فهرس الكتاب
أهل الكوفة كنت أيسر الأبناء
حدثني سهل بن عقيل قال حدثني سلم بن فرقد حاجب سليمان بن مجالد قال كان لي بالكوفة صديق فأتاني فقال أيا هذا اعلم أن أهل الكوفة معدون للوثوب بصاحبكم فإن قدرت على أن تبوئ أهلك مكانا حريزا فافعل قال فأتيت سليمان بن مجالد فأخبرته الخبر فأخبر أبا جعفر ولأبي جعفر عين من أهل الكوفة من الصيارفة يدعى ابن مقرن قال فأرسل إليه فقال ويحك قد تحرك أهل الكوفة فقال لا والله يا أمير المؤمنين أنا عذيرك منهم قال فركن إلى قوله وأضرب عنهم
وحدثني يحيى بن ميمون من أهل القادسية قال سمعت عدة من أهل القادسية يذكرون أن رجلا من أهل خراسان يكنى أبا الفضل ويسمى فلان ابن معقل ولي القادسية ليمنع أهل الكوفة إتيان إبراهيم وكان الناس قد رصدوا في طريق البصرة فكانوا يأتون القادسية ثم العذيب ثم وادي السباع ثم يعدلون ذات اليسار في البر حتى يقدموا البصرة قال فخرج نفر من الكوفة اثنا عشر رجلا حتى إذا كانوا بوادي السباع لقيهم رجل من موالي بني أسد يسمى بكرا من أهل شراف دون واقصة بميلين من أهل المسجد الذي يدعى مسجد الموالي فأتى ابن معقل فأخبره فاتبعهم فأدركهم بخفان وهي على أربعة فراسخ من القادسية فقتلهم أجميعن
حدثني إبراهيم بن سلم قال كان الفرافصة العجلي قد هم بالوثوب بالكوفة فامتنع لمكان أبي جعفر ونزوله بها وكان ابن معاز الأسدي يبايع لإبراهيم فيها سرا
حدثني عبد الله بن راشد بن يزيد قال سمعت إسماعيل بن موسى البجلي وعيسى بن النضر السمانين وغيرهما يخبرون أن غزوان كان لآل القعقاع بن ضرار فاشتراه أبو جعفر فقال له يوما يا أمير المؤمنين هذه سفن منحدرة من الموصل فيها مبيضة تريد إبراهيم بالبصرة قال فضم إليه جندا فلقيهم بباحمشا بين بغداد والموصل فقتلهم أجمعين وكانوا تجارا فيهم جماعة من العباد من أهل الخير وغيرهم وفيهم رجل يدعى أبا العرفان من آل شعيب السمان فجعل يقول ويلك يا غزوان ألست تعرفني أنا أبو العرفان جارك إنما شخصت برقيق فبعتهم فلم يقبل وقتلهم أجمعين وبعث برؤوسهم إلى الكوفة فنصبت ما بين دار إسحاق الأزرق إلى جانب دار عيسى بن موسى إلى مدينة ابن هبيرة قال أبو أحمد عبد الله بن راشد فأنار رأيتها منصوبة على كوم التراب
قال وحدثنا أبو علي القداح قال حدثني داود بن سليمان ونيبخت وجماعة من القداحين قالوا كنا بالموصل وبها حرب الراوندي رابطة في ألفين لمكان الخوارج بالجزيرة فأتاه كتاب أبي جعفر يأمره بالقفل إليه فشخص فلما كان بباحمشا اعترض له أهلها وقالوا لا ندعك تجوزنا لتنصر أبا جعفر على إبراهيم فقال لهم ويحكم إني لا أريد بكم سوءا إنما أنا مار دعوى قالوا لا والله لا تجوزنا أبدا فقاتلهم فأبارهم وحمل منهم خمسمائة رأس فقدم بها على أبي جعفر وقص عليه قصتهم قال أبو جعفر هذا أول الفتح
وحدثني خالد بن خداش بن عجلان مولى عمر بن حفص قال حدثني جماعة من أشياخنا أنهم شهدوا دفيف بن راشد مولى بني يزيد بن حاتم أتى سفيان بن معاوية قبل خروج إبراهيم بليلة فقال ادفع إلي فوارس آتك بإبراهيم أو برأسه قال أو مالك عمل اذهب إلى عملك قال فخرج دفيف من ليلته فلحق