فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 3305

وكان موسى على ساقة بني إسرائيل وكان هارون أمامهم يقدمهم فقال المؤمن لموسى يا نبي الله أين أمرت قال البحر فأراد أن يقتحم فمنعه موسى وخرج موسى في ستمائة ألف وعشرين ألف مقاتل لا يعدون ابن العشرين لصغره ولا ابن الستين لكبره وإنما عدوا ما بين ذلك سوى الذرية وتبعهم فرعون وعلى مقدمته هامان في ألف الف وسبعمائة ألف حصان ليس فيها ماذيانة وذلك حين يقول الله فأرسل فرعون في المدائن حاشرين إن هؤلاء لشرذمة قليلون وإنهم لنا لغائظون يعني بني إسرائيل وإنا لجميع حاذرون ( 1 ) يقول قد حذرنا فأجمعنا أمرنا فلما تراءى الجمعان فنظرت بنو إسرائيل إلى فرعون قد ردفهم قالوا إنا لمدركون ( 2 ) قالوا يا موسى أوذينا من قبل أن تأتينا كانوا يذبحون أبناءنا ويستحيون نساءنا ومن بعد ما جئتنا اليوم يدركنا فرعون فيقتلنا إنا لمدركون البحر من بين أيدينا وفرعون من خلفنا قال موسى كلا إن معي ربي سيهدين ( 2 ) يقول سيكفيني قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون ( 3 ) فتقدم هارون فضرب البحر فأبى البحر أن ينفتح وقال من هذا الجبار الذي يضربني حتى أتاه موسى فكناه أبا خالد وضربه فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم ( 4 ) يقول كالجبل العظيم فدخلت بنو إسرائيل وكان في البحر اثنا عشر طريقا في كل طريق سبط وكأن الطرق إذ انفلقت بجدران فقال كل سبط قد قتل أصحابنا فلما رأى ذلك موسى دعا الله فجعلها لهم قناطر كهيئة الطيقان فنظر آخرهم إلى أولهم حتى خرجوا جميعا ثم دنا فرعون وأصحابه فلما نظر فرعون إلى البحر منفلقا قال ألا ترون البحر فرق مني وقد تفتح لي حتى أدرك أعدائي فأقتلهم فذلك قول الله وأزلفنا ثم الآخرين ( 5 ) يقول قربنا ثم الآخرين هم آل فرعون

فلما قام فرعون على أفواه الطرق أبت خيله أن تقتحم فنزل جبرئيل على ماذيانة فشمت الحصن ريح الماذيانة فاقتحمت في أثرها حتى إذا هم أولهم أن يخرج ودخل آخرهم أمر البحر أن يأخذهم فالتطم عليهم وتفرد جبرئيل بفرعون بمقلة من مقل البحر فجعل يدسها في فيه فقال حين أدركه الغرق آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين فبعث الله إليه ميكائيل يعيره قال آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين ( 6 ) فقال جبرئيل يا محمد ما أبغضت أحدا من الخلق ما أبغضت رجلين أما أحدهما فمن الجن وهو إبليس حين أبى أن يسجد لآدم وأما الآخر فهو فرعون حين قال أنا ربكم الأعلى ولو رأيتني يا محمد وأنا آخذ مقل البحر فأدخله في فم فرعون مخافة أن يقول كلمة يC بها وقالت بنو إسرائيل لم يغرق فرعون الآن يدركنا فيقتلنا فدعا الله موسى فأخرج فرعون في ستمائة ألف وعشرين ألفا عليهم الحديد فأخذته بنو إسرائيل يمثلون به وذلك قول الله لفرعون فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية ( 6 ) يقول لبني إسرائيل آية فلما أرادوا أن يسيروا ضرب عليهم تيه فلم يدروا أين يذهبون فدعا موسى مشيخة بني إسرائيل فسألهم ما بالنا فقالوا له إن يوسف لما مات بمصر أخذ على إخوته عهدا ألا تخرجوا من مصر حتى تخرجوني معكم فذلك هذا الأمر فسألهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت