فهرس الكتاب

الصفحة 2384 من 3305

عليهما فأخذا

قال وحدثني عبد الله بن نافع بن ثابت بن عبد الله بن الزبير قال حدثني أخي عبد الله بن نافع الأكبر قال لما ظهر محمد لم يأته أبي نافع بن ثابت فأرسل إليه فأتاه وهو في دار مروان فقال يا أبا عبد الله لم أرك جئتنا قال ليس في ما تريد فألح عليه محمد حتى قال البس السلاح يتأس بك غيرك فقال أيها الرجل إني والله ما أراك في شيء خرجت في بلد ليس فيه مال ولا رجال ولا كراع ولا سلاح وما أنا بمهلك نفسي معك ولا معين على دمي قال انصرف فلا شيء فيك بعد هذا قال فمكث يختلف إلى المسجد إلى أن قتل محمد فلم يصل في مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم قتل إلا نافع وحده

ووجه محمد بن عبد الله لما ظهر فيما ذكر عمر عن أزهر بن سعيد بن نافع الحسن بن معاوية إلى مكة عاملا عليها ومعه العباس بن القاسم رجل من آل أبي لهب فلم يشعر بهم السري بن عبد الله حتى دنوا من مكة فخرج إليهم فقال له مولاه ما رأيك قد دنونا منهم قال انهزموا على بركة الله وموعدكم بئر ميمون فانهزموا ودخلها الحسن بن معاوية وخرج الحسين بن صخر رجل من آل أويس من ليلته فسار إلى أبي جعفر تسعا فأخبره فقال قد أنصف القارة من راماها وأجازه بثلثمائة درهم

قال وحدثني أيوب بن عمر قال حدثني محمد بن صالح بن معاوية قال حدثني أبي قال كنت عند محمد حين عقد للحسن بن معاوية على مكة فقال له الحسن أرأيت إن التحم القتال بيننا وبينهم ما ترى في السري قال يا حسن إن السري لم يزل مجتنبا لما كرهنا كارها للذي صنع أبو جعفر إن ظفرت به فلا تقتله ولا تحركن له أهلا ولا تأخذن له متاعا وإن تنحى فلا تطلبن له أثرا قال فقال له الحسن يا أمير المؤمنين ما كنت أحسبك تقول هذا في أحد من آل العباس قال بلى إن السري لم يزل ساخطا لما صنع أبو جعفر

قال وحدثني عمر بن راشد مولى غنج قال كنت بمكة فبعث إلينا محمد حين ظهر الحسن بن معاوية والقاسم بن إسحاق ومحمد بن عبد الله بن عنبسة يدعى أبا جبرة أميرهم الحسن بن معاوية فبعث إليهم السري بن عبد الله كاتبه مسكين بن هلال في ألف ومولى له يدعى مسكين بن نافع في ألف ورجلا من أهل مكة يقال له ابن فرس وكان شجاعا في سبعمائة وأعطاه خمسمائة دينار فالتقوا ببطن أذاخر بين الثنيتين وهي الثنية التي تهبط على ذي طوى منها هبط النبي صلى الله عليه و سلم وأصحابه إلى مكة وهي داخلة في الحرم فتراسلوا فأرسل حسن إلى السري أن خل بيننا وبين مكة ولا تهرقوا الدماء في حرم الله وحلف الرسولان للسري ما جئناك حتى مات أبو جعفر فقال لهما السري وعلي مثل ما حلفتما به إن كانت مضت لي أربعة منذ جاءني رسول من عند أمير المؤمنين فانظروني أربع ليالي فأني أنتظر رسولا لي آخر وعلي ما يصلحكم ويصلح دوابكم فإن يكن ما تقولونه حقا سلمتها إليكم وإن يكن باطلا أجاهدكم حتى تغلبوني أو أغلبكم فأبى الحسن وقال لا نبرح حتى نناجزك ومع الحسن سبعون رجلا وسبعة من الخيل فلما دنوا منه قال لهم الحسن لا يقدمن أحد منكم حتى ينفخ في البوق فإذا نفخ فلتكن حملتكم حملة رجل واحد فلما رهقناهم وخشي الحسن أن يغشاه وأصحابه ناداه انفخ ويحك في البوق ووثبوا وحملوا علينا حملة رجل واحد فانهزم أصحاب السري وقتل منهم سبعو نفر قال واطلع عليهم بفرسان من أصحابه وهم من وراء الثنية في نفر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت