فهرس الكتاب

الصفحة 2375 من 3305

قال عمر وحدثني أزهر بن سعيد بن نافع وقد شهد ذلك قال خرج محمد في أول يوم من رجب سنة خمس وأربعين ومائة فبات بالمذاد هو وأصحابه ثم أقبل في الليل فدق السجن وبيت المال وأمر برياح وابن مسلم فحبسا معا في دار ابن هشام

قال وحدثني يعقوب بن القاسم قال حدثني علي بن أبي طالب قال خرج محمد لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة خمس وأربعين ومائة

وحدثني عمر بن راشد قال خرج لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة فرأيت عليه ليلة خرج قلنسوة صفراء مضرية وجبة صفراء وعمامة قد شد بها حقويه وأخرى قد اعتم بها متوشحا سيفا فجعل يقول لأصحابه لا تقتلوا لا تقتلوا فلما امتنعت منهم الدار قال ادخلوا من باب المقصورة قال فاقتحموا وحرقوا باب الخوخة التي فيها فلم يستطع أحد أن يمر فوضع رزام مولى القسري ترسه على النار ثم تخطى عليه فصنع الناس ما صنع ودخلوا من بابها وقد كان بعض أصحاب رياح مارسوا على الباب وخرج من كان مع رياح في الدار من دار عبد العزيز من الحمام وتعلق رياح في مشربة في دار مروان فأمر بدرجها فهدمت فصعدوا إليه فأنزلوا وحبسوه في دار مروان وحبسوا معه أخاه عباس بن عثمان وكان محمد بن خالد وابن أخيه النذير بن يزيد ورزام في الحبس فأخرجهم محمد وأمر النذير بالاستيثاق من رياح وأصحابه

قال وحدثني عيسى قال حدثني أبي قال حبس محمد رياحا وابن أخيه وابن مسلم بن عقبة في دار مروان

قال وحدثني محمد بن يحيى قال حدثني عبد العزيز بن أبي ثابت عن خاله راشد بن حفص قال قال رزام للنذير دعني وإياه فقد رأيت عذابه إياي قال شأنك وإياه ثم قام ليخرج فقال له رياح يا ابا قيس قد كنت أفعل بكم ما كنت أفعل وأنا بسؤددكم عالم فقال له النذير فعلت ما كنت أهله ونفعل ما نحن أهله وتناوله رزام فلم يزل به رياح يطلب إليه حتى كف وقال والله إن كنت لبطرا عند القدرة لئيما عند البلية

قال وحدثني موسى بن سعيد الجمحي قال حبس رياح محمد بن مروان بن أبي سليط من الأنصار ثم أحد بني عمرو بن عوف فمدحه وهو محبوس فقال ... وما نسي الذمام كريم قيس ... ولا ملقى الرجال إلى الرجال ... إذا ما الباب قعقعة سعيد ... هدجنا نحوه هدج الرئال ... دبيب الذر تصبح حين يمشي ... قصار الخطو غير ذوي اختيال ...

قال حدثني محمد بن يحيى قال حدثني إسماعيل بن يعقوب التيمي قال صعد محمد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال

أما بعد أيها الناس فإنه كان من أمر هذا الطاغية عدو الله أبي جعفر ما لم يخف عليكم من بنائه القبة الخضراء التي بناها معاندا لله في ملكه وتصغيرا للكعبة الحرام وإنما أخذ الله فرعون حين قال أنا ربكم الأعلى وإن أحق الناس بالقيام بهذا الدين أبناء المهاجرين الأولين والأنصار المواسين اللهم إنهم قد أحلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت