فهرس الكتاب

الصفحة 2412 من 3305

وذكر عمر بن شبة أن سعيد بن نوح الضبعي ابن ابنة أبي الساج الضبعي حدثه قال حدثتني منة بنت أبي المنهال قالت نزل إبراهيم في الحي من بني ضبيعة في دار الحارث بن عيسى وكان لا يرى بالنهار وكانت معه أم ولد له فكنت أتحدث إليها ولا ندري من هم حتى ظهر فأتيتها فقلت إنك لصاحبتي فقالت أنا هي لا والله ما أقرتنا الأرض منذ خمس سنين مرة بفارس ومرة بكرمان ومرة بالحجاز ومرة باليمن

قال عمر حدثني أبو نعيم الفضل بن دكين قال حدثني مطهر بن الحارث قال أقبلنا مع إبراهيم من مكة نريد البصرة ونحن عشرة فصحبنا أعرابي في بعض الطريق فقلنا له ما اسمك قال فلان بن أبي مصاد الكلبي فلم يفارقنا حتى قربنا من البصرة فأقبل علي يوما فقال أليس هذا إبراهيم بن عبد الله بن حسن فقلت لا هذا رجل من أهل الشأم فلما كنا على ليلة من البصرة تقدم إبراهيم وتخلفنا عنه ثم دخلنا من غد

قال عمر وحدثني أبو صفوان نصر بن قديد بن نصر بن سيار قال كان مقدم إبراهيم البصرة في أول سنة ثلاث وأربعين ومائة منصرف الناس من الحج فكان الذي أقدمه وتولى كراءه وعادله في محمله يحيى بن زياد بن حسان النبطي فأنزله في داره في بني ليث واشترى له جارية أعجمية سندية فأولدها ولدا في دار يحيى بن زياد فحدثني ابن قديد بن نصر أنه شهد جنازة ذلك المولود وصلى عليه يحيى بن زياد

قال وحدثني محمد بن معروف قال حدثني أبي قال نزل إبراهيم بالخيار من أرض الشأم على آل القعقاع بن خليد العبسي فكتب الفضل بن صالح بن علي وكان على قنسرين إلى أبي جعفر في رقعة أدرجها في أسفل كتابه يخبره خبر إبراهيم وأنه طلبه فوجده قد سبقه منحدرا إلى البصرة فورد الكتاب على أبي جعفر فقرأ أوله فلم يجد إلا السلامة فألقى الكتاب إلى أبي أيوب المورياني فألقاه في ديوانه فلما أرادوا أن يجيبوا الولاة عن كتبهم فتح أبان بن صدقة وهو يومئذ كاتب أبي أيوب كتاب الفضل لينظر في تأريخه فأفضى إلى الرقعة فلما رأى أولها أخبر أمير المؤمنين أعادها في الكتاب وقام إلى أبي جعفر فقرأ الكتاب فأمر بإذكاء العيون ووضع المراصد والمسالح

قال وحدثني الفضل بن عبد الرحمن بن الفضل قال أخبرني أبي قال سمعت إبراهيم يقول اضطرني الطلب بالموصل حتى جلست على موائد أبي جعفر وذلك أنه قدمها يطلبني فتحيرت فلفظتني الأرض فجعلت لا أجد مساغا ووضع الطلب والمراصد ودعا الناس إلى غدائه فدخلت فيمن دخل وأكلت فيمن أكل ثم خرجت وقد كف الطلب

قال وحدثني أبو نعيم الفضل بن دكين قال قال رجل لمطهر بن الحارث مر إبراهيم بالكوفة ولقيته قال لا والله ما دخله قط ولقد كان بالموصل ثم مر بالأنبار ثم ببغداد ثم بالمدائن والنيل وواسط

قال وحدثني نصر بن قديد بن نصر قال كاتب إبراهيم قوما من أهل العسكر كانوا يتشيعون فكتبوا يسألونه الخروج إليهم ووعدوه الوثوب بأبي جعفر فخرج حتى قدم عسكر أبي جعفر وهو يومئذ نازل ببغداد في الدير وقد خط بغداد وأجمع على البناء وكانت لأبي جعفر مرآة ينظر فيها فيرى عدوه من صديقه قال فزعم زاعم أنه نظر فيها فقال يا مسيب قد والله رأيت إبراهيم في عسكري وما في الأرض عدو أعدى لي منه فانظر ما أنت صانع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت