فهرس الكتاب
قال فلما قرأ المهدي الرقعة دعا به فقال أي قرابة بيني وبينك يا ابن اللخناء قال رحم آدم وحواء فضحك منه وأمر له بجائزة
وذكر علي بن محمد قال حدثني أبي عن إبراهيم بن خالد المعيطي قال دخلت على المهدي وقد وصف له غنائي فسألني عن الغناء وعن علمي به وقال لي تغني النواقيس قلت نعم والصليب يا أمير المؤمنين فصرفني وبلغني أنه قال معيطي ولا حاجة لي إليه فيمن أدنيه من خلوتي ولا آنس به
ولمعبد المغني النواقيس في هذا الشعر ... سلا دار ليلى هل تجيب فتنطق ... وأنى ترد القول بيداء سملق ... وأنى ترد القول دار كأنها ... لطول بلاها والتقادم مهرق ...
وذكر قعنب بن محرز أبو عمرو الباهلي أن الأصمعي حدثه قال رأيت حكما الوادي حين مضى المهدي إلى بيت المقدس فعرض له في الطريق وكان له شعيرات وأخرج دفا له يضربه وقال أنا القائل ... فمتى تخرج العرو ... س فقد طال حبسها ... قد دنا الصبح أو بدا ... وهي لم تقض لبسها ...
فتسرع إليه الحرس فصيح بهم كفوا وسأل عنه فقيل حكم الوادي فأدخله إليه ووصله
وذكر علي بن محمد أنه سمع أباه يقول دخل المهدي بعض دوره فإذا جارية له نصرانية وإذا جيبها واسع وقد انكشف عما بين ثدييها وإذا صليب من ذهب معلق في ذلك الموضع فاستحسنه فمد يده إليه فجذبه فأخذه فولولت على الصليب فقال المهدي في ذلك ... يوم نازعتها الصليب فقالت ... ويح نفسي أما تحل الصليبا ...
قال وأرسل إلى بعض الشعراء فأجازه وأمر به فغني فيه وكان معجبا بهذا الصوت
قال وسمعت أبي يقول إن المهدي نظر إلى جارية له عليها تاج فيه نرجس من ذهب وفضة فاستحسنه فقال ... يا حبذا النرجس في التاج ...
فأرتج عليه فقال من بالحضرة قالوا عبد الله بن مالك فدعاه فقال إني رأيت جارية لي فاستحسنت تاجا عليها فقلت ... يا حبذا النرجس في التاج ...
فتستطيع أن تزيد فيه قال نعم يا أمير المؤمنين ولكن دعني أخرج فأفكر قال شأنك فخرج وأرسل إلى مؤدب لولده فسأله إجازته فقال ... على جبين لاح كالعاج ...
وأتمها أبياتا أربعة فأرسل بها عبد الله إلى المهدي فأرسل إليه المهدي بأربعين ألفا فأعطى المؤدب منها أربعة آلاف وأخذ الباقي لنفسه وفيها غناء معروف