فهرس الكتاب

الصفحة 2420 من 3305

في سبعة عشر ألفا حتى دخل واسطا وبها هارون بن حميد الأيادي من قبل أبي جعفر فدخل هارون تنورا في القصر حتى أخرج منه وأتى أهل واسط حفص بن عمر بن حفص بن عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة فقالوا له أنت أولى من هذا الهجيمي فأخذها حفص وخرج منها اليشكري وولى حفص شرطه أبا مقرن الهجيمي

وذكر عمر بن عبد الغفار بن عمرو الفقيمي ابن أخي الفضل بن عمرو الفقيمي قال كان إبراهيم واجدا على هارون بن سعد لا يكلمه فلما ظهر إبراهيم قدم هارون بن سعد فأتى سلم بن أبي واصل فقال له أخبرني عن صاحبك أما به إلينا حاجة في أمره هذا قال بلى لعمر الله ثم قام فدخل على إبراهيم فقال هذا هارون بن سعد قد جاءك قال لا حاجة لي به قال لا تفعل في هارون تزهد فلم يزل به حتى قبله وأذن له فدخل عليه فقال له هارون استكفني أهم أمورك إليك فاستكفاه واسطا واستعمله عليها

قال سليمان بن أبي شيخ حدثني أبو الصعدي قال أتانا هارون بن سعد العجلي من أهل الكوفة وقد وجهه إبراهيم من البصرة وكان شيخا كبيرا وكان أشهر من معه من أهل البصرة الطهوي وكان معه ممن يشبه الطهوي في نجدته من أهل واسط عبد الرحيم الكلبي وكان شجاعا وكان ممن قدم به أو قدم عليه عبدويه كردام الخراساني وكان من فرسانهم صدقة بن بكار وكان منصور بن جمهور يقول إذا كان معي صدقة بن بكار فما أبالي من لقيت فوجه أبو جعفر يقول إذا كان معي صدقة بن بكار فما أبالي من لقيت فوجه أبو جعفر إلى واسط لحرب هارون بن سعد عامر بن إسماعيل المسلي في خمسة آلاف في قول بعضهم وقال بعضهم في عشرين ألفا وكانت بينهم وقعات

وذكر عن ابن أبي الكرام أنه قال قدمت على أبي جعفر برأس محمد وعامر بن إسماعيل بواسط محاصر هارون بن سعد وكانت الحرب بين أهل واسط وأصحاب أبي جعفر قبل شخوص إبراهيم من البصرة فذكر سليمان بن أبي شيخ قال عسكر عامر بن إسماعيل من وراء النيل فكانت أول حرب جرت بينه وبين هارون فضربه عبد سقاء وجرحه وصرعه وهو لا يعرفه فأرسل إليه أبو جعفر بظبية فيها صمغ عربي وقال داو بها جراحتك فالتقوا غير مرة فقتل من أهل البصرة وأهل واسط خلق كثير وكان هارون ينهاهم عن القتال ويقول لو لقي صاحبنا تبين لنا الأمر فاستبقوا أنفسكم فكانوا لا يفعلون فلما شخص إبراهيم إلى باخمرى كف الفريقان من أهل واسط وعامر بن إسماعيل بعضهم عن بعض وتواعدوا على ترك الحرب إلى أن يلتقي الفريقان ثم يكونوا تبعا للغالب فلما قتل إبراهيم أراد عامر بن إسماعيل دخول واسط فمانعه أهلها الدخول قال سليمان لما جاء قتل إبراهيم هرب هارون بن سعد وصالح أهل واسط عامر بن إسماعيل على أن يؤمنهم فلم يثق كثير منهم بأمانه فخرجوا منها ودخلها عامر بن إسماعيل وأقام بواسط فلم يهج أحدا

وكان عامر فيما ذكر صالح أهل واسط على ألا يقتل أحدا بواسط فكانوا يقتلوا كل من يجدونه من أهل واسط خارجا منها ولما وقع الصلح بين أهل واسط وعامر بعد قتل إبراهيم هرب هارون بن سعد إلى البصرة فتوفي قبل أن يبلغها فيما ذكر

وقيل إن هارون بن سعد اختفى فلم يزل مختفيا حتى ولي محمد بن سليمان الكوفة فأعطاه الأمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت