فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 3305

أين موضع قبره فلم يعلموا فقام موسى ينادي أنشد الله كل من كان يعلم أين موضع قبر يوسف إلا أخبرني به ومن لم يعلم فصمت أذناه عن قولي وكان يمر بين الرجلين ينادي فلا يسمعان صوته حتى سمعته عجوز لهم فقالت أرأيتك إن دللتك على قبره أتعطيني كل ما سألتك فأبى عليها وقال حتى أسأل ربي فأمره الله عز و جل أن يعطيها فأتاها فأعطاها فقالت إني أريد ألا تنزل غرفة من الجنة إلا نزلتها معك قال نعم قالت إني عجوز كبيرة لا أستطيع أن أمشي فاحملني فحملها فلما دنا من النيل قالت إنه في جوف الماء فادع الله أن يحسر عنه الماء فدعا الله فحسر الماء عن القبر فقالت احفره ففعل فحمل عظامه ففتح لهم الطريق فساروا فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون إن هؤلاء متبر ما هم فيه يقول مهلك ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون ( 1 )

فأما ابن إسحاق فإنه قال فيما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عنه فتابع الله عليه بالآيات يعني على فرعون وأخذه بالسنين إذ أبى أن يؤمن بعد ما كان من أمره وأمر السحرة ما كان فأرسل عليه الطوفان ثم الجراد ثم القمل ثم الضفادع ثم الدم آيات مفصلات أي آية بعد آية يتبع بعضها بعضا فأرسل الطوفان وهو الماء ففاض على وجه الأرض ثم ركد لا يقدرون على أن يحرثوا ولا يعملوا شيئا حتى جهدوا جوعا فلما بلغهم ذلك قالوا يا موسى ادع لنا ربك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل ( 2 ) فدعا موسى ربه فكشفه عنهم فلم يفوا له بشيء مما قالوا فأرسل الله عليهم الجراد فأكل الشجر فيم بلغني حتى إنه كان ليأكل مسامير الأبواب من الحديد حتى تقع دورهم ومساكنهم فقالوا مثل ما قالوا فدعا ربه فكشفه عنهم فلم يفوا له بشيء مما قالوا فأرسل الله عليهم القمل فذكر لي أن موسى أمر أن يمشي إلى كثيب فيضربه بعصاه فمشى إلى كثيب أهيل عظيم فضربه بها فانثال عليهم قملا حتى غلب على البيوت والأطعمة ومنعهم النوم والقرار فلما جهدهم قالوا له مثل ما قالوا فدعا ربه فكشف عنهم فلم يفوا له بشيء مما قالوا فأرسل الله عليهم الضفادع فملأت البيوت والأطعمة والآنية فلا يكشف أحد منهم ثوبا ولا طعاما ولا إناء إلا وجد فيه الضفادع قد غلبت عليه فلما جهدهم ذلك قالوا له مثل ما قالوا فدعا ربه فكشف عنهم فلم يفوا له بشيء مما قالوا فأرسل الله عليهم الدم فصارت مياه آل فرعون دما لا يستقون من بئر ولا نهر ولا يغترفون من إناء إلا عادت دما عبيطا

حدثنا محمد بن حميد قال حدثنا سلمة قال فحدثني محمد بن إسحاق عن محمد بن كعب القرظي أنه حدث أن المرأة من آل فرعون كانت تأتي المرأة من بني إسرائيل حين جهدهم العطش فتقول اسقيني من مائك فتغرف لها من جرتها أو تصب لها من قربتها فيعود في الإناء دما حتى إن كانت لتقول لها اجعليه في فيك ثم مجيه في في فتأخذ في فيها ماء فإذا مجته في فيها صار دما فمكثوا في ذلك سبعة أيام فقالوا ادع لنا ربك با عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل ( 3 ) فلما كشف عنهم الرجز نكثوا ولم يفوا بشيء مما قالوا فأمر الله موسى أن يسير وأخبره أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت