فهرس الكتاب

الصفحة 2421 من 3305

واستدرجه حتى ظهر وأمره أن يفرض لمائتين من أهل بيته فهم أن يفعل وركب إلى محمد فلقيه ابن عم له فقال له أنت مخدوع فرجع فتوارى حتى مات وهدم محمد بن سليمان داره

قال ولم يزل إبراهيم مقيما بالبصرة بعد ظهوره بها يفرق العمال في النواحي ويوجه الجيوش إلى البلدان حتى أتاه نعي أخيه محمد فذكر نصر بن قديد قال فرض إبراهيم فروضا بالبصرة فلما كان قبل الفطر بثلاثة أيام أتاه نعي أخيه محمد فخرج بالناس إلى العيد وهم يعرفون فيه الإنكسار وأخبر الناس بقتل محمد فازدادوا في قتال أبي جعفر بصيرة وأصبح من الغد فعسكر واستخلف نميلة على البصرة وخلف ابنه حسنا معه

قال سعيد بن هريم حدثني أبي قال قال علي بن داود لقد نظرت إلى الموت في وجه إبراهيم حين خطبنا يوم الفطر فانصرفت إلى أهلي فقلت قتل والله الرجل

وذكر محمد بن معروف عن أبيه أن جعفرا ومحمدا ابني سليمان لما شخصا من البصرة أرسلاه إلى أبي جعفر ليخبره خبر إبراهيم قال فأخبرته خبرهما فقال والله ما أدري كيف أصنع والله ما في عسكري إلا ألفا رجل فرقت جندي فمع المهدي بالري ثلاثون ألفا ومع محمد بن الأشعث بإفريقية أربعون ألفا والباقون مع عيسى بن موسى والله لئن سلمت من هذه لا يفارق عسكري ثلاثون ألفا

وقال عبد الله بن راشد ما كان في عسكر أبي جعفر كثير أحد ما هم إلا سودان وناس يسير وكان يأمر بالحطب فيحزم ثم يوقد بالليل فيراه الرائي فيحسب أن هناك ناسا وما هي إلا نار تضرم وليس عندها أحد

قال محمد بن معروف بن سويد حدثني أبي قال لما ورد الخبر على أبي جعفر كتب إلى عيسى بن موسى وهو بالمدينة إذا قرأت كتابي هذا فأقبل ودع كل ما أنت فيه قال فلم ينشب أن قدم فوجه على الناس وكتب إلى سلم بن قتيبة فقدم عليه من الري فضمه إلى جعفر بن سليمان

فذكر عن يوسف بن قتيبة بن مسلم قال أخبرني أخي سلم بن قتيبة بن مسلم قال لما دخلت على أبي جعفر قال لي اخرج فإنه قد خرج ابنا عبد الله فاعمد لإبراهيم ولا يرو عنك جمعه فوالله إنهما جملا بني هاشم المقتولان جميعا فابسط يدك وثق بما أعلمتك وستذكر مقالتي لك قال فوالله ما هو إلا أن قتل إبراهيم فجعلت أتذكر مقالته فأعجب

قال سعيد بن سلم فاستعمله على ميسرة الناس وضم إليه بشار بن سلم العقيلي وأبا يحيى بن خريم وأبا هراسة سنان بن مخيس القشيري وكتب سلم إلى البصرة فلحقت به بأهلة عربها ومواليها وكتب المنصور إلى المهدي وهو يومئذ بالري يأمره بتوجيه خازم بن خزيمة إلى الأهواز فوجهه المهدي فيما ذكر في أربعة آلاف من الجند فصار إليها وحارب بها المغيرة فانصرف إلى البصرة ودخل خازم الأهواز فأباحها ثلاثا

وذكر عن الفضل بن العباس بن موسى وعمر بن ماهان أنهما سمعا السندي يقول كنت وصيفا أيام حرب محمد أقوم على رأس المنصور بالمذبة فرأيته لما كثف أمر إبراهيم وغلظ أقام على مصلى نيفا وخمسين ليلة ينام عليه ويجلس عليه وعليه جبة ملونة قد اتسخ جيبها وما تحت لحيته منها فما غير الجبة ولا هجر المصلى حتى فتح الله عليه إلا أنه كان إذا ظهر للناس علا الجبة بالسواد وقعد على فراشه فإذا بطن عاد إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت