فهرس الكتاب

الصفحة 2393 من 3305

الحطابين فاجتلدا بسيفيهما حتى تقطعا ثم تراجعا إلى مواقفهما فأخذ أخو أسد سيفا وأخذ أبو القلمس بأثقية فوضعها على قربوس سرجه وسترها بدرعه ثم تعاودا فلما تدانيا قام أبو القلمس في ركائبه ثم ضرب بها صدره فصرعه ونزل فاحتز رأسه

قال وحدثني محمد بن الحسن بن زبالة قال حدثني عبد الله بن عمر بن القاسم بن عبد الله العمري قال كنا مع محمد فبرز رجل من أهل المدينة مولى لآل الزبير يدعى القاسم بن وائل فدعا للبراز فبرز إليه رجل لم أر مثل كماله وعدته فلما رآه ابن وائل انصرف قال فوجدنا من ذلك وجدا شديدا فإنا لعلى ذلك إذ سمعت خشف رجل ورائي فالتفت فإذا أبو القلمس فسمعته يقول لعن الله أمير السفهاء أن ترك مثل هذا اجترأ علينا وإن خرج رجل خرج إلى أمر عسى ألا يكون من شأنه قال ثم برز له فقتله

قال وحدثني أزهر بن سعيد بن نافع قال خرج القاسم بن وائل يومئذ من الخندق ثم دعا للبراز فبرز له هزارمرد فلما رآه القاسم هابه فرجع فبرز له أبو القلمس فقال ما انتفع في مثل هذا اليوم بسيفه قط ثم ضربه على حبل عاتقه فقتله فقال خذها وأنا ابن الفاروق فقال رجل من أصحاب عيسى قتلت خير من ألف فاروق

قال وحدثني علي أبو الحسن الحذاء من أهل الكوفة قال حدثني مسعود الرحال قال شهدت مقتل محمد بالمدينة فإني لأنظر إليهم عند أحجار الزيت وأنا مشرف عليهم من الجبل يعني سلعا إذ نظرت إلى رجل من أصحاب عيسى قد أقبل مستلئما في الحديد لا ترى منه إلا عيناه على فرس حتى فصل من صف أصحابه فوقف بين الصفين فدعا للبراز فخرج إليه رجل من أصحاب محمد عليه قباء أبيض وكمه بيضاء وهو راجل فكلمه مليا ظننت أنه استرجله لتستوي حالاهما فنظرت إلى الفارس ثنى رجله فنزل ثم التقيا فضربه صاحب محمد ضربة على خوذة حديد على رأسه فأقعده على استه وقيذا لا حراك به ثم انتزع الخوذة فضرب رأسه فقتله ثم رجع فدخل في اصحابه فلم ينشب أن خرج من صف عيسى آخر كأنه صاحبه فبرز له الرجل الأول فصنع به مثل ما صنع بصاحبه ثم عاد إلى صفه وبرز ثالث فدعاه فبرة له فقتله فلما قتل الثالث ولي يريد أصحابه فاعتوره أصحاب عيسى فرموه فأثبتوه وأسرع يريد أصحابه فلم يبلغهم حتى خر صريعا فقتلوه دونهم

وحدثني عيسى قال أخبرني محمد بن زيد قال لما أخبرنا عيسى برميهم إيانا قال لحميد بن قحطبة تقدم فتقدم في مائة كلهم راجل غيره معهم النشاب والترسة فلم يلبثوا أن زحفوا إلى جدار دون الخندق عليه أناس من أصحاب محمد فكشفوهم ووقفوا عند الجدار فأرسل حميد إلى عيسى بهدم الجدار قال فأرسل إلى فعلة فهدموه وانتهوا إلى الخندق فأرسل إلى عيسى إنا قد انتهينا إلى الخندق فأرسل إليه عيسى بأبواب بقدر الخندق فعبروا عليها حتى كانوا من ورائه ثم اقتتلوا أشد القتال من بكرة حتى صار العصر

وحدثني الحارث قال أخبرنا ابن سعد قال قال محمد بن عمر أقبل عيسى بن موسى بمن معه حتى أناخ على المدينة وخرج إليه محمد بن عبد الله ومن معه فاقتتلوا أياما قتالا شديدا وصبر نفر من جهينة يقال لهم بنو شجاع مع محمد بن عبد الله حتى قتلوا وكان لهم غناء

رجع الحديث إلى حديث عمر حدثني أزهر قال أمرهم عيسى فطرحوا حقائب الإبل في الخندق فأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت