فهرس الكتاب
قال وحدثني عبد الله بن راشد بن يزيد قال سمعت أصحابنا إسماعيل بن موسى وعيسى بن النضر وغيرهما يذكرون أن أبا جعفر قدم كثير بن حصين العبدي فعسكر بفيد وخندق عليه خندقا حتى قدم عليه عيسى بن موسى فخرج به إلى المدينة قال عبد الله فأنا رأيت الخندق قائما دهرا طويلا ثم عفا ودرس
قال وحدثني يعقوب بن القاسم قال حدثني علي بن أبي طالب ولقيته بصنعاء قال قال أبو جعفر لعيسى حين بعثه إلى محمد عليك بأبي العسكر مسمع بن محمد بن شيبان بن مالك بن مسمع فسر به معك فإني قد رأيته منع سعيد بن عمرو بن جعدة بن هبيرة من أهل البصرة وهم محلبون عليه وهو يدعو إلى مروان وهو عند أبي العسكر يأكل المخ بالطبرزد فخرج به عيسى فلما كان ببطن نخل تخلف هو والمسعودي بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود حتى قتل محمد فبلغ ذلك أبا جعفر فقال لعيسى بن موسى ألا ضربت عنقه
وحدثني عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب قال أخبرني أبي قال قال أبو جعفر لعيسى بن موسى حين ودعه يا عيسى إني أبعثك إلى ما بين هذين وأشار إلى جنبيه فإن ظفرت بالرجل فشم سيفك وابذل الأمان وإن تغيب فضمنهم إياه حتى يأتوك به فإنهم يعرفون مذاهبه قال فلما دخلها عيسى فعل ذلك
فحدثني الحارث قال حدثنا ابن سعد قال قال محمد بن عمر وجه أبو جعفر إلى محمد بن عبد الله بالمدينة عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ووجه معه محمد بن أبي العباس أمير المؤمنين وعدة من قواد أهل خراسان وجندهم وعلى مقدمة عيسى بن موسى حميد بن قحطبة الطائي وجهزهم بالخيل والبغال السلاح والميرة فلم ينزل ووجه مع عيسى بن موسى بن أبي الكرام الجعفري وكان في أصحابه أبي جعفر وكان مائلا إلى بني العباس فوثق به أبو جعفر فوجهه
رجع الحديث إلى حديث عمر بن شبة قال عمر وحدثني عيسى عن أبيه قال كتب أبو جعفر إلى عيسى بن موسى من لقيك من آل أبي طالب فاكتب إلي باسمه ومن لم يلقك فاقبض ماله قال فقبض عين أبي زياد وكان جعفر بن محمد تغيب عنه فلما قدم أبو جعفر كلمه جعفر وقال مالي قال قد قبضه مهديكم
قال وحدثني محمد بن يحيى قال حدثني الحارث بن إسحاق قال لما صار عيسى بفيد كتب إلى رجال من أهل المدينة في خرق الحرير منهم عبد العزيز بن المطلب المخزومي وعبيد الله بن محمد بن صفوان الجمحي فلما وردت كتبه المدينة تفرق ناس كثير عن محمد منهم عبد العزيز بن المطلب فأخذ فرد فأقام يسيرا ثم خرج فرد مرة أخرى وكان أخوه علي بن المطلب من أشد الناس من محمد فكلم محمدا في أخيه حتى كفه عنه
قال وحدثني عيسى قال كتب عيسى بن موسى إلى أبي في حريرة صفراء جاء بها أعرابي بين خصافي نعله قال عيسى فرأيت الأعرابي قاعدا في دارنا وإني لصبي صغير فدفعها إلى أبي فإذا فيها
إن محمدا تعاطى ما ليس يعطيه الله وتناول ما لم يؤته الله قال الله عز و جل في كتابه قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل