فهرس الكتاب
قال عمر وحدثني أزهر بن سعيد بن نافع وقد شهد ذلك قال خرج محمد في أول يوم من رجب سنة خمس وأربعين ومائة فبات بالمذاد هو وأصحابه ثم أقبل في الليل فدق السجن وبيت المال وأمر برياح وابن مسلم فحبسا معا في دار ابن هشام
قال وحدثني يعقوب بن القاسم قال حدثني علي بن أبي طالب قال خرج محمد لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة خمس وأربعين ومائة
وحدثني عمر بن راشد قال خرج لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة فرأيت عليه ليلة خرج قلنسوة صفراء مضرية وجبة صفراء وعمامة قد شد بها حقويه وأخرى قد اعتم بها متوشحا سيفا فجعل يقول لأصحابه لا تقتلوا لا تقتلوا فلما امتنعت منهم الدار قال ادخلوا من باب المقصورة قال فاقتحموا وحرقوا باب الخوخة التي فيها فلم يستطع أحد أن يمر فوضع رزام مولى القسري ترسه على النار ثم تخطى عليه فصنع الناس ما صنع ودخلوا من بابها وقد كان بعض أصحاب رياح مارسوا على الباب وخرج من كان مع رياح في الدار من دار عبد العزيز من الحمام وتعلق رياح في مشربة في دار مروان فأمر بدرجها فهدمت فصعدوا إليه فأنزلوا وحبسوه في دار مروان وحبسوا معه أخاه عباس بن عثمان وكان محمد بن خالد وابن أخيه النذير بن يزيد ورزام في الحبس فأخرجهم محمد وأمر النذير بالاستيثاق من رياح وأصحابه
قال وحدثني عيسى قال حدثني أبي قال حبس محمد رياحا وابن أخيه وابن مسلم بن عقبة في دار مروان
قال وحدثني محمد بن يحيى قال حدثني عبد العزيز بن أبي ثابت عن خاله راشد بن حفص قال قال رزام للنذير دعني وإياه فقد رأيت عذابه إياي قال شأنك وإياه ثم قام ليخرج فقال له رياح يا ابا قيس قد كنت أفعل بكم ما كنت أفعل وأنا بسؤددكم عالم فقال له النذير فعلت ما كنت أهله ونفعل ما نحن أهله وتناوله رزام فلم يزل به رياح يطلب إليه حتى كف وقال والله إن كنت لبطرا عند القدرة لئيما عند البلية
قال وحدثني موسى بن سعيد الجمحي قال حبس رياح محمد بن مروان بن أبي سليط من الأنصار ثم أحد بني عمرو بن عوف فمدحه وهو محبوس فقال ... وما نسي الذمام كريم قيس ... ولا ملقى الرجال إلى الرجال ... إذا ما الباب قعقعة سعيد ... هدجنا نحوه هدج الرئال ... دبيب الذر تصبح حين يمشي ... قصار الخطو غير ذوي اختيال ...
قال حدثني محمد بن يحيى قال حدثني إسماعيل بن يعقوب التيمي قال صعد محمد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال
أما بعد أيها الناس فإنه كان من أمر هذا الطاغية عدو الله أبي جعفر ما لم يخف عليكم من بنائه القبة الخضراء التي بناها معاندا لله في ملكه وتصغيرا للكعبة الحرام وإنما أخذ الله فرعون حين قال أنا ربكم الأعلى وإن أحق الناس بالقيام بهذا الدين أبناء المهاجرين الأولين والأنصار المواسين اللهم إنهم قد أحلوا