فهرس الكتاب
نعرف الهزيمة ولقد سمعنا يزيد بن معاوية بن عبد الله بن جعفر يقول وقد هزمناهم ويل أمه فتحا لو كان له رجال
حدثني عيسى قال كان ممن انهزم يومئذ وفر عن محمد عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب فأرسل محمد وراءه فأتي به فجعل الصبيان يصيحون وراءه إلا باقة بقبقبة فكان عبد العزيز يقول بعد ذلك إن أشد ما أتي علي لصياح الصبيان
وحدثني عيسى قال حدثنا مولى لهشام بن عمارة بن الوليد بن عدي بن الخيار قال كنا مع محمد فتقدم هشام بن عمارة إليه وأنا معه فقال إني لا آمن أن يخذلك من ترى فأشهد أن غلامي هذا حر لوجه الله إن رمت أبدأ أو تقتل أو أقتل نغلب فقلت فوالله إني لمعه إذ وقعت بترسه نشابة ففلقته باثنتين ثم خسفت في درعه فالتقت إلي فقال فلان قلت لبيك قال ويلك رأيت مثل هذا قط يا فلان أيما أحب إليك نفسي أم أنت قلت لا بل نفسك قال فأنت حر لوجه الله فانطلق هاربا
وحدثني متوكل بن أبي الفحوة قال حدثني محمد بن عبد الواحد بن عبد الله بن أبي فروة قال إنا لعلى ظهر سلع ننظر وعليه أعارين جهينة إذ صعد إلينا رجل بيده رمح قد نصب عليه رأس رجل متصل بحلقومه وكبده وأعفاج بطنه قال فرأيت منه منظرا هائلا وتطيرت منه الأعاريب وأجفلت هاربة حتى أسهلت وعلا الرجل الجبل ونادى على الجبل رطانة لأصحابه بالفارسية كوهبان فصعد إليه أصحابه حتى علوا سلعا فنصبوا عليه راية سوداء ثم انصبوا إلى المدينة فدخلوها وأمرت أسماء بنت حسن بن عبيد الله بن عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب وكانت تحت عبد الله بن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس بخمار أسود فنصب على منارة مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم فلما رأى ذلك أصحاب محمد تنادوا دخلت المدينة وهربوا قال وبلغ محمدا دخول الناس من سلع فقال لكل قوم جبل يعصمهم ولنا جبل لا نؤتى إلا منه
وحدثني محمد بن إسماعيل عن الثقة عنده قال فتح بنو أبي عمرو الغفاريون للمسودة طريقا في بني غفار فدخلوا منه حيث جاؤوا من وراء أصحاب محمد
وحدثني محمد بن يحيى قال حدثني عبد العزيز بن عمران قال نادى محمد يومئذ حميد بن قحطبة إن كنت فارسا وأنت تعتد ذاك على أهل خراسان فابرز لي فأنا محمد بن عبد الله قال قد عرفتك وأنت الكريم ابن الكريم الشريف ابن الشريف لا والله يا أبا عبد الله لا أبرز لك وبين يدي من هؤلاء الأغمار إنسان واحد فإذا فرغت منهم فسأبرز لك لعمري
وحدثني عثمان بن مصعب بن عروة بن الزبير قال حدثني رجل من بني ثعلبة بن سعد قال كنت بالثنية يوم قتل محمد بن عبد الله بن حسن ومعه ابن خضير قال فجعل ابن قحطبة يدعو ابن خضير إلى الأمان ويشح به عن الموت وهو يشد على الناس بسيفه مترجلا يتمثل ... لا تسقه حزرا ولا حليبا ... إن لم تجده سابحا يعبوبا ... ذا ميعة يلتهم الجبوبا ... كالذئب يتلو طعما قريبا ... يبادر الآثار أن تئوبا ... وحاجب الجونة أن يغيبا