فهرس الكتاب

الصفحة 2388 من 3305

شيء قدير فجعل التخلص وأقل التربص وادع من أطاعك من قومك إلى الخروج معك

قال فخرج وخرج معه عمر بن محمد بن عمر وأبو عقيل محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل قال ودعوا الأفطس حسن بن علي بن أبي طالب إلى الخروج معهم فأبى وثبت مع محمد وذكر خروجهم لمحمد فأرسل إلى ظهرهم فأخذه فأتاه عمر بن محمد فقال أنت تدعو إلى العدل ونفي الجور فما بال إبلي تؤخذ فإنما أعددتها لحج أو عمرة قال فدفعها إليه فخرجوا من تحت ليلتهم فلقوا عيسى على أربع أو خمس من المدينة

قال وحدثني أيوب بن عمر بن أبي عمرو بن نعيم بن مهان قال كتب أبو جعفر إلى رجال من قريش وغيرهم كتبا وأمر عيسى إذا دنا من المدينة أن يبعث بها إليهم فلما دنا بعث بها إليهم فأخذ حرس محمد الرسول والكتب فوجد فيها كتابا إلى إبراهيم بن طلحة بن عمر بن عبيد الله بن معمر وإلى جماعة من رؤساء قريش فبعث محمد إلينا جميعا ما خلا ابن عمر وأبا بكر بن سبرة فحبسنا في دار ابن هشام التي في المصلى قال أبي وبعث إلي وإلى أخي فأتي بنا فضربنا ثلثمائة قال فقلت له وهو يضربني يقول أردت أن تقتلني تركتك وأنت تستتر بحجر وبيت شعر حتى إذا صارت المدينة في يدك وغلظ أمرك قمت عليك فبمن أقوم أبطاقتي أم بمالي أم بعشيرتي قال ثم أمر بنا إلى الحبس وقيدنا بكبول وسلاسل تبلغ ثمانين رطلا قال فدخل عليه محمد بن عجلان فقال إني ضربت هذين الرجلين ضربا فاحشا وقيدتهما بما منعهما من الصلاة قال فلم يزالا محبوسين حتى قدم عيسى

قال وحدثني محمد بن يحيى قال حدثني عبد العزيز بن أبي ثابت عن عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن أبي الحكم قال إنا لعند محمد ليلة وذلك عند دنو عيسى من المدينة إذا قال محمد أشيروا علي في الخروج والمقام قال فاختلفوا فأقبل علي فقال أشر علي يا أبا جعفر قلت ألست تعلم أنك أقل بلاد الله فرسا وسلاحا وأضعفها رجالا قال بلى قلت تعلم أنك تقاتل أشد بلاد الله رجلا وأكثرها مالا وسلاحا قال بلى قلت فالرأي أن تسير بمن معك حتى تأتي مصر فوالله لا يردك راد فتقاتل الرجل بمثل سلاحه وكراعه ورجاله وماله فصاح حنين بن عبد الله أعوذ بالله أن تخرج من المدينة وحدثه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال رأيتني في درع حصين فأولتها المدينة

قال وحدثني محمد بن إسماعيل بن جعفر عن الثقة عنده قال أجاب محمدا لما ظهر أهل المدينة وأعراضها وقبائل من العرب منهم جهينة ومزينة وبنو بكر وأسلم وغفار فكان يقدم جهينة فغضبت من ذلك قبائل قيس

قال محمد فحدثني عبد الله بن معروف أحد بني رياح بن مالك بن عصية بن خفاف وقد شهد ذاك قال جاءت محمدا بنو سليم على رؤسائها فقال متكلمهم جابر بن أنس الرياحي يا أمير المؤمنين نحن أخوالك وجيرانك وفينا السلاح والكراع والله لقد جاء الإسلام والخيل في بني سليم أكثر منها بالحجاز لقد بقي فينا منها ما إن بقي مثله عند عربي تسكن إليه البادية فلا تخندق الخندق فإن رسول الله خندق خندقه لما الله أعلم به فإنك إن خندقته لم يحسن القتال رجالة ولم توجه لنا الخيل بين الأزقة وإن الذين يخندق دونهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت