فهرس الكتاب

الصفحة 2410 من 3305

من استتمام بناء حائط المدينة مما يلي الخندق وكان استتمامه في سنة تسع وأربعين ومائة

وذكر عن الهيثم بن عدي أن المنصور عرض على أبي حنيفة القضاء والمظالم فامتنع فحلف ألا يقلع عنه حتى يعمل فأخبر بذلك أبو حنيفة فدعا بقصبة فعد اللبن على رجل قد لبنه وكان أبو حنيفة أول من عد اللبن بالقصب فأخرج أبا جعفر عن يمينه واعتل فمات ببغداد

وقيل إن أبا جعفر لما أمر بحفر الخندق وإنشاء البناء وإحكام الأساس أمر أن يجعل عرض السور من أسفله خمسين ذراعا وقدر أعلاه عشرين ذراعا وجعل في البناء جوائز قصب مكان الخشب في كل طرقة فلما بلغ الحائط مقدار قامة وذلك في سنة خمس وأربعين ومائة أتاه خبر خروج محمد فقطع البناء

وذكر عن أحمد بن حميد بن جبلة قال حدثني أبي عن جدي جبلة قال كانت مدينة أبي جعفر قبل بنائها مزرعة للبغداديين يقال لها المباركة وكانت لستين نفسا منهم فعوضهم منها وأرضاهم فأخذ جدي قسمه منها

وذكر عن إبراهيم بن عيسى بن المنصور أن حمادا التركي قال كان حول مدينة أبي جعفر قرئ قبل بنائها فكان إلى جانب باب الشأم قرية يقال لها الخطابية على باب النورة إلى درب الأقفاص وكان بعض نخلها في شارع باب الشأم إلى ايام المخلوع في الطريق حتى قطع في أيام الفتنة وكانت الخطابية هذه لقوم من الدهاقين يقال لهم بنو فروة وبنو قنورا منهم إسماعيل بن دينار ويعقوب بن سليمان وأصحابهم

وذكر عن محمد بن موسى بن الفرات أن القرية التي في مربعة أبي العباس كانت قرية جده من قبل أمه وأنهم من دهاقين يقال لهم بنو زرارى وكانت القرية تسمى الوردانية وقرية أخرى قائمة إلى اليوم مما يلي مربعة أبي فروة

وذكر عن إبراهيم بن عيسى أن المعروفة اليوم بدار سعيد الخطيب كانت قرية يقال لها شرفانية ولها نخيل قائم إلى اليوم مما يلي القنطرة أبي الجون وأبو الجون من دهاقين بغداد من أهل هذه القرية

وذكر أن قطيعة الربيع كانت مزارع للناس من قرية يقال لها بناوري من رستاق الفروسيج من بادوريا

وذكر عن محمد بن موسى بن الفرات أنه سمع أباه أو جده شك راوي ذلك عنه يقول دخل علي رجل من دهافين بادوريا وهو مخرق الطيلسان فقلت له من خرق طيلسانك قال قال خرق والله في زحمة الناس اليوم في موضع طالما طردت فيه الأرانب والظباء يريد باب الكرخ

ويقال إن قطيعة الربيع الخارجة إنما هي أقطاع المهدي للربيع وأن المنصور إنما كان أقطعه الداخلة

وقيل إن نهر طابق كسروي وإنه نهر بابك بن بهرام بن بابك وأن بابك هذا هو الذي اتخذ العقر الذي عليه قصر عيسى بن علي واحتفر هذا النهر

وذكر أن فرضة جعفر إقطاع من أبي جعفر لابنه جعفر وأن القنطرة العتيقة من بناء الفرس

وذكر عن حماد التركي قال كان المنصور نازلا بالدير الذي على شاطئ دجلة بالموضع المعروف بالخلد ونحن في يوم صائف شديد الحر في سنة خمس وأربعين ومائة وقد خرجت فجلست مع الربيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت