فهرس الكتاب

الصفحة 2389 من 3305

هم الذين يقاتلون فيها وإن الذين يخندق عليهم يحول الخندق دونهم فقال أحد بني شجاع خندق رسول الله فاقتد برأيه أو تريد أنت أن تدع رأي رسول الله صلى الله عليه و سلم لرأيك قال إنه يابن شجاع ما لشيء أثقل عليك وعلى أصحابك من لقائهم ولا شيء أحب إلي وإلى أصحابي من مناجزتهم فقال محمد إنما اتبعنا في الخندق أثر رسول الله صلى الله عليه و سلم فلا يردني عنه أحد فلست بتاركه

قال وحدثني محمد بن يحيى عن الحارث بن إسحاق قال لما تيقن محمد أن عيسى قد أقبل حفر الخندق خندق النبي صلى الله عليه و سلم الذي كان حفره للأحزاب

قال وحدثني سعيد بن عبد الحميد بن جعفر قال حدثني محمد بن عطية مولى المطلبيين قال لما حفر الخندق ركب إليه وعليه قباء أبيض ومنطقة وركب الناس معه فلما أتى الموضع نزل فيه بدأ هو فحفر بيده فأخرج لبنه من خندق النبي صلى الله عليه و سلم فكبر وكبر الناس معه وقالوا أبشر بالنصر هذا خندق جدك رسول الله صلى الله عليه و سلم

قال وحدثني محمد بن الحسن بن زبالة قال حدثني مصعب بن عثمان بن مصعب بن عروة بن الزبير قال لما نزل عيسى الأعوص رقي محمد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن عدو الله وعدوكم عيسى بن موسى قد نزل الأعوص وإن أحق الناس بالقيام بهذا الدين أبناء المهاجرين الأولين والأنصار المواسين

قال وحدثني إبراهيم بن أبي إسحاق العبسي شيخ من غطفان قال أخبرني أبو عمرو مؤدب محمد بن عبد الرحمن بن سليمان قال سمعت الزبيري الذي قتله أبو جعفر يعني عثمان بن محمد بن خالد قال اجتمع مع محمد جمع لم أر مثله ولا أكثر منه إني لأحسب أنا قد كنا مائة ألف فلما قرب عيسى خطبنا فقال يأيها الناس إن هذا الرجل قد قرب منكم في عدد وعدة وقد حللتكم من بيعتي فمن أحب المقام فليقم ومن أحب الانصراف فلينصرف فتسللوا حتى بقي في شرذمة ليست بالكثيرة

قال وحدثني موهوب بن رشيد بن حيان بن أبي سليمان بن سمعان أحد بني قريط بن عبد الله بن أبي بكر بن كلاب قال حدثني أبي قال لما ظهر محمد جمع الناس وحشرهم وأخذ عليهم المناقب فلا يخرج أحد فلما سمع بعيسى وحميد بن قحطبة قد أقبلا صعد المنبر فقال يأيها الناس إنا قد جمعناكم للقتال وأخذنا عليكم المناقب وإن هذا العدو منكم قريب وهو في عدد كثير والنصر من الله والأمر بيده وإنه قد بدا لي أن آذن لكم وأفرج عنكم المناقب فمن أحب أن يقيم أقام ومن أحب أن يظعن ظعن قال أبي فخرج عالم من الناس كنت فيهم فلما كنا بالعريض وهو على ثلاثة أميال من المدينة لقيتنا مقدمة عيسى بن موسى دون الرحبة فما شبهت رجالهم إلا رجالا من جراد قال فمضينا وخالفونا إلى المدينة

قال وحدثني محمد بن يحيى قال حدثني الحارث بن إسحاق قل خرج ناس كثير من أهل المدينة بذراريهم وأهليهم إلى الأعراض والجبال فأمر محمد أبا القلمس فرد من قدر عليه منهم فأعجزه كثير منهم فتركهم

قال وحدثني عيسى قال حدثني الغاضري قال قال لي محمد أعطيك سلاحا وتقاتل معي قلت نعم إن أعطيتني رمحا أطعنهم به وهم بالأعوص وسيفا أضربهم به وهم بهيفا قال ثم مكث غير كثير ثم بعث إلي فقال ما تنتظر قلت ما أهون عليك أبقاك الله أن أقتل وتمروا فيقال والله إن كان لباديا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت