فهرس الكتاب
الملك بن أيوب بن ظبيان النميري بمثل ما كتب به إلى محمد فلم ينفذه لموضعه من قيس وكراهته أن يخرج أحد من قومه إلى غيرهم
وفيها كانت وفاة عبيد الله بن صفوان الجمحي وهو وال على المدينة فولي مكانه محمد بن عبد الله الكثيري فلم يلبث إلا يسيرا حتى عزل وولى مكانه زفر بن عاصم الهلالي وولي المهدي قضاء المدينة فيها عبد الله بن محمد بن عمران الطلحي
وفيها خرج عبد السلام الخارجي فقتل
وفيها عزل بسطام بن عمرو عن السند واستعمل عليها روح بن حاتم
وحج بالناس في هذه السنة المهدي واستخلف على مدينته حين شخص عنها ابنه موسى وخلف معه يزيد بن منصور خال المهدي وزيرا له ومدبرا لأمره
وشخص مع المهدي في هذه السنة ابنه هارون وجماعة من أهل بيته وكان ممن شخص معه يعقوب بن داود على منزلته التي كانت له عنده فأتاه حين وافى مكة الحسن بن إبراهيم بن عبد الله بن الحسن الذي استأمن له يعقوب من المهدي على أمانة فأحسن المهدي صلته وجائزته وأقطعه مالا من الصوافي بالحجاز
وفيها نزع المهدي كسوة الكعبة التي كانت عليها وكساها كسوة جديدة وذلك أن حجبة الكعبة فيما ذكر رفعوا إليه أنهم يخافون على الكعبة أن تهدم لكثرة ما عليها من الكسوة فأمر أن يكشف عنها ما عليها من الكسوة حتى بقيت مجردة ثم طلب البيت كله بالخلوق وذكر أنهم لما بلغواإلى كسوة هشام وجدوها ديباجا ثخينا جيدا ووجدوا كسوة من كان قبله عامتها من متاع اليمن
وقسم المهدي في هذه السنة بمكة في أهلها فيما ذكر مالا عظيما وفي أهل المدينة كذلك فذكر أنه نظر فيما قسم في تلك السفرة فوجد ثلاثين ألف ألف درهم حملت معه ووصلت إليه من مصر ثلاثمائة ألف دينار ومن اليمن مائتا ألف دينار فقسم ذلك كله وفرق من الثياب مائة ألف ثوب وخمسين ألف ثوب ووسع في مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم وأمر بنزع المقصورة التي في مسجد الرسول صلى الله عليه و سلم فنزعت وأراد أن ينقص منبر رسول الله صلى الله عليه و سلم فيعيده إلى ما كان عليه ويلقي منه ما كان معاوية زاد فيه فذكر عن مالك بن أنس أنه شاور في ذلك فقيل له إن المسامير قد سلكت في الخشب الذي أحدثه معاوية وفي الخشب الأول وهو عتيق فلا نأمن إن خرجت المسامير التي فيه وزعزعت أن يتكسر فتركه المهدي
وأمر أيام مقامه بالمدينة بإثبات خمسمائة رجل من الأنصار ليكونوا معه حرسا له بالعراق وأنصارا وأجرى عليهم أرزاقا سوى أعطياتهم وأقطعهم عند قدومهم معه ببغداد قطيعة تعرف بهم
وتزوج في مقامه بها برقية بنت عمرو العثمانية
وفي هذه السنة حمل محمد بن سليمان الثلج للمهدي حتى وافى به مكة فكان المهدي أول من حمل له الثلج إلى مكة من الخلفاء
وفيها رد المهدي على أهل بيته وغيرهم قطائعهم التي كانت مقبوضة عنهم
وكان على صلاة الكوفة وأحداثها في هذه السنة إسحاق بن الصباح الكندي وعلى قضائها شريك