فهرس الكتاب
قال وحدثني نصر بن قديد قال دعا إبراهيم الناس وهو في دار أبي فروة فكان أول من بايعه نميلة بن مرة وعفو الله بن سفيان وعبد الواحد بن زياد وعمر بن سلمة الهجيمي وعبيد الله بن يحيى بن حضين الرقاشي وندبوا الناس له فأجاب بعدهم فتيان من العرب منهم المغيرة بن الفزع وأشباه له حتى ظنوا أنه قد أحصى ديوانه أربعة آلاف وشهر أمره فقالوا لو تحولت إلى وسط البصرة أتاك من أتاك وهو مريح فتحول ونزل دار أبي مروان مولى بني سليم رجل من أهل نيسابور
قال وحدثني يونس بن نجدة قال كان إبراهيم نازلا في بني راسب على عبد الرحمن بن حرب فخرج من داره في جماعة من أصحابه منهم عفو الله بن سفيان وبرد بن لبيد أحد بني يشكر والمضاء التغلبي والطهوي والمغيرة بن الفزع ونميلة بن مرة ويحيى بن عمرو الهماني فمروا على جفرة بني عقيل حتى خرجوا على الطفاوة ثم مروا على دار كرزم ونافع إبليس حتى دخلوا دار أبي مروان في مقبرة بني يشكر
قال وحدثني ابن عفو الله بن سفيان قال سمعت أبي يقول أتيت إبراهيم يوما وهو مرعوب فأخبرني أن كتاب أخيه أتاه يخبره أنه قد ظهر ويأمره بالخروج قال فوجم من ذلك واغتم له فجعلت أسهل عليه الأمر وأقول قد اجتمع لك أمرك معك المضاء والطهوي والمغيرة وأنا وجماعة فنخرج إلى السجن في الليل فنفتحه فتصبح حين تصبح ومعك عالم من الناس فطابت نفسه
قال وحدثني سهل بن عقيل بن إسماعيل قال حدثني أبي قال لما ظهر محمد أرسل أبو جعفر إلى جعفر بن حنظلة البهراني وكان ذا رأي فقال هات رأيك قد ظهر محمد بالمدينة قال وجه الأجناد إلى البصرة قال انصرف حتى أرسل إليك فلما صار إبراهيم إلى البصرة أرسل إليه فقال قد صار إبراهيم فقال أياها خفت بادره بالجنود قال وكيف خفت البصرة قال لأن محمدا ظهر بالمدينة وليسوا بأهل حرب بحسبهم أن يقيموا شأن أنفسهم وأهل الكوفة تحت قدمك وأهل الشأم أعداء آل أبي طالب فلم يبق إلا البصرة فوجه أبو جعفر ابني عقيل قائدين من أهل خراسان من طيئ فقدما وعلى البصرة سفيان بن معاوية فأنزلهما
قال وحدثني جواد بن غالب بن موسى مولى بني عجل عن يحيى بن بديل بن يحيى بن بديل قال لما ظهر محمد قال أبو جعفر لأبي أيوب وعبد الملك بن حميد هل من رجل ذي رأي تعرفانه نجمع رأيه على رأينا قالا بالكوفة بديل بن يحيى وقد كان أبو العباس يشاوره فأرسل إليه فأرسل إليه فقال إن محمدا قد ظهر بالمدينة قال فاشحن الأهواز جندا قال قد فهمت ولكن الأهواز بابهم الذي يؤتون منه قال فقبل أبو جعفر رأيه قال فلما صار إبراهيم إلى البصرة أرسل إلى بديل فقال قد صار إبراهيم إلى البصرة قال فعاجله بالجند وأشغل الأهواز عنه
وحدثني محمد بن حفص الدمشقي مولى قريش قال لما ظهر محمد شاور أبو جعفر شيخا من أهل الشأم ذا رأي فقال وجه إلى البصرة أربعة آلاف من جند أهل الشأم فلها عنه وقال خرف الشيخ ثم أرسل إليه فقال قد ظهر إبراهيم بالبصرة قال فوجه إليه جندا من أهل الشأم قال ويلك ومن لي بهم قال اكتب إلى عاملك عليها يحمل إليك في كل يوم عشرة على البريد قال فكتب بذلك أبو جعفر إلى الشأم قال عمر بن حفص فإني لأذكر أبي يعطى الجند حينئذ وأنا أمسك له المصباح وهو يعطيهم ليلا وأنا يومئذ غلام