فهرس الكتاب
محمد فقيل له والله ما فيك شيء قال قد علمت ولكن يراني جاهل فيقتدي بي
حدثني عيسى قال حدثني محمد بن زيد قال لما قتل محمد انخرقت السماء بالمطر بما لم أر مثله انخراق قط منها فنادى منادي عيسى لا يبيتن بالمدينة أحد من الجند إلا كثير بن حصين وجنده ولحق عيسى بعسكره بالجرف فكان به حتى أصبح ثم بعث بالبشارة مع القاسم بن حسن بن زيد وبعث بالرأس مع ابن أبي الكرام
وحدثني محمد بن يحيى قال حدثني الحارث بن إسحاق قال لما أصبح محمد في مصرعه أرسلت أخته زينب بنت عبد الله وابنته فاطمة إلى عيسى إنكم قد قتلتم هذا الرجل وقضيتم منه حاجتكم فلو أذنتم لنا فواريناه فيرسل إليهما أما ما ذكرتما يا بنتي عمي مما نيل منه فوالله ما أمر ولا علمت فوارياه راشدتين فبعثتا إليه فاحتمل فقيل إنه حشي في مقطع عنقه عديله قطنا ودفن بالبقيع وكان قبره وجاه زقاق دار علي بن أبي طالب شارعا على الطريق أو قريبا من ذلك وبعث عيسى بألوية فوضع على باب أسماء بنت حسن بن عبد الله واحد وعلى باب العباس بن عبد الله بن الحارث آخر وعلى باب محمد بن عبد العزيز الزهري آخر وعلى باب عبيد الله بن محمد بن صفوان آخر وعلى باب دار أبي عمرو الغفاري آخرا وصاح مناديه من دخل تحت لواء منها أو دخل دارا من هذه الدور فهو آمن ومطرت السماء مطرا جودا فأصبح الناس هادئين في أسواقهم وجعل عيسى يختلف إلى المسجد من الجرف فأقام بالمدينة أيام ثم شخص صبح تسع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان يريد مكة
حدثي أزهر بن سعيد قال لما كان الغد من قتل محمد أذن عيسى في دفنه وأمر بأصحابه فصلبوا ما بين ثنية الوداع إلى دار عمر بن عبد العزيز قال أزهر فرأيتهم صفين ووكل بخشبة ابن خضير من يحرسها فاحتمله قوم في الليل فواروه ولم يقدر عليهم واقام الآخرون مصلبين ثلاثا ثم تأذى بهم الناس فأمر عيسى بهم فألقوا على المفرح من سلع وهي مقبرة اليهود فلم يزالوا هنالك ثم ألقوا في خندق بأصل ذباب
حدثني عيسى بن عبد الله قال حدثتني أمي أم حسين بنت عبد الله بن محمد بن علي بن حسين قالت قلت لعمي جعفر بن محمد إني فديتك ما أمر محمد بن عبد الله [ هذا ] قال فتنته يقتل فيها محمد عند بيت رومي ويقتل أخوه لأبيه وأمه بالعراق وحوافر فرسه في ماء
حدثني عيسى عن أبيه قال خرج مع محمد حمزة بن عبد الله بن محمد بن علي وكان عمه جعفر ينهاه وكان من أشد الناس مع محمد قال فكان جعفر يقول له هو والله مقتول قال فتنحى جعفر
حدثي عيسى قال حدثنا ابن أبي الكرام قال بعثني عيسى برأس محمد وبعث معي مائة من الجند قال فجئنا حتى إذا أشرفنا على النجف كبرنا قال وعارم بن إسماعيل يومئذ بواسط محاصر هارون بن سعد العجلي فقال أبو جعفر للربيع ويحك ما هذا التكبير قال هذا ابن أبي الكرام جاء برأس محمد بن عبد الله قال ائذن له ولعشرة ممن معه قال فأذن لي فوضعت الرأس بين يديه في ترس فقال من قتل معه من أهل أبيه قلت لا والله ولا إنسان قال سبحان الله هو ذاك قال فرفع رأسه إلى الربيع فقال ما أخبرنا صاحبه الذي كان قبله قال الربيع زعم أنه قتل منهم عدد كثير قلت لا والله ولا واحد
حدثني علي بن إسماعيل بن صالح بن ميثم قال لما قدم برأس محمد على أبي جعفر وهو بالكوفة أمر به فطيف في طبق أبيض فرأيته آدم أرقط فلما أمسى من يومه بعث به إلى الآفاق