فكان يجبر بعضها إلى بعض ثم يشدها في أقطارها بسير ثم ينظر فيها حتى هلك سليمان فوثبت عليها الشياطين فذهبت بها وبقيت منها بقية فتوارثتها بنو إسرائيل حتى صارت إلى رأس الجالوت فأتي بها مروان بن محمد فكان يحكها ويجعلها على مرآة أخرى فيرى فيها ما يكره فرمى بها وضرب عنق رأس الجالوت ودفعها إلى جارية له فجعلتها في كرسفة ثم جعلتها في حجر فلما استخلف أبو جعفر سأل عنها فقيل له هي عند فلانة فطلبها حتى وجدها فكانت عنده فكان يحكها ويجعلها على مرآة أخرى فيرى فيها وكان يرى محمد بن عبد الله فكتب إلى رياح بن عثمان إن محمدا ببلاد فيها الأترج والأعناب فاطلبه بها وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت