فهرس الكتاب
قريش قد خرج بهم وأخذ عليهم لينصرنه فلما رآهم القرشيون قالوا هؤلاء أصحابك قد انهزموا قال لا تعجلوا إلى أن طلعت الخيل والرجال في الجبال فقيل له ما بقي فقال انهزموا على بركة الله فانهزموا حتى دخلوا دار الإمارة وطرحوا أداة الحرب وتسوروا على رجل من الجند يكنى أبا الرزام فدخلوا بيته فكانوا فيه ودخل الحسن بن معاوية المسجد فخطب الناس ونعى إليهم أبا جعفر ودعا لمحمد
قال وحدثني يعقوب بن القاسم قال حدثني الغمر بن حمزة بن أبي حرملة مولى العباس بن عبد المطلب قال لما أخذ الحسن بن معاوية مكة وفر السري بلغ الخبر أبا جعفر فقال لهفي على ابن أبي العضل
قال وحدثني ابن أبي مساور بن عبد الله بن مساور مولى بني نائلة من بني عبد الله بن معيص قال كنت بمكة مع السري بن عبد الله فقدم عليه الحسن بن معاوية قبل مخرج محمد والسري يومئذ بالطائف وخليفته بمكة ابن سراقة من بني عدي بن كعب قال فاستعدى عتبة بن أبي خداش اللهبي على الحسن بن معاوية في دين عليه فحبسه فكتب له السري إلى ابن أبي خداش أما بعد فقد أخطأت حظك وساء نظرك لنفسك حين تحبس ابن معاوية وإنما أصبت المال من أخيه وكتب إلى ابن سراقه يأمره بتخليته وكتب إلى ابن معاوية يأمره بالمقام إلى أن يقدم فيقضي عنه قال فلم يلبث أن ظهر محمد فشخص إليه الحسن بن معاوية عاملا على مكة فقيل للسري هذا ابن معاوية قد أقبل إليك قال كلا ما يفعل وبلائي عنده [ بلائي ] وكيف يخرج إلي أهل المدينة فوالله ما بها دار إلا وقد دخلها لي معروف فقيل له قد نزل فجاء قال فشخص إليه ابن جريج فقال له أيها الرجل إنك والله ما أنت بواصل إلى مكة وقد اجتمع أهلها مع السري أتراك قاهرا وغاصبها لا عل دارها قال يابن الحاءك أبأهل مكة تخوفني والله ماأبيت إلا بها أو أموت دونها ثم وثب في أصحابه وأقبل إليه السري فلقيه بفخ فضرب رجل من أصحاب الحسن مسكين بن هلال كاتب السري على رأسه فشجه فانهزم السري وأصحابه فدخلوا مكة والتف أبو الرزام رجل من بني عبد الدار ثم أحد آل شيبة على السري فواراه في بيته ودخل الحسن مكة ثم إن الحسن أقام بمكة يسيرا ثم ورد كتاب محمد عليه يأمره باللحاق به
وذكر عمر عن عبد الله بن إسحاق بن القاسم قال سمعت من لا أحصي من أصحابنا يذكر أن الحسن والقاسم لما أخذا مكة تجهزا وجمعا جمعا كثيرا ثم أقبلا يريدان محمدا ونصرته على عيسى بن موسى واستخلفا على مكة رجلا من الأنصار فلما كان بقديد لقيهما قتل محمد فتفرق الناس عنهما وأخذ الحسن على بسقة وهي حرة في الرمل تدعى بسقة قديد فلحق بإبراهيم فلم يزل مقيما بالبصرة حتى قتل إبراهيم وخرج القاسم بن إسحاق يريد إبراهيم فلما كان بيديع من أرض فدك لقيه قتل إبراهيم فرجع إلى المدينة فلم يزل مختفيا حتى أخذت ابنة عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر زوجة عيسى بن موسى له ولإخوته الأمان فظهر بنو معاوية وظهر القاسم
قال وحدثني عمر بن راشد مولى عنج قال لما ظهر الحسن بن معاوية على السري أقام قليلا حتى أتاه كتاب محمد يأمره بالشخوص إليه ويخبره أن عيسى قد دنا من المدينة ويستعجله بالقدوم قال فخرج من مكة يوم الإثنين في مطر شديد زعموا أنه اليوم الذي قتل فيه محمد فتلقاه بريد لعيسى بن موسى بأمج وهو ماء