فهرس الكتاب
المسلمين من أهل خراسان وغيرهم الوفاء بما شرطت على نفسي في هذا الأمر الذي خرجت منه والتمام عليه علي بذلك عهد الله وما اعتقد أحد من خلقه من عهد أو ميثاق أو تغليظ أو تأكيد على السمع والطاعة والنصيحة للمهدي محمد أمير المؤمنين وولي عهده موسى بن أمير المؤمنين في السر والعلانية والقول والفعل والنية والشدة والرخاء والسراء والضرء والموالاة لهما ولمن والاهما والمعاداة لمن عاداهما كائنا من كان في هذا الأمر الذي خرجت منه فإن أنا نكبت أو غيرت أو بدلت أو دغلت أو نويت غير ما أعطيت عليه هذه الأيمان أو دعوت إلى خلاف شيء مما حملت على نفسي في هذا الكتاب للمهدي محمد أمير المؤمنين ولولي عهده موسى ابن أمير المؤمنين ولعامة المسلمين أو لم أف بذلك فكل زوجة عندي يوم كتبت هذا الكتاب أو أتزوجها إلى ثلاثين سنة طالق ثلاثا ألبتة طلاق الحرج وكل مملوك عندي اليوم أو أملكه إلى ثلاثين سنة أحرار لوجه الله وكل مال لي نقد أو عرض أو قرض أو أرض أو قليل أو كثير تالد أو طارف أو أستفيده فيما بعد اليوم إلى ثلاثين سنة صدقة على المساكين يضع ذلك الوالي حيث يرى وعلي من مدينة السلام المشي حافيا إلى بيت الله العتيق الذي مكة نذرا واجبا ثلاثين سنة لا كفارة لي ولا مخرج منه إلا الوفاء به والله على الوفاء بذلك راع كفيل شهيد وكفى بالله شهيد على عيسى بن موسى بإقراره بما في هذا الشرط أربعمائة وثلاثون من بني هاشم ومن الموالي والصحابة من قريش والوزراء والكتاب والقضاة
وكتب في صفر سنة ستين ومائة وختم عيسى بن موسى
فقال بعض الشعراء ... كره الموت أبو موسى وقد ... كان في الموت نجاء وكرم ... خلع الملك وأضحى ملبسا ... ثوب لوم ما ترى منه القدم ...
وفي سنة ستين ومائة وافى عبد الملك بن شهاب المسمعي مدينة باربد بمن توجه معه من المطوعة وغيرهم فناهضوها بعد قدومهم بيوم وأقاموا عليها يومين فنصبوا المنجنيق وناهضوها بجميع الآلة وتحاشد الناس وحض بعضهم بعضا بالقرآن والتذكير ففتحها الله عليهم عنوة ودخلت خيلهم من كل ناحية حتى ألجؤوهم إلى بدهم فأشعلوا فيها النيران والنفط فاحترق منهم من احترق وجاهد بعضهم المسلمين فقتلهم الله أجمعين واستشهد من المسلمين بضعة وعشرون رجلا أفاءها الله عليهم وهاج البحر فلم يقدروا على ركوبه والانصراف فأقاموا إلى أن يطيب فأصابهم في أفواههم داء يقال له حمام قر فمات نحو من ألف رجل منهم الربيع بن صبيح ثم انصرفوا لما أمكنهم الانصراف حتى بلغوا ساحلا من فارس يقال له بحر حمران فعصفت عليهم فيه الريح ليلا فكسرت عامة مراكبهم فغرق منهم بعض ونجا بعض وقدموا معهم بسبي من سبيهم فيهم بنت ملك باربد على محمد بن سليمان وهو يومئذ والي البصرة
وفيها صير أبا بن صدقة كاتبا لهارون بن المهدي ووزيرا له
وفيها عزل أبو عون عن خراسان عن سخطة وولي مكانه معاذ بن مسلم
وفيها غزا ثمامة الوليد العبسي الصائفة
وفيها غزا الغمر بن العباس الخثعمي بحر الشأم