فهرس الكتاب
قال وحدثني محمد بن يحيى قال حدثني الحارث بن إسحاق قال نزل عيسى بقصر سليمان بالجرف صبيحة اثنتي عشرة من رمضان سنة خمسة وأربعين ومائة يوم السبت فأقام يوم السبت ويوم الأحد وغدا يوم الاثنين حتى استوى على سلع فنظر إلى المدينة وإلى من دخلها وخرج منها وشحن وجوهها كلها بالخيل والرجال إلا ناحية مسجد أبي الجراح وهو على بطحان فإنه تركه لخروج من هرب وبرز محمد في أهل المدينة
قال وحدثني عيسى قال حدثنا محمد بن زيد قال قدمنا مع عيسى فدعا محمدا ثلاثا الجمعة والسبت والأحد
قال وحدثني عبد الملك بن شيبان قال حدثني زيد مولى مسمع قال لما عسكر عيسى أقبل على دابة يمشي حواليه نحو من خمسمائة وبين يديه راية يسار بها معه فوقف على الثنية ونادى يا أهل المدينة إن الله قد حرم دماء بعضنا على بعض فهلموا إلى الأمان فمن قام تحت رايتنا فهو آمن ومن دخل داره فهو آمن ومن دخل المسجد فهو آمن ومن ألقى سلاحه فهو آمن ومن خرج من المدينة فهو آمن خلوا بيننا وبين أصحابنا فأما لنا أو له قال فشتموه وأقذعوا له وقالوا يابن الشاة يابن كذا يابن كذا فانصرف يومه ذاك وعاد من الغد ففعل مثل ذلك فشتموه فلما كان اليوم الثالث أقبل بما لم أر مثله قط من الخيل والرجال والسلاح فوالله ما لبثنا أن ظهر علينا ونادى بالأمان فانصرف إلى معسكره
قال وحدثني ابراهيم الغطفاني قال سمعت أبا عمرو مؤدب محمد بن عبد الرحمن يحدث عن الزبيري يعني عثمان بن محمد بن خالد قال لما التقينا نادى عيسى بنفسه أيا محمد إن أمير المؤمنين أمرني ألا أقاتلك حتى أعرض عليك الأمان فلك علي نفسك وأهلك وولدك وأصحابك وتعطى من المال كذا وكذا ويقضى عنك دينك ويفعل بك ويفعل قال فصاح محمد اله عن هذا فوالله لو علمت أنه لا يثنيني عنكم فزع ولا يقربني منكم طمع ما كان هذا قال ولج القتال وترجل محمد فإني لأحسبه قتل بيده يومئذ سبعين رجلا
قال وحدثني عيسى قال حدثني محمد بن زيد قال لما كان يوم الاثنين وقف عيسى على ذباب ثم دعا مولى لعبد الله بن معاوية كان معه وكان على مجففته فقال خذ عشرة من أصحابك أصحاب التجافيف فجاء بهم فقال لنا ليقم معه عشرة منكم يا آل أبي طالب قال فقمنا معه ومعنا ابنا محمد بن عمر بن علي عبد الله وعمر ومحمد بن عبد الله بن عقيل والقاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي وعبد الله بن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر في عشرة منا فقال انطلقوا إلى القوم فادعوهم وأعطوهم أمانا وبقي أمان الله قال فخرجنا حتى جئنا سوق الحطابين فدعوناهم فسبونا ورشقونا بالنبل وقالوا هذا ابن رسول الله معنا ونحن معه فكلمهم القاسم بن الحسن بن زيد فقال وأنا ابن رسول الله وأكثر من ترون بنو رسول الله ونحن ندعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه وحقن دمائكم والأمان لكم فجعلوا يسبوننا ويرشقوننا بالنبل فقال القاسم لغلامه القط هذه النبل فلقطها فأخذها قاسم بيده ثم دخل بها إلى عيسى فقال ما تنتظر انظر ما صنعوا بنا فأرسل عيسى بن حميد قحطبة في مائة
قال حدثني أزهر بن سعد بن نافع قال حدثني أخواي عثمان ومحمد ابنا سعيد وكانا مع محمد