فهرس الكتاب
شاب
قال وحدثني سهل بن عقيل قال أخبرني سلم بن فرقد قال لما أشار جعفر بن حنظلة على أبي جعفر بحدر جند الشأم إليه كانوا يقدمون أرسالا بعضهم على أثر بعض وكان يريد أن يروع بهم أهل الكوفة فإذا جنهم الليل في عسكره أمرهم فرجعوا منكبين عن الطريق فإذا أصبحوا دخلوا فلا يشك أهل الكوفة أنهم جند آخرون سوى الأولين
حدثني عبد الحميد وكان من خدم أبي العباس قال كان محمد بن يزيد من قواد أبي جعفر وكان له دابة شهري كميت فربما مر بنا ونحن بالكوفة وهو راكبه قد ساوى رأسه رأسه فوجهه أبو جعفر إلى البصرة فلم يزل بها حتى خرج إبراهيم فأخذه فحبسه
حدثني سعيد بن نوح بن مجالد الضبعي قال وجه أبو جعفر مجالدا ومحمدا ابني يزيد بن عمران من أهل أبيورد قائدين فقدم مجالد قبل محمد ثم قدم محمد في الليلة التي خرج فيها إبراهيم فثبطهما سفيان وحبسهما عنده في دار الإمارة حتى ظهر إبراهيم فأخذهما فقيدهما ووجه أبو جعفر معهما قائدا من عبد القيس يدعى معمرا
حدثني يونس بن نجدة قال قدم على سفيان مجالد بن يزيد الضبعي من قبل أبي جعفر في ألف وخمسمائة فارس وخمسمائة راجل
حدثني سعيد بن الحسن بن تسنيم بن الحواري بن زياد بن عمرو بن الأشرف قال سمعت من لا أحصي من أصحابنا يذكرون أن أبا جعفر شاور في أمر إبراهيم فقيل له إن أهل الكوفة له شيعة والكوفة قدر تفور أنت طبقها فاخرج حتى تنزلها ففعل
حدثني مسلم الخصي مولى محمد بن سليمان قال كان أمر إبراهيم وأنا ابن بضع عشرة سنة وأنا يومئذ لأبي جعفر فأنزلنا الهاشمية بالكوفة ونزل هو بالرصافة في ظهر الكوفة وكان جميع جنده الذين في عسكره نحوا من ألف وخمسمائة وكان المسيب بن زهير على حرسه فجزأ الجند ثلاثة أجزاء خمسمائة خمسمائة فكان يطوف الكوفة كلها في كل ليلة وأمر مناديا فنادى من أخذناه بعد عتمة فقد أحل بنفسه فكان إذا أخذ رجلا بعد عتمة لفه في عباءة وحمله فبيته عنده فإذا أصبح سأل عنه فإن علم براءته أطلقه وإلا حبسه
قال وحدثني أبو الحسن الحذاء قال أخذ أبو جعفر الناس بالسواد فكنت أراهم يصبغون ثيابهم بالمداد
وحدثني علي بن الجعد قال رأيت أهل الكوفة أيامئذ أخذوا بلبس الثياب السود حتى البقالين إن أحدهم ليصبغ الثوب بالأنفاس ثم يلبسه
وحدثني جواد بن غالب قال حدثني العباس بن سلم مولى قحطبة قال كان أمير المؤمنين أبو جعفر إذا اتهم أحدا من أهل الكوفة بالميل إلى إبراهيم أمر أبي سلما بطلبه فكان يمهل حتى إذا غسق الليل وهدأ الناس نصب سلما على منزل الرجل فطرقه في بيته حتى يخرجه فيقتله ويأخذ خاتمه قال أبو سهل جواد فسمعت جميلا مولى محمد بن أبي العباس يقول للعباس بن سلم والله لو لم يروثك أبوك إلا خواتيم من قتل من