فهرس الكتاب
لخزاعة بين عفان وقديد بقتل محمد فهرب وهرب أصحابه
قال عمر وحدثني محمد بن يحيى قال حدثني عبد العزيز بن أبي ثابت عن أبي سيار قال كنت حاجب محمد بن عبد الله فجاءني راكب من الليل قال قدمت من البصرة وقد خرج بها إبراهيم فأخذها قال فجئت دار مروان ثم جئت المنزل فيه محمد فدققت الباب فصاح بأعلى صوته من هذا قلت أبو سيار قال لا حول ولا قوة إلا بالله اللهم إني أعوذ بك من شر طوارق الليل إلا طارق يطرق منك بخير قال خير قلت خير قال ما وراءك قلت أخذ إبراهيم البصرة [ قال ] وكان محمد إذا صلى المغرب والصبح صاح صائح ادعوا الله لإخوانكم من أهل البصرة وللحسن بن معاوية واستنصروه على عدوكم
قال وحدثني عيسى قال قدم علينا رجل من أهل الشأم فنزل دارنا وكان يكنى أبا عمرو فكان أبي يقول له كيف ترى هذا الرجل فيقول حتى ألقاه فأسبره ثم أخبرك قال عيسى فلقيه أبي بعد فسأله فقال هو والله الرجل كل الرجل ولكن رأيت شحم ظهره ذراعا وليس هكذا يكون صاحب الحرب قال ثم بايعه بعد وقاتل معه
قال وحدثني عبد الله بن محمد بن سلم يدعى ابن البواب مولى المنصور قال كتب أبو جعفر إلى الأعمش كتابا على لسان محمد يدعو إلى نصرته فلما قرأه قال قد خبرناكم يا بني هاشم فإذا أنتم تحبون الثريد فلما رجع الرسول إلى أبي جعفر فأخبره قال أشهد أن هذا كلام الأعمش
وحدثني الحارث قال حدثني ابن سعد عن محمد بن عمر قال غلب محمد بن عبد الله على المدينة فبلغنا ذلك فخرجنا ونحن شباب أنا يومئذ ابن خمس عشرة سنة فانتهينا إليه وهو قد اجتمع إليه الناس ينظرون إليه ليس يصد عنه أحد فدنوت حتى رأيته وتأملته وهو على فرس وعليه قميص أبيض محشو وعمامة بيضاء وكان رجلا أحزم قد أثر الجدري في وجهه ثم وجه إلى مكة فأخذت به وبيضوا ووجه أخاه إبراهيم بن عبد الله إلى البصرة فأخذها وغلبها وبيضوا معه
رجع الحديث إلى حديث عمر قال عمر وحدثني محمد بن يحيى قال حدثني الحارث بن إسحاق قال ندب أمير المؤمنين أبو جعفر عيسى بن موسى لقتال محمد وقال لا أبالي أيها قتل صاحبه وضم إليه أربعة آلاف من الجند وبعث معه محمد بن أبي العباس أمير المؤمنين
قال وحدثني عبد الملك بن شيبان عن زيد مولى مسمع قال لما أمر أبو جعفر عيسى بن موسى بالشخوص قال شاور عمومتك فقال له امض أيها الرجل فوالله ما يراد غيري وغيرك وما هو إلا أن تشخص أو أشخص قال فسار حتى قدم علينا ونحن بالمدينة
قال وحدثني عبد الملك بن شيبان قال دعا أبو جعفر بن حنظلة البهراني وكان أبرص طوالا أعلم الناس بالحرب وقد شهد مع مروان حروبه فقال يا جعفر قد ظهر محمد فما عندك قال وأين ظهر قال بالمدينة قال فاحمد الله ظهر حيث لا مال ولا رجال ولا سلاح ولا كراع ابعث مولى لك تثق به فليسر حتى ينزل بوادي القرى فيمنعه ميرة الشأم فيموت مكانه جوعا ففعل