فهرس الكتاب
في سبعة عشر ألفا حتى دخل واسطا وبها هارون بن حميد الأيادي من قبل أبي جعفر فدخل هارون تنورا في القصر حتى أخرج منه وأتى أهل واسط حفص بن عمر بن حفص بن عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة فقالوا له أنت أولى من هذا الهجيمي فأخذها حفص وخرج منها اليشكري وولى حفص شرطه أبا مقرن الهجيمي
وذكر عمر بن عبد الغفار بن عمرو الفقيمي ابن أخي الفضل بن عمرو الفقيمي قال كان إبراهيم واجدا على هارون بن سعد لا يكلمه فلما ظهر إبراهيم قدم هارون بن سعد فأتى سلم بن أبي واصل فقال له أخبرني عن صاحبك أما به إلينا حاجة في أمره هذا قال بلى لعمر الله ثم قام فدخل على إبراهيم فقال هذا هارون بن سعد قد جاءك قال لا حاجة لي به قال لا تفعل في هارون تزهد فلم يزل به حتى قبله وأذن له فدخل عليه فقال له هارون استكفني أهم أمورك إليك فاستكفاه واسطا واستعمله عليها
قال سليمان بن أبي شيخ حدثني أبو الصعدي قال أتانا هارون بن سعد العجلي من أهل الكوفة وقد وجهه إبراهيم من البصرة وكان شيخا كبيرا وكان أشهر من معه من أهل البصرة الطهوي وكان معه ممن يشبه الطهوي في نجدته من أهل واسط عبد الرحيم الكلبي وكان شجاعا وكان ممن قدم به أو قدم عليه عبدويه كردام الخراساني وكان من فرسانهم صدقة بن بكار وكان منصور بن جمهور يقول إذا كان معي صدقة بن بكار فما أبالي من لقيت فوجه أبو جعفر يقول إذا كان معي صدقة بن بكار فما أبالي من لقيت فوجه أبو جعفر إلى واسط لحرب هارون بن سعد عامر بن إسماعيل المسلي في خمسة آلاف في قول بعضهم وقال بعضهم في عشرين ألفا وكانت بينهم وقعات
وذكر عن ابن أبي الكرام أنه قال قدمت على أبي جعفر برأس محمد وعامر بن إسماعيل بواسط محاصر هارون بن سعد وكانت الحرب بين أهل واسط وأصحاب أبي جعفر قبل شخوص إبراهيم من البصرة فذكر سليمان بن أبي شيخ قال عسكر عامر بن إسماعيل من وراء النيل فكانت أول حرب جرت بينه وبين هارون فضربه عبد سقاء وجرحه وصرعه وهو لا يعرفه فأرسل إليه أبو جعفر بظبية فيها صمغ عربي وقال داو بها جراحتك فالتقوا غير مرة فقتل من أهل البصرة وأهل واسط خلق كثير وكان هارون ينهاهم عن القتال ويقول لو لقي صاحبنا تبين لنا الأمر فاستبقوا أنفسكم فكانوا لا يفعلون فلما شخص إبراهيم إلى باخمرى كف الفريقان من أهل واسط وعامر بن إسماعيل بعضهم عن بعض وتواعدوا على ترك الحرب إلى أن يلتقي الفريقان ثم يكونوا تبعا للغالب فلما قتل إبراهيم أراد عامر بن إسماعيل دخول واسط فمانعه أهلها الدخول قال سليمان لما جاء قتل إبراهيم هرب هارون بن سعد وصالح أهل واسط عامر بن إسماعيل على أن يؤمنهم فلم يثق كثير منهم بأمانه فخرجوا منها ودخلها عامر بن إسماعيل وأقام بواسط فلم يهج أحدا
وكان عامر فيما ذكر صالح أهل واسط على ألا يقتل أحدا بواسط فكانوا يقتلوا كل من يجدونه من أهل واسط خارجا منها ولما وقع الصلح بين أهل واسط وعامر بعد قتل إبراهيم هرب هارون بن سعد إلى البصرة فتوفي قبل أن يبلغها فيما ذكر
وقيل إن هارون بن سعد اختفى فلم يزل مختفيا حتى ولي محمد بن سليمان الكوفة فأعطاه الأمان