فهرس الكتاب

الصفحة 2505 من 3305

المسلمين من أهل خراسان وغيرهم الوفاء بما شرطت على نفسي في هذا الأمر الذي خرجت منه والتمام عليه علي بذلك عهد الله وما اعتقد أحد من خلقه من عهد أو ميثاق أو تغليظ أو تأكيد على السمع والطاعة والنصيحة للمهدي محمد أمير المؤمنين وولي عهده موسى بن أمير المؤمنين في السر والعلانية والقول والفعل والنية والشدة والرخاء والسراء والضرء والموالاة لهما ولمن والاهما والمعاداة لمن عاداهما كائنا من كان في هذا الأمر الذي خرجت منه فإن أنا نكبت أو غيرت أو بدلت أو دغلت أو نويت غير ما أعطيت عليه هذه الأيمان أو دعوت إلى خلاف شيء مما حملت على نفسي في هذا الكتاب للمهدي محمد أمير المؤمنين ولولي عهده موسى ابن أمير المؤمنين ولعامة المسلمين أو لم أف بذلك فكل زوجة عندي يوم كتبت هذا الكتاب أو أتزوجها إلى ثلاثين سنة طالق ثلاثا ألبتة طلاق الحرج وكل مملوك عندي اليوم أو أملكه إلى ثلاثين سنة أحرار لوجه الله وكل مال لي نقد أو عرض أو قرض أو أرض أو قليل أو كثير تالد أو طارف أو أستفيده فيما بعد اليوم إلى ثلاثين سنة صدقة على المساكين يضع ذلك الوالي حيث يرى وعلي من مدينة السلام المشي حافيا إلى بيت الله العتيق الذي مكة نذرا واجبا ثلاثين سنة لا كفارة لي ولا مخرج منه إلا الوفاء به والله على الوفاء بذلك راع كفيل شهيد وكفى بالله شهيد على عيسى بن موسى بإقراره بما في هذا الشرط أربعمائة وثلاثون من بني هاشم ومن الموالي والصحابة من قريش والوزراء والكتاب والقضاة

وكتب في صفر سنة ستين ومائة وختم عيسى بن موسى

فقال بعض الشعراء ... كره الموت أبو موسى وقد ... كان في الموت نجاء وكرم ... خلع الملك وأضحى ملبسا ... ثوب لوم ما ترى منه القدم ...

وفي سنة ستين ومائة وافى عبد الملك بن شهاب المسمعي مدينة باربد بمن توجه معه من المطوعة وغيرهم فناهضوها بعد قدومهم بيوم وأقاموا عليها يومين فنصبوا المنجنيق وناهضوها بجميع الآلة وتحاشد الناس وحض بعضهم بعضا بالقرآن والتذكير ففتحها الله عليهم عنوة ودخلت خيلهم من كل ناحية حتى ألجؤوهم إلى بدهم فأشعلوا فيها النيران والنفط فاحترق منهم من احترق وجاهد بعضهم المسلمين فقتلهم الله أجمعين واستشهد من المسلمين بضعة وعشرون رجلا أفاءها الله عليهم وهاج البحر فلم يقدروا على ركوبه والانصراف فأقاموا إلى أن يطيب فأصابهم في أفواههم داء يقال له حمام قر فمات نحو من ألف رجل منهم الربيع بن صبيح ثم انصرفوا لما أمكنهم الانصراف حتى بلغوا ساحلا من فارس يقال له بحر حمران فعصفت عليهم فيه الريح ليلا فكسرت عامة مراكبهم فغرق منهم بعض ونجا بعض وقدموا معهم بسبي من سبيهم فيهم بنت ملك باربد على محمد بن سليمان وهو يومئذ والي البصرة

وفيها صير أبا بن صدقة كاتبا لهارون بن المهدي ووزيرا له

وفيها عزل أبو عون عن خراسان عن سخطة وولي مكانه معاذ بن مسلم

وفيها غزا ثمامة الوليد العبسي الصائفة

وفيها غزا الغمر بن العباس الخثعمي بحر الشأم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت