فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 3305

فقال فما خطبك يا سامري ( 1 ) قال السامري بصرت بما لم يبصروا به إلى في اليم نسفا ( 1 ) ثم أخذ فذبحه ثم حرفه بالمبرد ثم ذراه في البحر فلم يبق بحر يجري إلا وقع فيه شيء منه ثم قال لهم موسى اشربوا منه فشربوا فمن كان يحبه خرج على شاربه الذهب فذلك حين يقول وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم ( 2 ) فلما سقط في أيدي بني إسرائيل حين جاء موسى ورأوا أنهم قد ضلوا قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين ( 3 ) فأبى الله أن يقبل توبة بني إسرائيل إلا بالحال التي كرهوا أن يقاتلوهم حين عبدوا العجل فقال لهم موسى يا قوم إنك ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ( 4 ) فاجتلد الذين عبدوه والذين لم يعبدوه بالسيوف فكان من قتل من الفريقين شهيدا حتى كثر القتل حتى كادوا أن يهلكوا حتى قتل بينهم سبعون ألفا حتى دعا موسى وهارون ربنا هلكت بنو إسرائيل ربنا البقية البقية فأمرهم أن يضعوا السلاح وتاب عليهم فكان من قتل كان شهيدا ومن بقي كان مكفرا عنه فذلك قوله فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم ( 4 )

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن حكيم بن جبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال كان السامري رجلا من أهل باجرما وكان من قوم يعبدون البقر فكان حب عبادة البقر في نفسه وكان قد أظهر الإسلام في بني إسرائيل فلما فصل هارون في بني إسرائيل وفصل موسى معهم إلى ربه تبارك وتعالى قال لهم هارون إنك قد تحملتم أوزارا من زينة القوم آل فرعون وأمتعة وحليا فتطهروا منها فإنها نجس وأوقد لهم نارا وقال اقذفوا ما كان معكم من ذلك فيها قالوا نعم فجعلوا يأتون بما كان فيهم من تلك الحلي وتلك الأمتعة فيقذفون به فيها حتى إذا انكسرت الحلي فيها رأى السامري أثر فرس جبرئيل فأخذ ترابا من أثر حافره ثم أقبل إلى الحفرة فقال لهارون يا نبي الله ألقي ما في يدي قال نعم ولا يظن هارون إلا أنه كبعض ما جاء به غيره من تلك الأمتعة والحلي فقذفه فيها وقال كن عجلا جسدا له خوار فكان للبلاء والفتنة فقال هذا إلهكم وإله موسى فعكفوا عليه وأحبوه حبا لم يحبوا مثله شيئا قط فقال الله عز و جل فنسي ( 5 ) أي ترك ما كان عليه من الإسلام يعني السامري أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا ( 5 )

قال وكان اسم السامري موسى بن ظفر وقع في أرض مصر فدخل في بني إسرائيل فلما رأى هارون ما وقعوا فيه قال يا قوم إنما فتنتم به إلى قوله حتى يرجع إلينا موسى ( 6 ) فأقام هارون فيمن معه من المسلمين ممن لم يفتتن وأقام من يعبد العجل على عبادة العجل وتخوف هارون إن سار بمن معه من المسلمين أن يقول له موسى فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي ( 7 ) وكان له هائبا مطيعا ومضى موسى ببني إسرائيل إلى الطور وكان الله عز و جل وعد بني إسرائيل حين أنجاهم وأهلك عدوهم جانب الطور الأيمن وكان موسى حين سار ببني إسرائيل من البحر قد احتاجوا إلى الماء فاستسقى موسى لقومه فأمر أن يضرب بعصاه الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا لكل سبط عين يشربون منها قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت