فهرس الكتاب

الصفحة 2390 من 3305

قال ويحك قد بيض أهل الشأم وأهل العراق وخراسان قال قلت اجعل الدنيا زبدة بيضاء وأنا في مثل صوفة الدواة ما ينفعني هذا وعيسى بالأعوص

قال وحدثني عيسى عن أبيه عن جده قال وجه أبو جعفر مع عيسى بن موسى بابن الأصم ينزله المنازل فلما قدموا نزلوا على ميل من مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال ابن الأصم ألا إن الخيل لا عمل لها مع الرجالة وإني أخاف إن كشفوكم كشفة أن يدخلوا عسكرهم فرفعهم إلى سقاية سليمان بن عبد الملك بالجرف وهي على أربعة أميال من المدينة وقال لا يهرول الراجل أكثر من ميلين أو ثلاثة حتى تأخذه الخيل

قال وحدثني عيسى قال حدثني محمد بن أبي الكرام قال لما نزل عيسى طرف القدوم أرسل إلي نصف الليل فوجدته جالسا والشمع والأموال بين يديه فقال جاءتني العيون تخبرني أن هذا الرجل في ضعف وأنا أخاف أن ينكشف وقد ظننت ألا مسلك له إلا إلى مكة فاضمم إليك خمسمائة رجل فامض بهم معاندا عن الطريق حتى تأتي الشجرة فتقيم بها قال فأعطاهم على الشمع فخرجت بهم حتى مررت بالبصرة بالبطحاء وهي بطحاء ابن أزهر على ستة أميال من المدينة فخاف أهلها فقلت لا بأس عليكم أنا محمد بن عبد الله هل من سويق قال فأخرجوا إلينا سويقا فشربنا وأقمنا بها حتى قتل محمد

قال وحدثني محمد بن إسماعيل عن الثقة قال لما قرب عيسى أرسل إلى محمد القاسم بن الحسن بن زيد يدعوه إلى الرجوع عما هو عليه ويخبره أن أمير المؤمنين قد آمنه وأهل بيته فقال محمد للقاسم والله لولا أن الرسل لا تقتل لضربت عنقك لأني لم أرك منذ كنت غلاما في فرقتين خير وشر ألا كنت مع الشر على الخير وأرسل محمد إلى عيسى يا هذا إن لك برسول الله قرابة قريبة وإني أدعوك إلى كتاب الله وسنة نبيه والعمل بطاعته وأحذرك نقمته وعذابه وإني والله ما أنا بمنصرف عن هذا الأمر حتى ألقى الله عليه فإياك أن يقتلك من يدعوك إلى الله فتكون شر قتيل أو تقتله فيكون أعظم لوزرك وأكثر لمأثمك فأرسل هذه الرسالة مع إبراهيم بن جعفر فبلغه فقال ارجع إلى صاحبك فقل له ليس بيننا إلا القتال

قال وحدثني إبراهيم بن محمد بن أبي الكرام بن عبد الله بن علي بن عبد الله بن جعفر قال أخبرني أبي قال لما قرب عيسى من المدينة أرسلني إلى محمد بأمانه فقال لي محمد علام تقاتلونني وتستحلون دمي وإنما أنا رجل فر من أن يقتل قال قلت إن يدعونك إلى الأمان فإن أبيت إلا قتالهم قاتلوك على ما قاتل عليه خير آبائك علي طلحة والزبير على نكث بيعتهم وكيد مهلكهم والسعي عليهم قال فأخبرت بذلك أبا جعفر فقال والله ما سرني أنك قلت له غير ذلك وأن لي كذا وكذا

قال وحدثني هشام بن محمد بن عروة بن هشام بن عروة قال أخبرني ماهان بن بخت مولى قحطبة قال لما صرنا بالمدينة أتانا إبراهيم بن جعفر بن مصعب طليعة فطاف بعسكرنا حتى حسه كله ثم ولى ذاهبا قال فرعبنا منه والله رعبا شديدا حتى جعل عيسى وحميد بن قحطبة يعجبان فيقولان فارس واحد طليعة لأصحابه فلما ولى مدى أبصارنا نظرنا إليه مقيما بموضع واحد فقال حميد ويحكم انظروا ما حال الرجل فإني أرى دابته واقفا لا تزول فوجه إليه حميد رجلين من أصحابه فوجدا دابته قد عثر به فصرعه فقوس التنور عنقه فأخذا سلبه فأتينا بتنور قيل إنه كان لمصعب بن الزبير مذهب لم ير مثله قط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت