فهرس الكتاب
ببابي دار سعد بن مسعود التي في الثنية فطرحا على الخندق فجازت الخيل فالتقوا عند مفاتح خشرم فاقتتلوا حتى كان العصر
حدثني محمد بن يحيى قال حدثنا عبد العزيز بن أبي ثابت قال انصرف محمد يومئذ قبل الظهر حتى جاء دار مروان فاغتسل وتحنط ثم خرج قال عبد العزيز بن أبي ثابت فحدثني عبد الله بن جعفر قال دنوت منه فقلت له بأبي أنت إنه والله مالك بما رأيت طاقة وما معك أحد يصدق القتال فاخرج الساعة حتى تلحق بالحسن بن معاوية بمكة فإن معه جلة أصحابك فقال يا أبا جعفر والله لو خرجت لقتل أهل المدينة والله لا أرجع حتى أقتل أو أقتل وأنت مني في سعة فاذهب حيث شئت فخرجت معه حتى إذا جاء دار ابن مسعود في سوق الظهر ركضت فأخذت على الزياتين ومضى إلى الثنية وقتل من كان معه بالنشاب وجاءت العصر فصلى
حدثني محمد بن الحسن بن زبالة قال حدثني إبراهيم بن محمد قال رأيت محمدا بين داري بني سعد عليه جبة ممشقة وهو على برذون وابن خضير إلى جانبه يناشده الله إلا مضى إلى البصرة أو غيرها ومحمد يقول والله لا تبتلون بي مرتين ولكن اذهب حيث شئت فأنت في حل قال ابن خضير وأين المذهب عنك ثم مضى فأحرق الديوان وقتل رياحا ثم لحقه بالثنية فقاتل حتى قتل
وحدثني الحارث قال حدثنا ابن سعد عن محمد بن عمر قال خرج مع محمد بن عبد الله بن خضير رجل من ولد مصعب بن الزبير فلما كان اليوم الذي قتل فيه محمد ورأى الخلل في أصحابه وأن السيف قد أفناهم استأذن محمدا في دخول المدينة فأذن له ولا يعلم ما يريد فدخل على رياح بن عثمان بن حيان المري وأخيه فذبحهما ثم رجع فأخبر محمدا ثم تقدم فقاتل حتى قتل من ساعته
رجع الحديث إلى حديث عمر حدثني أزهر قال حدثني أخي قال لما رجع ابن خضير قتل رياحا وابن مسلم بن عقبة
وحدثني محمد بن يحيى قال حدثني الحارث بن إسحاق قال ذبح ابن خضير رياحا ولم يجهز عليه فجعل يضرب برأسه الجدار حتى مات وقتل معه عباسا أخاه وكان مستقيم الطريقة فعاب الناس ذلك عليه ثم مضى إلى ابن القسري وهو محبوس في دار ابن هشام فنذر به فردم بابي الدار دونه فعالج البابين فاجتمع من في الحبس فسدوهما فلم يقدر عليهم فرجع إلى محمد فقاتل بين يديه حتى قتل
حدثني مسكين بن حبيب بن محمد قال لما جاءت العصر صلاها محمد في مسجد بني الديل في الثنية فلما سلم استسقى فسقته ربيحة بنت أبي شاكر القرشية ثم قالت له جعلت فداك انج بنفسك قال إذا لا يبقى بها ديك يصرخ ثم مضى فلما كان ببطن مسيل سلع نزل فعرقب دابته وعرقب بنو شجاع دوابهم ولم يبق أحد إلا كسر غمد سيفه قال مسكين فلقد رأيتني وأنا غلام جمعت من حليها نحوا من ثلثمائة درهم ثم قال لهم قد بايعتموني ولست بارحا حتى أقتل فمن أحب أن ينصرف فقد أذنت له ثم أقبل على ابن خضير فقال له قد أحرقت الديوان قال نعم خفت أن يؤخذ الناس عليه قال أصبت
حدثني أزهر قال حدثني أخواي قالا لقد هزمنا يومئذ أصحاب عيسى مرتين أو ثلاثا ولكنا لم نكن