فهرس الكتاب
سبي من عسكر قطري بن الفجاءة قال لما ظهر إبراهيم كنت غلاما ابن خمس سنين فسمعت أشياخنا يقولون إنه مر منحدرا يريد البصرة من الشأم فخرج إليه عبد الرحيم بن صفوان من موالي الحجاج ممن سبي من عسر قطري قال فمشى معه حتى عبره المآصر قال فأقبل بعض من رآه فقال رأيت عبد الرحيم مع رجل شاطر محتجز بإزار مورد في يده قوس جلاهق يرمى به فلما رجع عبد الرحيم سئل عن ذلك فأنكره فكان إبراهيم يتنكر بذلك
قال وحدثني نصر بن قديد قال لما قدم إبراهيم منصرفه من بغداد نزل على أبي فروة في كندة فاختفى وأرسل إلى الناس يندبهم للخروج
قال عمر وحدثني علي بن إسماعيل بن صالح بن ميثم الأهوازي قال حدثني عبد الله بن الحسن بن حبيب عن أبيه قال كان إبراهيم مختفيا عندي على شاطيء دجيل في ناحية مدينة الأهواز وكان محمد بن حصين يطلبه فقال يوما إن أمير المؤمنين كتب إلي يخبرني أن المنجمين يخبرونه أن إبراهيم بالأهواز نازل في جزيرة بين النهرين فقد طلبته في الجزيرة حتى وثقت أنه ليس هناك يعني بالجزيرة التي بين نهر الشاه جرد ودجيل فقد اعتزمت أن أطلبه غدا في المدينة لعل أمير المؤمنين يعني بين دجيل والمسرقان قال فأتيت إبراهيم فقلت له أنت مطلوب غدا في هذه الناحية قال فأقمت معه بقية يومي فلما غشيني الليل خرجت به حتى أنزلته في أداني دشت أربك دون الكث فرجعت من ليلتي فأقمت أنتظر محمدا أن يغدو لطلبه فلم يفعل حتى تصرم النهار وقربت الشمس تغرب فخرجت حتى جئت إبراهيم فأقبلت به حتى وافينا المدينة مع العشاء الآخرة ونحن على حمارين فلما دخلنا المدينة فصرنا عند الجبل المقطوع لقينا أوائل خيل ابن حصين فرمى إبراهيم بنفسه عن حماره وتباعد وجلس يبول وطوتني الخيل فلم يعرج علي منهم أحد حتى صرت إلى ابن حصين فقال لي أبا محمد من أين في مثل هذا الوقت فقلت تمسيت عند أهلي قال ألا أرسل معك من يبلغك قلت لا قد قربت من أهل فمضى يطلب وتوجهت على سنني حتى انقطع آخر أصحابه ثم كررت راجعا إلى إبراهيم فالتمست حماره حتى وجدته فركب وانطلقنا حتى بتنا في أهلنا فقال إبراهيم تعلم والله لقد بلت البارحة دما فأرسل من ينظر فأتيت الموضع الذي بال فيه فوجدته قد بال دما
قال وحدثني الفضل بن عبد الرحيم بن سليمان بن علي قال قال أبو جعفر غمض علي أمر إبراهيم لما اشتملت عليه طفوف البصرة
قال وحدثني محمد بن مسعر بن العلاء قال لما قدم إبراهيم البصرة دعا الناس فأجابه موسى بن عمرو بن موسى بن عبد الله بن خازم ثم ذهب بإبراهيم إلى النضر بن إسحاق بن عبد الله بن خازم مختفيا فقال للنضر بن إسحاق هذا رسول إبراهيم فكلمه إبراهيم ودعاه إلى الخروج فقال له النضر يا هذا كيف أبايع صاحبك وقد عند جدي عبد الله بن خازم عن جده علي بن أبي طالب وكان عليه فيمن خالفه فقال له إبراهيم دع سيرة الآباء عنك ومذاهبهم فإنما هو الدين وأنا أدعوك إلى حق قال إني والله ما ذكرت لك ما ذكرت إلا مازحا وما ذاك الذي منعني من نصرة صاحبك ولكني لا أرى القتال ولا أدين به قال وانصرف إبراهيم وتخلف موسى فقال هذا والله إبراهيم نفسه قال فبئس لعمر الله ما صنعت لو كنت أعلمتني كلمته غير هذا الكلام