فهرس الكتاب
حتى نطيعكم قال وانصرف المهدي فلما كان في الطريق قال لبعض من كان معه من ولده وأهله ما لكم لا تكونون مثل أبي عون والله ما كنت أظن منزله إلا مبنيا بالذهب والفضة وأنتم إذا وجدتم درهما بنيتم بالساج والذهب
وذكر أبو عبد الله قال حدثني أبي قال خطب المهدي يوما فقال يا عباد الله اتقوا الله فقام إليه رجل فقال وأنت فاتق الله فإنك تعمل بغير الحق قال فأخذ فحمل فجعلوا يتلقونه بنعال سيوفهم فلما أدخل عليه قال يابن الفاعلة تقول لي وأنا على المنبر اتق الله قال سوءة لكلو كان هذا من غيرك كنت المستعدي بك عليه قال ما أراك إلا نبطيا قال ذاك أوكد للحجة عليك أن يكون نبطي يأمرك بتقوى الله قال فرئي الرجل بعد ذلك فكان يحدث بما جرى بينه وبين المهدي قال فقال أبي وأنا حاضره إلا أني لم أسمع الكلام
وقال هارون بن ميمون الخزاعي حدثنا أبو خزيمة البادغيسي قال قال المهدي ما توسل إلي أحد بوسيلة ولا تذرع بذريعة هي أقرب من تذكيره إياي يدا سلفت مني إليه أتبعها أختها فأحسن ربها لأن منع الأواخر يقطع شكر الأوائل
قال وذكر خالد بن يزيد بن وهب بن جرير أن أباه حدثه قال كان بشار بن برد بن يرجوج هجا صالح بن داود بن طهمان أخا يعقوب بن داود حين ولي البصرة فقال ... هم حملوا فوق المنابر صالحا ... أخاك فضجت من أخيك المنابر ...
فبلغ يعقوب بن داود هجاؤه فدخل على المهدي فقال يا أمير المؤمنين إن هذا الأعمى المشرك قد هجا أمير المؤمنين قال ويلك وما قال قال يعفيني أمير المؤمنين من إنشاده ذلك قال فأبى عليه إلا أن ينشده فأنشده ... خليفة يزني بعماته ... يلعب بالدبوق والصولجان ... أبدلنا الله به غيره ... ودس موسى في حر الخيزران ...
قال فوجه في حمله فخاف يعقوب بن داود أن يقدم على المهدي فيمتدحه فيعفو عنه فوجه إليه من يلقيه في البطيحة في الخرارة
وذكر عبد الله بن عمر حدثني جدي أبو الحي العبسي قال لما دخل مروان بن أبي حفصة على المهدي فأنشده شعره الذي يقول فيه ... أنى يكون وليس ذاك بكائن ... لبني البنات وراثة الأعمام ...
فأجاه بسبعين ألف درهم فقال مروان ... بسبعين ألف راشني من حبائه ... وما نالها في الناس من شاعر قبلي ...
وذكر أحمد بن سليمان قال أخبرني أبو عدنان السلمي قال قال المهدي لعمارة بن حمزة من أرق الناس شعرا قال والبة بن حباب الأسدي وهو الذي يقول