فهرس الكتاب

الصفحة 2373 من 3305

الوليد بن المغيرة ومعه ابنه خالد فأنا لعنده في دار مروان إذ سمعنا التكبير قد حال دون كل شيء فظنناه من عند الحرس وظن الحرس أنه من الدار قال فوثب ابن مسلم بن عقبة وكان مع رياح فاتكأ على سيفه فقال أطعني في هؤلاء فاضرب أعناقهم فقال علي بن عمر فكدنا والله تلك الليلة أن نطيح حتى قام حيسن بن علي فقال والله ما ذاك لك إنا على السمع والطاعة قال وقام رياح ومحمد بن عبد العزيز فدخلا جنبذا في دار يزيد فاختفيا فيه وقمنا فخرجنا من دار عبد العزى بن مروان حتى تسورنا على كبا كانت في زقاق عاصم بن عمرو فقال إسماعيل بن أيوب لابنه خالد يا بني والله ما تجيبني نفسي إلى الوثوب فارفعني فرفعه

وحدثني محمد بن يحيى قال حدثني عبد العزيز بن عمران قال حدثني أبي قال جاء الخبر إلى رياح وهو في دار مروان أن محمدا لخارج الليلة فأرسل إلى أخي محمد بن عمران وإلى العباس بن عبد الله بن الحارث بن العباس وإلى غير واحد قال فخرج أخي وخرجت معه حتى دخلنا عليه بعد العشاء الآخرة فسلمنا عليه فلم يرد علينا فجلسنا فقال أخي كيف أمسى الأمير أصلحه الله قال بخير بصوت ضعيف قال ثم صمت طويلا ثم تنبه فقال أيها يأهل المدينة أمير المؤمنين يطلب بغيته في شرق الأرض وغربها وهو يتنفق بين أظهركم أقسم بالله لئن خرج لا أترك منكم أحدا إلا ضربت عنقه فقال أخي أصلحك الله أنا عذيرك منه هذا والله الباطل قال فأنت أكثر من هاهنا عشيرة وأنت قاضي أمير المؤمنين فادع عشيرتك قال فوثب أخي ليخرج فقال اجلس اذهب أنت يا ثابت فوثبت فأسلت إلى بني زهرة ممن يسكن حش طلحة ودار سعد ودار بني أزهر أن أحضروا سلاحكم قال فجاء منهم بشر وجاء إبراهيم بن يعقوب بن سعد بن أبي وقاص متنكبا قوسا وكان من أرمى الناس فلما رأيت كثرتهم دخلت على رياح فقلت هذه بنو زهرة في السلاح يكونون معك ائذن لهم قال هيهات تريد أن تدخل علي الرجال طروقا في السلاح قل لهم فليجلسوا في الرحبة فإن حدث شيء فليقاتلوا قال قلت لهم قد أبى أن يأذن لكم لا والله ما ها هنا شيء فاجلسوا بنا نتحدث

قال فمكثنا قليلا فخرج العباس بن عبد الله بن الحارث في خيل يعس حتى جاء رأس الثنية ثم انصرف إلى منزله وأغلقه عليه فوالله إنا لعلى تلك الحال إذ طلع فارسان من قبل الزوراء يركضان حتى وقفا بين دار عبد الله بن مطيع ورحبة القضاء في موضع السقاية قال قلنا شر الأمر والله جد قال ثم سمعنا صوتا بعيدا فأقمنا ليلا طويلا فأقبل محمد بن عبد الله بن المذاد ومعه مائتان وخمسون رجلا حتى إذا شرع على بني سلمة وبطحان قال اسلكوا بني سلمة إن شاء الله قال فسمعنا تكبيرا ثم هدأ الصوت فأقبل حتى إذا خرج من زقاق ابن حبين استبطن السوق حتى إذا جاء على التمارين حتى دخل من أصحاب الأقفاص فأتى السجن وهو يومئذ في دار ابن هشام فدقه وأخرج من كان فيه ثم أقبل حتى إذا كان بين دار يزيد ودار أويس نظرنا لى هول من الهؤل

قال فنزل إبراهيم بن يعقوب ونكب كنانته وقال أرمي فقلنا لا تفعل ودار محمد بالرحبة حتى جاء بيت عاتكة بنت يزيد فجلس على بابها وتناوش الناس حتى قتل رجل سندي كان يستصبح في المسجد قتله رجل من أصحاب محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت