فهرس الكتاب

الصفحة 2508 من 3305

الملك بن أيوب بن ظبيان النميري بمثل ما كتب به إلى محمد فلم ينفذه لموضعه من قيس وكراهته أن يخرج أحد من قومه إلى غيرهم

وفيها كانت وفاة عبيد الله بن صفوان الجمحي وهو وال على المدينة فولي مكانه محمد بن عبد الله الكثيري فلم يلبث إلا يسيرا حتى عزل وولى مكانه زفر بن عاصم الهلالي وولي المهدي قضاء المدينة فيها عبد الله بن محمد بن عمران الطلحي

وفيها خرج عبد السلام الخارجي فقتل

وفيها عزل بسطام بن عمرو عن السند واستعمل عليها روح بن حاتم

وحج بالناس في هذه السنة المهدي واستخلف على مدينته حين شخص عنها ابنه موسى وخلف معه يزيد بن منصور خال المهدي وزيرا له ومدبرا لأمره

وشخص مع المهدي في هذه السنة ابنه هارون وجماعة من أهل بيته وكان ممن شخص معه يعقوب بن داود على منزلته التي كانت له عنده فأتاه حين وافى مكة الحسن بن إبراهيم بن عبد الله بن الحسن الذي استأمن له يعقوب من المهدي على أمانة فأحسن المهدي صلته وجائزته وأقطعه مالا من الصوافي بالحجاز

وفيها نزع المهدي كسوة الكعبة التي كانت عليها وكساها كسوة جديدة وذلك أن حجبة الكعبة فيما ذكر رفعوا إليه أنهم يخافون على الكعبة أن تهدم لكثرة ما عليها من الكسوة فأمر أن يكشف عنها ما عليها من الكسوة حتى بقيت مجردة ثم طلب البيت كله بالخلوق وذكر أنهم لما بلغواإلى كسوة هشام وجدوها ديباجا ثخينا جيدا ووجدوا كسوة من كان قبله عامتها من متاع اليمن

وقسم المهدي في هذه السنة بمكة في أهلها فيما ذكر مالا عظيما وفي أهل المدينة كذلك فذكر أنه نظر فيما قسم في تلك السفرة فوجد ثلاثين ألف ألف درهم حملت معه ووصلت إليه من مصر ثلاثمائة ألف دينار ومن اليمن مائتا ألف دينار فقسم ذلك كله وفرق من الثياب مائة ألف ثوب وخمسين ألف ثوب ووسع في مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم وأمر بنزع المقصورة التي في مسجد الرسول صلى الله عليه و سلم فنزعت وأراد أن ينقص منبر رسول الله صلى الله عليه و سلم فيعيده إلى ما كان عليه ويلقي منه ما كان معاوية زاد فيه فذكر عن مالك بن أنس أنه شاور في ذلك فقيل له إن المسامير قد سلكت في الخشب الذي أحدثه معاوية وفي الخشب الأول وهو عتيق فلا نأمن إن خرجت المسامير التي فيه وزعزعت أن يتكسر فتركه المهدي

وأمر أيام مقامه بالمدينة بإثبات خمسمائة رجل من الأنصار ليكونوا معه حرسا له بالعراق وأنصارا وأجرى عليهم أرزاقا سوى أعطياتهم وأقطعهم عند قدومهم معه ببغداد قطيعة تعرف بهم

وتزوج في مقامه بها برقية بنت عمرو العثمانية

وفي هذه السنة حمل محمد بن سليمان الثلج للمهدي حتى وافى به مكة فكان المهدي أول من حمل له الثلج إلى مكة من الخلفاء

وفيها رد المهدي على أهل بيته وغيرهم قطائعهم التي كانت مقبوضة عنهم

وكان على صلاة الكوفة وأحداثها في هذه السنة إسحاق بن الصباح الكندي وعلى قضائها شريك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت