فهرس الكتاب
شيء قدير فجعل التخلص وأقل التربص وادع من أطاعك من قومك إلى الخروج معك
قال فخرج وخرج معه عمر بن محمد بن عمر وأبو عقيل محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل قال ودعوا الأفطس حسن بن علي بن أبي طالب إلى الخروج معهم فأبى وثبت مع محمد وذكر خروجهم لمحمد فأرسل إلى ظهرهم فأخذه فأتاه عمر بن محمد فقال أنت تدعو إلى العدل ونفي الجور فما بال إبلي تؤخذ فإنما أعددتها لحج أو عمرة قال فدفعها إليه فخرجوا من تحت ليلتهم فلقوا عيسى على أربع أو خمس من المدينة
قال وحدثني أيوب بن عمر بن أبي عمرو بن نعيم بن مهان قال كتب أبو جعفر إلى رجال من قريش وغيرهم كتبا وأمر عيسى إذا دنا من المدينة أن يبعث بها إليهم فلما دنا بعث بها إليهم فأخذ حرس محمد الرسول والكتب فوجد فيها كتابا إلى إبراهيم بن طلحة بن عمر بن عبيد الله بن معمر وإلى جماعة من رؤساء قريش فبعث محمد إلينا جميعا ما خلا ابن عمر وأبا بكر بن سبرة فحبسنا في دار ابن هشام التي في المصلى قال أبي وبعث إلي وإلى أخي فأتي بنا فضربنا ثلثمائة قال فقلت له وهو يضربني يقول أردت أن تقتلني تركتك وأنت تستتر بحجر وبيت شعر حتى إذا صارت المدينة في يدك وغلظ أمرك قمت عليك فبمن أقوم أبطاقتي أم بمالي أم بعشيرتي قال ثم أمر بنا إلى الحبس وقيدنا بكبول وسلاسل تبلغ ثمانين رطلا قال فدخل عليه محمد بن عجلان فقال إني ضربت هذين الرجلين ضربا فاحشا وقيدتهما بما منعهما من الصلاة قال فلم يزالا محبوسين حتى قدم عيسى
قال وحدثني محمد بن يحيى قال حدثني عبد العزيز بن أبي ثابت عن عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن أبي الحكم قال إنا لعند محمد ليلة وذلك عند دنو عيسى من المدينة إذا قال محمد أشيروا علي في الخروج والمقام قال فاختلفوا فأقبل علي فقال أشر علي يا أبا جعفر قلت ألست تعلم أنك أقل بلاد الله فرسا وسلاحا وأضعفها رجالا قال بلى قلت تعلم أنك تقاتل أشد بلاد الله رجلا وأكثرها مالا وسلاحا قال بلى قلت فالرأي أن تسير بمن معك حتى تأتي مصر فوالله لا يردك راد فتقاتل الرجل بمثل سلاحه وكراعه ورجاله وماله فصاح حنين بن عبد الله أعوذ بالله أن تخرج من المدينة وحدثه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال رأيتني في درع حصين فأولتها المدينة
قال وحدثني محمد بن إسماعيل بن جعفر عن الثقة عنده قال أجاب محمدا لما ظهر أهل المدينة وأعراضها وقبائل من العرب منهم جهينة ومزينة وبنو بكر وأسلم وغفار فكان يقدم جهينة فغضبت من ذلك قبائل قيس
قال محمد فحدثني عبد الله بن معروف أحد بني رياح بن مالك بن عصية بن خفاف وقد شهد ذاك قال جاءت محمدا بنو سليم على رؤسائها فقال متكلمهم جابر بن أنس الرياحي يا أمير المؤمنين نحن أخوالك وجيرانك وفينا السلاح والكراع والله لقد جاء الإسلام والخيل في بني سليم أكثر منها بالحجاز لقد بقي فينا منها ما إن بقي مثله عند عربي تسكن إليه البادية فلا تخندق الخندق فإن رسول الله خندق خندقه لما الله أعلم به فإنك إن خندقته لم يحسن القتال رجالة ولم توجه لنا الخيل بين الأزقة وإن الذين يخندق دونهم