فهرس الكتاب

الصفحة 2399 من 3305

محمد فقيل له والله ما فيك شيء قال قد علمت ولكن يراني جاهل فيقتدي بي

حدثني عيسى قال حدثني محمد بن زيد قال لما قتل محمد انخرقت السماء بالمطر بما لم أر مثله انخراق قط منها فنادى منادي عيسى لا يبيتن بالمدينة أحد من الجند إلا كثير بن حصين وجنده ولحق عيسى بعسكره بالجرف فكان به حتى أصبح ثم بعث بالبشارة مع القاسم بن حسن بن زيد وبعث بالرأس مع ابن أبي الكرام

وحدثني محمد بن يحيى قال حدثني الحارث بن إسحاق قال لما أصبح محمد في مصرعه أرسلت أخته زينب بنت عبد الله وابنته فاطمة إلى عيسى إنكم قد قتلتم هذا الرجل وقضيتم منه حاجتكم فلو أذنتم لنا فواريناه فيرسل إليهما أما ما ذكرتما يا بنتي عمي مما نيل منه فوالله ما أمر ولا علمت فوارياه راشدتين فبعثتا إليه فاحتمل فقيل إنه حشي في مقطع عنقه عديله قطنا ودفن بالبقيع وكان قبره وجاه زقاق دار علي بن أبي طالب شارعا على الطريق أو قريبا من ذلك وبعث عيسى بألوية فوضع على باب أسماء بنت حسن بن عبد الله واحد وعلى باب العباس بن عبد الله بن الحارث آخر وعلى باب محمد بن عبد العزيز الزهري آخر وعلى باب عبيد الله بن محمد بن صفوان آخر وعلى باب دار أبي عمرو الغفاري آخرا وصاح مناديه من دخل تحت لواء منها أو دخل دارا من هذه الدور فهو آمن ومطرت السماء مطرا جودا فأصبح الناس هادئين في أسواقهم وجعل عيسى يختلف إلى المسجد من الجرف فأقام بالمدينة أيام ثم شخص صبح تسع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان يريد مكة

حدثي أزهر بن سعيد قال لما كان الغد من قتل محمد أذن عيسى في دفنه وأمر بأصحابه فصلبوا ما بين ثنية الوداع إلى دار عمر بن عبد العزيز قال أزهر فرأيتهم صفين ووكل بخشبة ابن خضير من يحرسها فاحتمله قوم في الليل فواروه ولم يقدر عليهم واقام الآخرون مصلبين ثلاثا ثم تأذى بهم الناس فأمر عيسى بهم فألقوا على المفرح من سلع وهي مقبرة اليهود فلم يزالوا هنالك ثم ألقوا في خندق بأصل ذباب

حدثني عيسى بن عبد الله قال حدثتني أمي أم حسين بنت عبد الله بن محمد بن علي بن حسين قالت قلت لعمي جعفر بن محمد إني فديتك ما أمر محمد بن عبد الله [ هذا ] قال فتنته يقتل فيها محمد عند بيت رومي ويقتل أخوه لأبيه وأمه بالعراق وحوافر فرسه في ماء

حدثني عيسى عن أبيه قال خرج مع محمد حمزة بن عبد الله بن محمد بن علي وكان عمه جعفر ينهاه وكان من أشد الناس مع محمد قال فكان جعفر يقول له هو والله مقتول قال فتنحى جعفر

حدثي عيسى قال حدثنا ابن أبي الكرام قال بعثني عيسى برأس محمد وبعث معي مائة من الجند قال فجئنا حتى إذا أشرفنا على النجف كبرنا قال وعارم بن إسماعيل يومئذ بواسط محاصر هارون بن سعد العجلي فقال أبو جعفر للربيع ويحك ما هذا التكبير قال هذا ابن أبي الكرام جاء برأس محمد بن عبد الله قال ائذن له ولعشرة ممن معه قال فأذن لي فوضعت الرأس بين يديه في ترس فقال من قتل معه من أهل أبيه قلت لا والله ولا إنسان قال سبحان الله هو ذاك قال فرفع رأسه إلى الربيع فقال ما أخبرنا صاحبه الذي كان قبله قال الربيع زعم أنه قتل منهم عدد كثير قلت لا والله ولا واحد

حدثني علي بن إسماعيل بن صالح بن ميثم قال لما قدم برأس محمد على أبي جعفر وهو بالكوفة أمر به فطيف في طبق أبيض فرأيته آدم أرقط فلما أمسى من يومه بعث به إلى الآفاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت