فهرس الكتاب

الصفحة 2385 من 3305

قريش قد خرج بهم وأخذ عليهم لينصرنه فلما رآهم القرشيون قالوا هؤلاء أصحابك قد انهزموا قال لا تعجلوا إلى أن طلعت الخيل والرجال في الجبال فقيل له ما بقي فقال انهزموا على بركة الله فانهزموا حتى دخلوا دار الإمارة وطرحوا أداة الحرب وتسوروا على رجل من الجند يكنى أبا الرزام فدخلوا بيته فكانوا فيه ودخل الحسن بن معاوية المسجد فخطب الناس ونعى إليهم أبا جعفر ودعا لمحمد

قال وحدثني يعقوب بن القاسم قال حدثني الغمر بن حمزة بن أبي حرملة مولى العباس بن عبد المطلب قال لما أخذ الحسن بن معاوية مكة وفر السري بلغ الخبر أبا جعفر فقال لهفي على ابن أبي العضل

قال وحدثني ابن أبي مساور بن عبد الله بن مساور مولى بني نائلة من بني عبد الله بن معيص قال كنت بمكة مع السري بن عبد الله فقدم عليه الحسن بن معاوية قبل مخرج محمد والسري يومئذ بالطائف وخليفته بمكة ابن سراقة من بني عدي بن كعب قال فاستعدى عتبة بن أبي خداش اللهبي على الحسن بن معاوية في دين عليه فحبسه فكتب له السري إلى ابن أبي خداش أما بعد فقد أخطأت حظك وساء نظرك لنفسك حين تحبس ابن معاوية وإنما أصبت المال من أخيه وكتب إلى ابن سراقه يأمره بتخليته وكتب إلى ابن معاوية يأمره بالمقام إلى أن يقدم فيقضي عنه قال فلم يلبث أن ظهر محمد فشخص إليه الحسن بن معاوية عاملا على مكة فقيل للسري هذا ابن معاوية قد أقبل إليك قال كلا ما يفعل وبلائي عنده [ بلائي ] وكيف يخرج إلي أهل المدينة فوالله ما بها دار إلا وقد دخلها لي معروف فقيل له قد نزل فجاء قال فشخص إليه ابن جريج فقال له أيها الرجل إنك والله ما أنت بواصل إلى مكة وقد اجتمع أهلها مع السري أتراك قاهرا وغاصبها لا عل دارها قال يابن الحاءك أبأهل مكة تخوفني والله ماأبيت إلا بها أو أموت دونها ثم وثب في أصحابه وأقبل إليه السري فلقيه بفخ فضرب رجل من أصحاب الحسن مسكين بن هلال كاتب السري على رأسه فشجه فانهزم السري وأصحابه فدخلوا مكة والتف أبو الرزام رجل من بني عبد الدار ثم أحد آل شيبة على السري فواراه في بيته ودخل الحسن مكة ثم إن الحسن أقام بمكة يسيرا ثم ورد كتاب محمد عليه يأمره باللحاق به

وذكر عمر عن عبد الله بن إسحاق بن القاسم قال سمعت من لا أحصي من أصحابنا يذكر أن الحسن والقاسم لما أخذا مكة تجهزا وجمعا جمعا كثيرا ثم أقبلا يريدان محمدا ونصرته على عيسى بن موسى واستخلفا على مكة رجلا من الأنصار فلما كان بقديد لقيهما قتل محمد فتفرق الناس عنهما وأخذ الحسن على بسقة وهي حرة في الرمل تدعى بسقة قديد فلحق بإبراهيم فلم يزل مقيما بالبصرة حتى قتل إبراهيم وخرج القاسم بن إسحاق يريد إبراهيم فلما كان بيديع من أرض فدك لقيه قتل إبراهيم فرجع إلى المدينة فلم يزل مختفيا حتى أخذت ابنة عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر زوجة عيسى بن موسى له ولإخوته الأمان فظهر بنو معاوية وظهر القاسم

قال وحدثني عمر بن راشد مولى عنج قال لما ظهر الحسن بن معاوية على السري أقام قليلا حتى أتاه كتاب محمد يأمره بالشخوص إليه ويخبره أن عيسى قد دنا من المدينة ويستعجله بالقدوم قال فخرج من مكة يوم الإثنين في مطر شديد زعموا أنه اليوم الذي قتل فيه محمد فتلقاه بريد لعيسى بن موسى بأمج وهو ماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت