فهرس الكتاب

الصفحة 2391 من 3305

قال وحدثني محمد بن يحيى قال حدثني الحارث بن إسحاق قال نزل عيسى بقصر سليمان بالجرف صبيحة اثنتي عشرة من رمضان سنة خمسة وأربعين ومائة يوم السبت فأقام يوم السبت ويوم الأحد وغدا يوم الاثنين حتى استوى على سلع فنظر إلى المدينة وإلى من دخلها وخرج منها وشحن وجوهها كلها بالخيل والرجال إلا ناحية مسجد أبي الجراح وهو على بطحان فإنه تركه لخروج من هرب وبرز محمد في أهل المدينة

قال وحدثني عيسى قال حدثنا محمد بن زيد قال قدمنا مع عيسى فدعا محمدا ثلاثا الجمعة والسبت والأحد

قال وحدثني عبد الملك بن شيبان قال حدثني زيد مولى مسمع قال لما عسكر عيسى أقبل على دابة يمشي حواليه نحو من خمسمائة وبين يديه راية يسار بها معه فوقف على الثنية ونادى يا أهل المدينة إن الله قد حرم دماء بعضنا على بعض فهلموا إلى الأمان فمن قام تحت رايتنا فهو آمن ومن دخل داره فهو آمن ومن دخل المسجد فهو آمن ومن ألقى سلاحه فهو آمن ومن خرج من المدينة فهو آمن خلوا بيننا وبين أصحابنا فأما لنا أو له قال فشتموه وأقذعوا له وقالوا يابن الشاة يابن كذا يابن كذا فانصرف يومه ذاك وعاد من الغد ففعل مثل ذلك فشتموه فلما كان اليوم الثالث أقبل بما لم أر مثله قط من الخيل والرجال والسلاح فوالله ما لبثنا أن ظهر علينا ونادى بالأمان فانصرف إلى معسكره

قال وحدثني ابراهيم الغطفاني قال سمعت أبا عمرو مؤدب محمد بن عبد الرحمن يحدث عن الزبيري يعني عثمان بن محمد بن خالد قال لما التقينا نادى عيسى بنفسه أيا محمد إن أمير المؤمنين أمرني ألا أقاتلك حتى أعرض عليك الأمان فلك علي نفسك وأهلك وولدك وأصحابك وتعطى من المال كذا وكذا ويقضى عنك دينك ويفعل بك ويفعل قال فصاح محمد اله عن هذا فوالله لو علمت أنه لا يثنيني عنكم فزع ولا يقربني منكم طمع ما كان هذا قال ولج القتال وترجل محمد فإني لأحسبه قتل بيده يومئذ سبعين رجلا

قال وحدثني عيسى قال حدثني محمد بن زيد قال لما كان يوم الاثنين وقف عيسى على ذباب ثم دعا مولى لعبد الله بن معاوية كان معه وكان على مجففته فقال خذ عشرة من أصحابك أصحاب التجافيف فجاء بهم فقال لنا ليقم معه عشرة منكم يا آل أبي طالب قال فقمنا معه ومعنا ابنا محمد بن عمر بن علي عبد الله وعمر ومحمد بن عبد الله بن عقيل والقاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي وعبد الله بن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر في عشرة منا فقال انطلقوا إلى القوم فادعوهم وأعطوهم أمانا وبقي أمان الله قال فخرجنا حتى جئنا سوق الحطابين فدعوناهم فسبونا ورشقونا بالنبل وقالوا هذا ابن رسول الله معنا ونحن معه فكلمهم القاسم بن الحسن بن زيد فقال وأنا ابن رسول الله وأكثر من ترون بنو رسول الله ونحن ندعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه وحقن دمائكم والأمان لكم فجعلوا يسبوننا ويرشقوننا بالنبل فقال القاسم لغلامه القط هذه النبل فلقطها فأخذها قاسم بيده ثم دخل بها إلى عيسى فقال ما تنتظر انظر ما صنعوا بنا فأرسل عيسى بن حميد قحطبة في مائة

قال حدثني أزهر بن سعد بن نافع قال حدثني أخواي عثمان ومحمد ابنا سعيد وكانا مع محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت