فهرس الكتاب

الصفحة 2394 من 3305

ببابي دار سعد بن مسعود التي في الثنية فطرحا على الخندق فجازت الخيل فالتقوا عند مفاتح خشرم فاقتتلوا حتى كان العصر

حدثني محمد بن يحيى قال حدثنا عبد العزيز بن أبي ثابت قال انصرف محمد يومئذ قبل الظهر حتى جاء دار مروان فاغتسل وتحنط ثم خرج قال عبد العزيز بن أبي ثابت فحدثني عبد الله بن جعفر قال دنوت منه فقلت له بأبي أنت إنه والله مالك بما رأيت طاقة وما معك أحد يصدق القتال فاخرج الساعة حتى تلحق بالحسن بن معاوية بمكة فإن معه جلة أصحابك فقال يا أبا جعفر والله لو خرجت لقتل أهل المدينة والله لا أرجع حتى أقتل أو أقتل وأنت مني في سعة فاذهب حيث شئت فخرجت معه حتى إذا جاء دار ابن مسعود في سوق الظهر ركضت فأخذت على الزياتين ومضى إلى الثنية وقتل من كان معه بالنشاب وجاءت العصر فصلى

حدثني محمد بن الحسن بن زبالة قال حدثني إبراهيم بن محمد قال رأيت محمدا بين داري بني سعد عليه جبة ممشقة وهو على برذون وابن خضير إلى جانبه يناشده الله إلا مضى إلى البصرة أو غيرها ومحمد يقول والله لا تبتلون بي مرتين ولكن اذهب حيث شئت فأنت في حل قال ابن خضير وأين المذهب عنك ثم مضى فأحرق الديوان وقتل رياحا ثم لحقه بالثنية فقاتل حتى قتل

وحدثني الحارث قال حدثنا ابن سعد عن محمد بن عمر قال خرج مع محمد بن عبد الله بن خضير رجل من ولد مصعب بن الزبير فلما كان اليوم الذي قتل فيه محمد ورأى الخلل في أصحابه وأن السيف قد أفناهم استأذن محمدا في دخول المدينة فأذن له ولا يعلم ما يريد فدخل على رياح بن عثمان بن حيان المري وأخيه فذبحهما ثم رجع فأخبر محمدا ثم تقدم فقاتل حتى قتل من ساعته

رجع الحديث إلى حديث عمر حدثني أزهر قال حدثني أخي قال لما رجع ابن خضير قتل رياحا وابن مسلم بن عقبة

وحدثني محمد بن يحيى قال حدثني الحارث بن إسحاق قال ذبح ابن خضير رياحا ولم يجهز عليه فجعل يضرب برأسه الجدار حتى مات وقتل معه عباسا أخاه وكان مستقيم الطريقة فعاب الناس ذلك عليه ثم مضى إلى ابن القسري وهو محبوس في دار ابن هشام فنذر به فردم بابي الدار دونه فعالج البابين فاجتمع من في الحبس فسدوهما فلم يقدر عليهم فرجع إلى محمد فقاتل بين يديه حتى قتل

حدثني مسكين بن حبيب بن محمد قال لما جاءت العصر صلاها محمد في مسجد بني الديل في الثنية فلما سلم استسقى فسقته ربيحة بنت أبي شاكر القرشية ثم قالت له جعلت فداك انج بنفسك قال إذا لا يبقى بها ديك يصرخ ثم مضى فلما كان ببطن مسيل سلع نزل فعرقب دابته وعرقب بنو شجاع دوابهم ولم يبق أحد إلا كسر غمد سيفه قال مسكين فلقد رأيتني وأنا غلام جمعت من حليها نحوا من ثلثمائة درهم ثم قال لهم قد بايعتموني ولست بارحا حتى أقتل فمن أحب أن ينصرف فقد أذنت له ثم أقبل على ابن خضير فقال له قد أحرقت الديوان قال نعم خفت أن يؤخذ الناس عليه قال أصبت

حدثني أزهر قال حدثني أخواي قالا لقد هزمنا يومئذ أصحاب عيسى مرتين أو ثلاثا ولكنا لم نكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت