فهرس الكتاب
زياد بن عبيد الله قال لي يا أبا البختري خذ بيدي ندخل على هذا الشيخ فأقبل متكئا علي حتى وقف على عبد الله بن حسن فقال أيها الشيخ إن أمير المؤمنين والله ما استعملني لرحم قريبة ولا يد سلفت إليه والله لا لعبت بي كما لعبت بزياد وابن القسري والله لأزهقن نفسك أو لتأتيني بابنيك محمد وإبراهيم قال فرفع رأسه إليه وقال نعم أما والله إنك لأزيرق قيس المذبوح فيها كما تذبح الشاة قال أبو البختري فانصرف رياح والله آخذا بيدي أجد برد يده وإن رجليه لتخطان مما كلمه قال قلت والله إن هذا ما اطلع على الغيب قال إيها ويلك فوالله ما قال إلا ما سمع قال فذبح والله فيها ذبح الشاة
قال وحدثني محمد بن يحيى قال حدثنا الحارث بن إسحاق قال قدم رياح المدينة فدعا بالقسري فسأله عن الأموال فقال هذا كاتبي هو أعلم بذلك مني قال أسألك وتحيلني على كاتبك فأمر به فوجئت عنقه وقنع أسواطا ثم أخذ رزاما كاتب محمد بن خالد القسري ومولاه فبسط عليه العذاب وكان يضربه في كل غب خمسة عشر سوطا مغلولة يده إلى عنقه من بكرة إلى الليل يتبع به أفناء المسجد والرحبة ودس إليه في الرفع على ابن خالد فلم يجد عنده في ذلك مساغا فأخرجه عمر بن عبد الله الجذامي وكان خليفة صاحب الشرط يوما من الأيام وهو يريد ضربه وما بين قدميه إلى قرنه قرحة فقال له هذا يوم غبك فأين تحب ان نجلدك قال والله ما في بدني موضع لضرب فإن شئت فبطون كفي فأخرج كفيه فضرب في بطونهما خمسة عشر سوطا قال فجعلت رسل رياح تختلف إليه تأمره أن يرفع على ابن خالد ويخلى سبيله فأرسل إليه مر بالكف عني حتى أكتب كتابا فأمر بالكف عنه ثم ألح عليه وبعث إليه أن رح بالكتاب العشية على رؤوس الناس فادفعه إلي فلما كان العشي أرسل إليه فأتاه وعنده جماعة فقال أيها الناس إن الأمير أمرني أن أكتب كتابا وأرفع على ابن خالد وقد كتبت كتابا أتنجى به وأنا أشهدكم أن كل ما فيها باطل فأمر به رياح فضرب مائة سوط ورد إلى السجن
قال عمر حدثني عيسى بن عبد الله قال حدثني عمي عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي قال لما أهبط الله آدم من الجنة رفعه على أبي قبيس فرفع له الأرض جميعا حتى رآها وقال هذه كلها لك قال أي رب كيف أعلم ما فيها فجعل له النجوم فقال إذا رأيت نجم كذا وكذا كان كذا وكذا وإذا رأيت نجم كذا وكذا كان كذا وكذا فكان يعلم ذلك بالنجوم ثم إن ذلك اشتد عليه فأنزل الله عز و جل مرآة من السماء يرى بها ما في الأرض حتى إذا ما مات آدم عمد إليها الشيطان يقال له فقطس فكسرها وبنى عليها مدينة بالمشرق يقال لها جابرت فلما كان سليمان بن داود سأل عنها فقيل له أخذها فقطس فدعاه فسأله عنها فقال هي تحت أواسي جابرت قال فأتني بها قال ومن يهدمها فقالوا لسليمان قل له أنت فقال سليمان أنت فأتى بها سليمان فكان يجبر بعضها إلى بعض ثم يشدها في أقطارها بسير ثم ينظر فيها حتى هلك سليمان فوثبت عليها الشياطين فذهبت بها وبقيت منها بقية فتوارثتها بنو إسرائيل حتى صارت إلى رأس الجالوت فأتي بها مروان بن محمد فكان يحكها ويجعلها على مرآة أخرى فيرى فيها ما يكره فرمى بها وضرب عنق رأس الجالوت ودفعها إلى جارية له فجعلتها في كرسفة ثم جعلتها في حجر فلما استخلف أبو جعفر سأل عنها فقيل له هي عند فلانة فطلبها حتى وجدها فكانت عنده فكان يحكها ويجعلها على مرآة أخرى فيرى فيها وكان يرى محمد بن عبد الله فكتب إلى رياح بن عثمان إن محمدا ببلاد فيها الأترج والأعناب فاطلبه بها وقد