فهرس الكتاب
الوليد بن المغيرة ومعه ابنه خالد فأنا لعنده في دار مروان إذ سمعنا التكبير قد حال دون كل شيء فظنناه من عند الحرس وظن الحرس أنه من الدار قال فوثب ابن مسلم بن عقبة وكان مع رياح فاتكأ على سيفه فقال أطعني في هؤلاء فاضرب أعناقهم فقال علي بن عمر فكدنا والله تلك الليلة أن نطيح حتى قام حيسن بن علي فقال والله ما ذاك لك إنا على السمع والطاعة قال وقام رياح ومحمد بن عبد العزيز فدخلا جنبذا في دار يزيد فاختفيا فيه وقمنا فخرجنا من دار عبد العزى بن مروان حتى تسورنا على كبا كانت في زقاق عاصم بن عمرو فقال إسماعيل بن أيوب لابنه خالد يا بني والله ما تجيبني نفسي إلى الوثوب فارفعني فرفعه
وحدثني محمد بن يحيى قال حدثني عبد العزيز بن عمران قال حدثني أبي قال جاء الخبر إلى رياح وهو في دار مروان أن محمدا لخارج الليلة فأرسل إلى أخي محمد بن عمران وإلى العباس بن عبد الله بن الحارث بن العباس وإلى غير واحد قال فخرج أخي وخرجت معه حتى دخلنا عليه بعد العشاء الآخرة فسلمنا عليه فلم يرد علينا فجلسنا فقال أخي كيف أمسى الأمير أصلحه الله قال بخير بصوت ضعيف قال ثم صمت طويلا ثم تنبه فقال أيها يأهل المدينة أمير المؤمنين يطلب بغيته في شرق الأرض وغربها وهو يتنفق بين أظهركم أقسم بالله لئن خرج لا أترك منكم أحدا إلا ضربت عنقه فقال أخي أصلحك الله أنا عذيرك منه هذا والله الباطل قال فأنت أكثر من هاهنا عشيرة وأنت قاضي أمير المؤمنين فادع عشيرتك قال فوثب أخي ليخرج فقال اجلس اذهب أنت يا ثابت فوثبت فأسلت إلى بني زهرة ممن يسكن حش طلحة ودار سعد ودار بني أزهر أن أحضروا سلاحكم قال فجاء منهم بشر وجاء إبراهيم بن يعقوب بن سعد بن أبي وقاص متنكبا قوسا وكان من أرمى الناس فلما رأيت كثرتهم دخلت على رياح فقلت هذه بنو زهرة في السلاح يكونون معك ائذن لهم قال هيهات تريد أن تدخل علي الرجال طروقا في السلاح قل لهم فليجلسوا في الرحبة فإن حدث شيء فليقاتلوا قال قلت لهم قد أبى أن يأذن لكم لا والله ما ها هنا شيء فاجلسوا بنا نتحدث
قال فمكثنا قليلا فخرج العباس بن عبد الله بن الحارث في خيل يعس حتى جاء رأس الثنية ثم انصرف إلى منزله وأغلقه عليه فوالله إنا لعلى تلك الحال إذ طلع فارسان من قبل الزوراء يركضان حتى وقفا بين دار عبد الله بن مطيع ورحبة القضاء في موضع السقاية قال قلنا شر الأمر والله جد قال ثم سمعنا صوتا بعيدا فأقمنا ليلا طويلا فأقبل محمد بن عبد الله بن المذاد ومعه مائتان وخمسون رجلا حتى إذا شرع على بني سلمة وبطحان قال اسلكوا بني سلمة إن شاء الله قال فسمعنا تكبيرا ثم هدأ الصوت فأقبل حتى إذا خرج من زقاق ابن حبين استبطن السوق حتى إذا جاء على التمارين حتى دخل من أصحاب الأقفاص فأتى السجن وهو يومئذ في دار ابن هشام فدقه وأخرج من كان فيه ثم أقبل حتى إذا كان بين دار يزيد ودار أويس نظرنا لى هول من الهؤل
قال فنزل إبراهيم بن يعقوب ونكب كنانته وقال أرمي فقلنا لا تفعل ودار محمد بالرحبة حتى جاء بيت عاتكة بنت يزيد فجلس على بابها وتناوش الناس حتى قتل رجل سندي كان يستصبح في المسجد قتله رجل من أصحاب محمد