فهرس الكتاب

الصفحة 2614 من 3305

انصرفت إليه فأطرق مفكرا

قال وحدثني أيوب بن هارون بن سليمان بن علي قال كان سكني إلى يحيى فلما نزلوا الأنبار خرجت إليه فأنا معه في تلك العشية التي كان آخر أمره وقد صار إلى أمير المؤمنين في حراقته فدخل إليه من باب صاحب الخاصة فكلمه في حوائج الناس وغيرها من إصلاح الثغور وغزو البحر ثم خرج فقال للناس قد أمر أمير المؤمنين بقضاء حوائجكم وبعث إلى أبي صالح يحيى بن عبد الرحمن يأمره بإنفاذ ذلك ثم لم يزل يحدثنا عن أبي مسلم وتوجيه معاذ بن مسلم حتى دخل منزله بعد المغرب ووافانا في وقت السحر خبر مقتل جعفر وزوال أمرهم قال فكتبت إلى يحيى أعزيه فكتب إلي أنا بقضاء الله راض وبالخيار منه عالم ولا يؤاخذ الله العباد إلا بذنوبهم وما ربك بظلام للعبيد وما يعفو الله أكثر ولله الحمد

قتل وقال جعفر بن يحيى في ليلة السبت أول ليلة من صفر سنة سبع وثمانين ومائة وهو ابن سبع وثلاثين سنة وكانت الوزارة إليهم سبع عشرة سنة وفي ذلك يقول الرقاشي ... أيا سبت يا شر السبوت صبيحة ... ويا صفر المشؤوم ما جئت أشأما ... أتى السبت بالأمر الذي هد ركننا ... وفي صفر جاء البلاء مصمما ...

قال وذكر عن مسرور أنه أعلم الرشيد أن جعفرا سأله أن تقع عينه عليه فقال لا لأنه يعلم أن وقعت عيني عليه لم أقتله

قال وفيهم يقول الرقاشي وقد ذكر أن هذا الشعر لأبي نواس ... ألان استرحنا واستراحت ركابنا ... وأمسك من يجدي ومن كان يجتدي ... فقل للمطايا قد أمنت من السرى ... وطي الفيافي فدفدا بعد فدفد ... وقل للمنايا قد ظفرت بجعفر ... ولن تظفري من بعده بمسود ... وقل للعطايا بعد فضل تعطلي وقل للرازيا كل يوم تجدي ... ودونك سيف برمكيا مهندا ... أصيب بسيف هاشمي مهند ...

وفيهم يقول في شعر له طويل ... إن يغدر الزمن الخؤون بنا فقد ... غدر الزمان بجعفر ومحمد ... حتى إذا وضح النهار تكشفت ... عن قتل أكرم هالك لم يلحد ... واليبض لولا أنها مأمورة ... ما فل حد مهند بمهند ... يا آل برمك كم لكم من نائل ... وندى كعد الرمل غير مصرد ... إن الخليفة لا يشك أخوكم ... لكنه في برمك لم يولد ... نازعتموه رضاع أكرم حرة ... مخلوقة من جوهر وزبرجد ... ملك له كانت يد فياضة ... أبدا تجود بطارف وبمتلد ... كانت يدا للجود حتى غلها ... قدر فأضحى الجود مغلول اليد ...

وفيهم يقول سيف بن إبراهيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت