فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 3305

فرس فرآه السامري فانكره ويقال إنه فرس الحياة فقال حين رآه إن لهذا لشأنا فأخذ من تربة الحافر حافر الفرس فانطلق موسى واستخلف هارون على بني إسرائيل وواعدهم ثلاثين ليلة وأتمها الله بعشر فقال لهم هارون يا بني إسرائيل إن الغنيمة لا تحل لكم وإن حلي القبط إنما هو غنيمة فاجمعوها جميعا فاحفروا لها حفرة فادفنوها فيها فإن جاء موسى فأحلها أخذتموها وإلا كان شيئا لم تأكلوه فجمعوا ذلك الحلي في تلك الحفرة وجاء السامري بتلك القبضة فقذفها فأخرج الله من الحلي عجلا جسدا له خوار وعدت بنو إسرائيل موعد موسى فعدوا الليلة يوما واليوم يوما فلما كان العشر خرج لهم والعجل فلما رأوه قال لهم السامري هذا إلهكم وإله موسى فنسي ( 1 ) يقول ترك موسى إلهه ها هنا وذهب يطلبه فعكفوا عليه يعبدونه وكان يخور ويمشي فقال لهم هارون يا بني إسرائيل إنما فتنتم به يقول إنما ابتليتم به يقول بالعجل وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري ( 2 ) فأقام هارون ومن معه من بني إسرائيل لا يقاتلونهم وانطلق موسى إلى ألهه يكلمه فلما كلمه قال له وما أعجلك عن قومك يا موسى قال هم أولاء على أثري وعجلت إليك رب لترضى قال فإنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامري ( 3 ) فلما أخبره خبرهم قال موسى يا رب هذا السامري أمرهم أن يتخذوا العجل أرأيت الروح من نفخها فيه قال الرب أنا قال رب أنت إذا أضللتهم

ثم إن موسى لما كلمه ربه أحب أن ينظر إليه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني ( 4 ) فحف حول الجبل الملائكة وحف حول الملائكة بنار وحف حول النار بملائكة وحول الملائكة بنار ثم تجلى ربه للجبل

فحدثني موسى بن هارون قال حدثنا عمرو بن حماد قال حدثنا أسباط قال حدثني السدي عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال تجلى منه مثل طرف الخنصر فجعل الجبل دكا وخر موسى صعقا فلم يزل صعقا ما شاء الله ثم أنه أفاق فقال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين ( 5 ) يعني أول المؤمنين من بني إسرائيل فقال يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء من الحلال والحرام فخذها بقوة يعني بجد واجتهاد وأمر قومك يأخذوا بأحسنها ( 5 ) أي بأحسن ما يجدون فيها فكان موسى بعد ذلك لا يستطيع أحد أن ينظر في وجهه وكان يلبس وجهه بحريرة فأخذ الألواح ثم رجع إلى قومه غضبان أسفا يقول حزينا قال يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا إلى قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا يقولون بطاقتنا ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم يقول من حلي القبط فقذفناها فكذلك ألقى السامري ( 6 ) ذلك حين قال لهم هارون احفروا لهذا الحلي حفرة واطرحوه فيها فطرحوه فقذف السامري تربته فألقى موسى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال يابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي ( 7 ) فترك موسى هارون ومال إلى السامري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت