فهرس الكتاب

الصفحة 2612 من 3305

بسبيل فلم يفلت منهم أحد كان حاضرا وحول الفضل بن يحيى ليلا فحبس في ناحية من منازل الرشيد وحبس يحيى بن خالد في منزله وأخذ ما وجد لهم من مال وضياع ومتاع وغير ذلك ومنع أهل العسكر من أن يخرج منهم خارج إلى مدينة السلام أو إلى غيرها ووجه من ليلته رجاء الخادم إلى الرقة في قبض أموالهم وما كان لهم وأخذ كل ما كان من رقيقهم ومواليهم وحشمهم وولاه أمورهم وفرق الكتب من ليلته إلى جميع العمال في نواحي البلدان والأعمال بقبض أموالهم وأخذ وكلائهم فلما أصبح بعث بجثة جعفر بن يحيى مع شعبة الخفتاني وهرثمة بن أعين وإبراهيم بن حميد المروروذي وأتبعهم عدة من خدمه وثقاته منهم مسرور الخادم إلى منزل جعفر بن يحيى وإبراهيم بن حميد وحسين الخادم إلى منزل الفضل بن يحيى ويحيى بن عبد الرحمن ورشيد الخادم إلى منزل يحيى ومحمد بن يحيى وجعل معه هرثمة بن أعين وأمر بقبض جميع ما لهم وكتب إلى السندي الحرشي بتوجيه جيفة جعفر إلى مدينة السلام ونصب رأسه على الجسر الأوسط وقطع جثته وصلب كل قطعة منها على الجسر الأعلى والجسر الأسفل ففعل السندي ذلك وأمضى الخدم ما كانوا وجهوا فيه وحمل عدة من أولاد الفضل وجعفر ومحمد الأصغار إلى الرشيد فأمر بإطلاقهم وأمر بالنداء في جميع البرامكة ألا أمان لمن آواهم إلا محمد بن خالد وولده وأهله وحشمه فإنه استثناهم لما ظهر من نصيحة محمد له وعرف براءته مما دخل فيه غيره من البرامكة وخلى سبيل يحيى قبل شخوصه من العمر ووكل بالفضل ومحمد وموسى بني يحيى وبأبي المهدي صهرهم حفظة من قبل هرثمة بن أعين إلى أن وافى بهم الرقة فأمر الرشيد بقتل أنس بن أبي شيخ يوم قدم الرقة وتولى قتله إبراهيم بن عثمان بن نهيك ثم صلب وحبس يحيى بن خالد مع الفضل ومحمد في دير القائم وجعل عليهم حفظة من قبل مسرور الخادم وهرثمة بن أعين ولم يفرق بينهم وبين عدة من خدمهم ولا ما يحتاجون إليه وصير معهم زبيدة بنت منير أم الفضل ودنانير جارية يحيى وعدة من خدمهم وجواريهم ولم تزل حالهم سهلة إلى أن سخط الرشيد على عبد الملك بن صالح فعمهم بالتثقيف بسخطه وجدد له ولهم التهمة عند الرشيد فضيق عليهم

وذكر الزبير بن بكار أن جعفر بن الحسين اللهبي حدثه أن الرشيد أتي بأنس بن أبي شيخ صبح الليلة التي قتل فيها جعفر بن يحيى فدار بينه وبينه كلام فأخرج الرشيد سيفا من تحت فراشه وأمر أن تضرب عنقه وجعل يتمثل ببيت قيل في قتل أنس قبل ذلك ... تلمظ السيف من شوق إلى أنس ... فالسيف يلحظ والأقدار تنتظر ...

قال فضرب عنقه فسبق السييف الدم فقال الرشيد رحم الله عبد الله بن مصعب وقال الناس إن السيف كان سيف الزبير بن العوام

وذكر بعضهم أن عبد الله بن مصعب كان على خبر الناس للرشيد فكان أخبره عن أنس أنه على الزندقة فقتله لذلك وكان أحد أصحاب البرامكة

وذكر محمد بن إسحاق أن جعفر بن محمد بن حكيم الكوفي حدثه قال حدثني السندي بن شاهك قال إني لجالس يوما فإذا أنا بخادم قد قدم على البريد ودفع إلي كتابا صغيرا ففضضته فإذا كتاب الرشيد بخطه فيه

بسم الله الرحمن الرحيم يا سندي إذا نظرت في كتابي هذا فإن كنت قاعدا فقم وإن كنت قائما فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت