فهرس الكتاب

الصفحة 2423 من 3305

وذكر أبو عبيدة أنه كان عند يونس الجرمي وقد وجه محمد بن عبد الله أخاه لحرب أبي جعفر فقال يونس قدم هذا يريد أن يزيل ملكه فألهته ابنة عمر بن سلمة عما حاوله ولقد أهديت التيمية إلى أبي جعفر في تلك الأيام فتركها بمزجر الكلب فما نظر إليها حتى انقضى أمر إبراهيم وكان إبراهيم تزوج بعد مقدمه البصرة بهكنة بنت عمر بن سلمة فكانت تأتيه في مصبغاتها وألوان ثيابها

فلما أراد إبراهيم الشخوص نحو أبي جعفر دخل فيما ذكر بشر بن سلم عليه نميلة الطهوي وجماعة من قواده من أهل البصرة فقالوا له أصلحك الله إنك قد ظهرت على البصرة والأهواز وفارس وواسط فأقم بمكانك ووجه الأجناد فإن هزم لك جند أمددتهم بجند وإن هزم لك قائد أمددته بقائد فخيف مكانك واتقاك عدوك وجبيت الأموال وثبتت وطأتك ثم رأيك بعد فقال الكوفيون أصلحك الله إن بالكوفة رجالا لو قد رأوك ماتوا دونك وإلا يروك تقعد بهم أسباب شتى فلا يأتونك فلم يزالوا به حتى شخص

وذكر عن عبد الله بن جعفر المديني قال خرجنا مع إبراهيم إلى باخمرى فلما عسكرنا أتانا ليلة من الليالي فقال انطلق بنا نطف في عسكرنا قال فسمع أصوات طنابير وغناء فرجع ثم أتاني ليلة أخرى فقال انطلق بنا فانطلقت معه فسمع مثل ذلك فرجع وقال ما أطمع في نصر عسكر فيه مثل هذا

وذكر عن عفان بن مسلم الصفار قال لما عسكر إبراهيم افترض معه رجال من جيراننا فأتيت معسكره فحزرت أن معه أقل من عشرة آلاف فأما داود بن جعفر بن سليمان فإنه قال أحصى في ديوان إبراهيم من أهل البصرة مائة ألف ووجه أبو جعفر عيسى بن موسى فيما ذكر إبراهيم بن موسى بن عيسى في خمسة عشر ألفا وجعل على مقدمته حميد بن قحطبة على ثلاثة آلاف فلما شخص عيسى بن موسى نحو إبراهيم سار معه فيما ذكر أبو جعفر حتى بلغ نهر البصريين ثم رجع أبو جعفر وسار إبراهيم من معسكره بالماخور من خريبة البصرة نحو الكوفة

فذكر بعض بني تيم الله عن أوس بن مهلهل القطعي قال مر بنا إبراهيم في طريقه ذلك ومنزلنا بالقباب التي تدعى قباب أوس فخرجت أتلقاه مع أبي وعمي فانتهينا إليه وهو على برذون له يرتاد منزلا من الأرض قال فسمعته يتمثل أبياتا للقطامي ... أمور لو تدبرها حليم ... إذا لنهى وهيب ما استطاعا ... ومعصية الشفيق عليك مما ... يزيدك مرة منه استماعا ... وخبر الأمر ما استقبلت منه ... وليس بأن تتبعه اتباعا ... ولكن الأديم إذا تفرى ... بلى وتعيبا غلب الصناعا ...

فقلت للذي معي إني لأسمع كلام رجل نادم على مسيره ثم سار فلما بلغ كرخثا قال له فيما ذكر عن سليمان بن أبي شيخ عن عبد الواحد بن زياد بن لبيد إن هذه بلاد قومي وأنا أعلم بها فلا تقصد قصد عيسى بن موسى وهذه العساكر التي وجهت إليك ولكني أسلك بك إن تركتني طريقا لا يشعر بك أبو جعفر إلا وأنت معه بالكوفة فأبى عليه قال فإنا معشر ربيعة أصحاب بيات فدعني أبيت أصحاب عيسى بياتا قال إني أكره البيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت