فهرس الكتاب

الصفحة 2419 من 3305

بعض فأشفق إبراهيم أن يكثروا بها فظهر

وذكر نصر بن قديد أن إبراهيم خرج ليلة الإثنين لغرة شهر رمضان من سنة خمس وأربعين ومائة فصار إلى مقبرة بني يشكر في بضعة عشر رجلا فارسا فيهم عبيد الله بن يحيى بن حصين الرقاشي قال وقدم تلك الليلة أبو حماد الأبرص مددا لسفيان في ألفي رجل فنزل الرحبة إلى أن ينزلوا فسار إبراهيم فكان أول شيء أصاب دواب أولئك الجند وأسلحتهم وصلى بالناس الغداة في المسجد الجامع وتحصن سفيان في الدار ومعه فيها جماعة من بني أبيه وأقبل الناس إلى إبراهيم من بين ناظر وناصر حتى كثروا فلما رأى ذلك سفيان طلب الأمان فأجيب إليه فدس إلى إبراهيم مطهر بن جويرية السدوسي فأخذ لسفيان الأمان وفتح الباب ودخل إبراهيم الدار فلما دخلها ألقى له حصير في مقدم الإيوان فهبت ريح فقلبته ظهرا لبطن فتطير الناس لذلك فقال إبراهيم إنا لا نتطير ثم جلس عليه مقلوبا والكراهة ترى في وجهه فلما دخل إبراهيم الدار خلى عن كل من فيها فيما ذكر غير سفيان بن معاوية فإنه حبسه في القصر وقيده قيدا خفيفا فأراد إبراهيم فيما ذكر بذلك من فعله أن يري أبا جعفر أنه عنده محبوس وبلغ جعفرا ومحمدا ابني سليمان بن علي وكانا بالبصرة يومئذ مصير إبراهيم إلى دار الإمارة وحبسه سفيان فأقبلا فيما قيل في ستمائة من الرجالة والفرسان والناشبة يريدانه فوجه إبراهيم إليهما المضاء بن القاسم الجزري في ثمانية عشر فارسا وثلاثين راجلا فهزمهم المضاء ولحق محمد رجل من أصحاب المضاء فطعنه في فخذه ونادى مناد لإبراهيم لا يتبع مدبر ومضى هو بنفسه حتى وقف على باب زينب بنت سليمان فنادى بالأمان لآل سليمان وألا يعرض لهم أحد

وذكر بكر بن كثير أن إبراهيم لما ظهر على جعفر ومحمد وأخذ البصرة وجد في بيت المال ستمائة ألف فأمر بالاحتفاظ بها وقيل إنه وجد في بيت المال ألفي درهم فقوي بذلك وفرض لكل رجل خمسين خمسين فلما غلب إبراهيم على البصرة وجه فيما ذكر إلى الأهواز رجلا يدعى الحسين بن ثولاء يدعوهم إلى البيعة فخرج فأخذ بيعتهم ثم رجع إلى إبراهيم فوجه إبراهيم المغيرة في خمسين رجلا ثم اجتمع إلى المغيرة لما صار إلى الأهواز تمام مائتي رجل وكان عامل الأهواز يومئذ من قبل أبي جعفر محمد بن الحصين فلما بلغ ابن الحصين دنو المغيرة منه خرج إليه بمن معه وهم فيما قيل أربعة آلاف فالتقوا على ميل من قصبة الأهواز بموضع يقال له دشت أربك فانكشف ابن حصين وأصحابه ودخل المغيرة الأهواز

وقد قيل إن المغيرة صار إلى الأهواز بعد شخوص إبراهيم عن البصرة إلى باخمرى

ذكر محمد بن خالد المربعي أن إبراهيم لما ظهر على البصرة ثم أراد الخروج إلى ناحية الكوفة استخلف على البصرة نميلة بن مرة العبشمي وأمر بتوجيه المغيرة بن الفزع أحد بني بهدلة بن عوف إلى الأهواز وعليها يومئذ محمد بن الحصين العبدي ووجه إبراهيم إلى فارس عمرو بن شداد عاملا عليها فمر برام هرمز بيعقوب بن الفضل وهو بها فاستتبعه فشخص معه حتى قدم فارس وبها إسماعيل بن علي بن عبد الله عاملا عليها من قبل أبي جعفر ومعه أخوه عبد الصمد بن علي فلما بلغ إسماعيل بن علي وعبد الصمد إقبال عمرو بن شداد ويعقوب بن الفضل وكانا بإصطخر بادرا إلى دارا بجرد فتحصنا بها فصارت فارس في يد عمرو بن شداد ويعقوب بن الفضل فصارت البصرة والأهواز وفارس في سلطان إبراهيم

وحدثت عن سليمان بن أبي الشيخ قال لما ظهر إبراهيم بالبصرة أقبل الحكم بن أبي غيلان اليشكري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت