فهرس الكتاب
بعضهم هذا لا يحل اخرج وقال بعضهم من الذي يدخل بين أمير المؤمنين واخيه فجئت فأخبرته قال قم بالأمر قال قلت قد قرأت القرآن وسمعت الأحاديث وتفقهت في الدين فالرأي أن تبعث إلى من بالحضرة من الفقهاء فتدعوهم إلى الحق به وإحياء السنة وتقعد على اللبود وترد المظالم ففعلنا وبعثنا إلى الفقهاء وأكرمنا القواد والملوك وأبناء الملوك فكنا نقول للتميمي نقيمك مقام موسى بن كعب وللربعي نقيمك مقام أبي داود خالد بن إبراهيم ولليماني نقيمك مقام قحطبة ومالك بن الهيثم فكنا ندعو كل قبيلة إلى نقباء رؤسهم واستلمنا الرؤوس وقلنا لهم مثل ذلك وحططنا عن خراسان ربع الخراج فحسن موقع ذلك منهم وسروا به وقالوا ابن أختنا وابن عم النبي صلى الله عليه و سلم
قال علي بن إسحاق لما أفضت الخلافة إلى محمد وهدأ الناس ببغداد أصبح صبيحة السبت بعد بيعته بيوم فأمر ببناء ميدان حول قصر أبي جعفر في المدينة للصوالجة واللعب فقال في ذلك شاعر من أهل بغداد ... بنى أمين الله ميدانا ... وصير الساحة بستانا ... وكانت الغزلان فيه بانا ... يهدي إليه فيه غزلانا ...
وفي هذه السنة شخصت أم جعفر من الرقة بجميع ما كان معها هنالك من الخزائن وغير ذلك في شعبان فتلقاها ابنها محمد الأمين بالأنبار في جميع من كان ببغداد من الوجوه وأقام المأمون على ما كان يتولى من عمل خراسان ونواحيها إلى الري وكاتب الأمين وأهدى إليه هدايا كثيرة وتواترت كتب المأمون إلى محمد بالتعظيم والهدايا إليه من طرف خراسان من المتاع والآنية والمسك والدواب والسلاح
وفي هذه السنة دخل هرثمة حائط سمرقند ولجا إلى رافع إلى المدينة وراسل رافع الترك فوافوه فصار هرثمة بين رافع والترك ثم انصرف الترك فضعف رافع
وقتل في هذه السنة ملك الروم في حرب برجان وكان ملكه فيما قيل سبع سنين وملك بعده إستبراق بن نقفور وهو مجروح فبقي شهرين ومات وملك ميخائيل بن جورجس ختنه على أخته
وحج بالناس في هذه السنة داود بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي وكان والي مكة
وأقر محمد بن هارون أخاه القاسم بن هارون في هذه السنة على ما كان أبوه هارون ولاه من عمل الجزيرة واستعمل عليها خزيمة بن خازم وأقر القاسم على قنسرين والعواصم