فهرس الكتاب

الصفحة 2360 من 3305

محمد فاستبطأه أبو جعفر واتهمه فكتب إليه أبو جعفر يأمره بكشف المدينة وأعراضها فأمر محمد بن خالد أهل الديوان أن يتجاعلوا لمن يخرج فتجاهلوا رباع الغاضري المضحك وكان يداين الناس بألف دينار فهلكت وتويت وخرجوا إلى الأعراض لكشفها عن محمد وأمر القسري أهل المدينة فلزموا بيوتهم سبعة أيام وطافت رسله والجند ببيوت الناس يكشفونها لا يحسون شيئا وكتب القسري لأعوانه صكاكا يتعززون بها لئلا يعرض لهم أحد فلما استبطأه أبو جعفر ورأى ما استغرق من الأموال عزله

قال وحدثني عيسى بن عبد الله قال أخبرني حسين بن يزيد عن ابن ضبة قال اشتد أمر محمد وإبراهيم على أبي جعفر فبعث فدعا أبا السعلاء بن قيس بن عيلان فقال ويلك أشر علي في أمر هذين الرجلين فقد غمني أمرهما قال أرى لك أن تستعمل رجلا من ولد الزبير أو طلحة فإنهم يطلبونهما بذحل فأشهد لا يلبثونهما أو يخرجونهما إليك قال قاتلك الله ما أجود رأيا جئت به والله ما غبي هذا علي ولكني أعاهد الله ألا أثئر من أهل بيتي بعدوي وعدوهم ولكني أبعث عليهم صعيليكا من العرب فيفعل ما قلت فبعث رياح بن عثمان بن حيان

قال وحدثني محمد بن يحيى قال حدثني عبد الله بن يحيى عن موسى بن عبد العزيز قال لما أراد أبو جعفر عزل محمد بن خالد عن المدينة ركب ذات يوم فلما خرج من بيته استقبله يزيد بن أسيد السلمي فدعاه فسايره ثم قال أما تدلني على فتى من قيس مقل أغنيه وأشرفه وأمكنه من سيد اليمن يلعب به يعني ابن القسري قال بلى قد وجدته يا أمير المؤمنين قال من هو قال رياح بن عثمان بن حيان المري قال فلا تذكرن هذا لأحد ثم انصرف فأمر بنجائب وكسوة ورحال فهيئت للمسير فلما انصرف من صلاة العتمة دعا برياح فذكر له ما بلا من غش زياد وابن القسري في ابني عبد الله وولاه المدينة وأمر بالمسير من ساعته قبل أن يصل إلى منزله وأمره بالجد في طلبهما فخرج مسرعا حتى قدمها يوم الجمعة لسبع ليال بقين من شهر رمضان سنة أربع وأربعين ومائة

قال وحدثني محمد بن معروف قال أخبرني الفضل بن الربيع عن أبيه قال لما بلغ أمر محمد وإبراهيم من أبي جعفر ما بلغ خرجت يوما من عنده أو من بيتي أريده فإذا أنا برجل قد دنا مني فقال أنا رسول رياح بن عثمان إليك يقول لك قد بلغني أمر محمد وإبراهيم وإدهان الولاة في أمرهما وإن ولاني أمير المؤمنين المدينة ضمنت له أحدهما وألا أظهرهما قال فأبلغت ذلك أمير المؤمنين فكتب إليه بولايته وليس بشاهد

ذكر عمر بن شبة عن محمد بن يحيى عن عبد الله بن يحيى عن موسى بن عبد العزيز قال لما دخل رياح دار مروان فصار في سقيفتها أقبل على بعض من معه فقال هذه دار مروان قالوا نعم قال هذه المحلال المظعان ونحن أول من يظعن منها

قال عمر حدثني أيوب بن عمر قال حدثني الزبير بن المنذر مولى عبد الرحمن بن العوام قال قدم رياح بن عثمان فقدم معه حاجب له يكنى أبا البختري وكان لأبي صديقا زمان الوليد بن يزيد قال فكنت آتيه لصداقته لأبي فقال لي يوما يا زبير إن رياحا لما دخل دار مروان قال لي هذه دار مروان أما والله إنها لمحلال مظعان فلما تكشف الناس عنه وعبد الله محبوس في قبة الدار التي على الطريق إلى المقصورة حبسه فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت