فهرس الكتاب
ولها ولا ذنب لها ... حب كأطراف الرماح ... في القلب يقدح والحشا ... فالقلب مجروح النواحي ...
قال صدقت والله قال فما يمنعك من منادمته يا أمير المؤمنين وهو عربي شريف شاعر ظريف قال يمنعني والله من منادمته قوله ... قلت لساقينا على خلوة ... أدن كذا رأسك من رأسي ... ونم على وجهك لي ساعة ... إني امرء أنكح جلاسي ...
أفتريد أن يكون جلاسه على هذه الشريطة
وذكر محمد بن سلام أنه كان في زمان المهدي إنسان ضعيف يقول الشعر إلى أن مدح المهدي قال فأدخل عليه فأنشده شعرا يقول فيه وجوار زفرات فقال له المهدي أي شيء زفرات قال وما تعرفها أنت يا أمير المؤمنين قال لا والله قال فأنت أمير المؤمنين وسيد المسلمين وابن عم رسول الله صلى الله عليه و سلم لا تعرفها أعرفها أنا كلا والله
قال ابن سلام أخبرني غير واحد أن طريح بن إسماعيل الثقفي دخل على المهدي فانتسب له وسأله أن يسمع منه فقال ألست الذي يقول للوليد بن يزيد ... أنت ابن مسلنطح البطاح ولم ... تطرق عليك الحني والولج ...
والله لا تقول لي في مثل هذا أبدا ولا أسمع منك شعرا وإن شئت وصلتك
وذكر أن المهدي أمر بالصوم سنة ست وستين ليستسقي للناس في اليوم الرابع فلما كان في الليلة الثالثة أصابهم الثلج فقال لقيط بن بكير المحاربي في ذلك ... يا إمام الهدى سقينا بك الغي ... ث وزالت عنا بك اللأواء ... بت تفنى بالحفظ والناس نوا ... م عليهم من الظلام غطاء ... رقدوا حيث طال ليلك فيهم ... لك خوف تضرع وبكاء ... قد عنتك الأمور منهم على الغفل ... ة من معشر عصوا وأساؤوا ... وسقينا وقد قحطنا وقلنا ... سنة قد تنكرت حمراء ... بدعاء أخلصته في سواد ال ... ليل لله فاستجيب الدعاء ... بثلوج تحيا بها الأرض حتى ... أصبحت وهي زهرة خضراء ...
وذكر أن الناس في أيام المهدي صاموا شهر رمضان في صميم الصيف وكان أبو دلامة إذ ذاك يطالب بجائزة وعدها إياه المهدي فكتب إلى المهدي رقعة يشكو إليها فيها ما لقي من الحر والصوم فقال في ذلك ... أدعوك بالرحم التي جمعت لنا ... في القرب بين قريبنا والأبعد ... ألا سمعت وأنت أكرم من مشى ... من منشد يرجو جزاء المنشد ... حل الصيام فصمته متعبدا ... أرجو ثواب الصائم المتعبد ... وسجدت حتى جبهتي مشجوجة ... مما أكلف من نطاح المسجد