فهرس الكتاب

الصفحة 2414 من 3305

سبي من عسكر قطري بن الفجاءة قال لما ظهر إبراهيم كنت غلاما ابن خمس سنين فسمعت أشياخنا يقولون إنه مر منحدرا يريد البصرة من الشأم فخرج إليه عبد الرحيم بن صفوان من موالي الحجاج ممن سبي من عسر قطري قال فمشى معه حتى عبره المآصر قال فأقبل بعض من رآه فقال رأيت عبد الرحيم مع رجل شاطر محتجز بإزار مورد في يده قوس جلاهق يرمى به فلما رجع عبد الرحيم سئل عن ذلك فأنكره فكان إبراهيم يتنكر بذلك

قال وحدثني نصر بن قديد قال لما قدم إبراهيم منصرفه من بغداد نزل على أبي فروة في كندة فاختفى وأرسل إلى الناس يندبهم للخروج

قال عمر وحدثني علي بن إسماعيل بن صالح بن ميثم الأهوازي قال حدثني عبد الله بن الحسن بن حبيب عن أبيه قال كان إبراهيم مختفيا عندي على شاطيء دجيل في ناحية مدينة الأهواز وكان محمد بن حصين يطلبه فقال يوما إن أمير المؤمنين كتب إلي يخبرني أن المنجمين يخبرونه أن إبراهيم بالأهواز نازل في جزيرة بين النهرين فقد طلبته في الجزيرة حتى وثقت أنه ليس هناك يعني بالجزيرة التي بين نهر الشاه جرد ودجيل فقد اعتزمت أن أطلبه غدا في المدينة لعل أمير المؤمنين يعني بين دجيل والمسرقان قال فأتيت إبراهيم فقلت له أنت مطلوب غدا في هذه الناحية قال فأقمت معه بقية يومي فلما غشيني الليل خرجت به حتى أنزلته في أداني دشت أربك دون الكث فرجعت من ليلتي فأقمت أنتظر محمدا أن يغدو لطلبه فلم يفعل حتى تصرم النهار وقربت الشمس تغرب فخرجت حتى جئت إبراهيم فأقبلت به حتى وافينا المدينة مع العشاء الآخرة ونحن على حمارين فلما دخلنا المدينة فصرنا عند الجبل المقطوع لقينا أوائل خيل ابن حصين فرمى إبراهيم بنفسه عن حماره وتباعد وجلس يبول وطوتني الخيل فلم يعرج علي منهم أحد حتى صرت إلى ابن حصين فقال لي أبا محمد من أين في مثل هذا الوقت فقلت تمسيت عند أهلي قال ألا أرسل معك من يبلغك قلت لا قد قربت من أهل فمضى يطلب وتوجهت على سنني حتى انقطع آخر أصحابه ثم كررت راجعا إلى إبراهيم فالتمست حماره حتى وجدته فركب وانطلقنا حتى بتنا في أهلنا فقال إبراهيم تعلم والله لقد بلت البارحة دما فأرسل من ينظر فأتيت الموضع الذي بال فيه فوجدته قد بال دما

قال وحدثني الفضل بن عبد الرحيم بن سليمان بن علي قال قال أبو جعفر غمض علي أمر إبراهيم لما اشتملت عليه طفوف البصرة

قال وحدثني محمد بن مسعر بن العلاء قال لما قدم إبراهيم البصرة دعا الناس فأجابه موسى بن عمرو بن موسى بن عبد الله بن خازم ثم ذهب بإبراهيم إلى النضر بن إسحاق بن عبد الله بن خازم مختفيا فقال للنضر بن إسحاق هذا رسول إبراهيم فكلمه إبراهيم ودعاه إلى الخروج فقال له النضر يا هذا كيف أبايع صاحبك وقد عند جدي عبد الله بن خازم عن جده علي بن أبي طالب وكان عليه فيمن خالفه فقال له إبراهيم دع سيرة الآباء عنك ومذاهبهم فإنما هو الدين وأنا أدعوك إلى حق قال إني والله ما ذكرت لك ما ذكرت إلا مازحا وما ذاك الذي منعني من نصرة صاحبك ولكني لا أرى القتال ولا أدين به قال وانصرف إبراهيم وتخلف موسى فقال هذا والله إبراهيم نفسه قال فبئس لعمر الله ما صنعت لو كنت أعلمتني كلمته غير هذا الكلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت