فهرس الكتاب

الصفحة 2664 من 3305

بيعتهم وتمكن برهان الحق في قلوبهم افليسوا وإن أعطوك ظاهر طاعة هم مع تأكد من وثائق العهد في معارفهم قال فإن أعطونا بذلك الطاعة قال لا طاعة دون أن تكون على تثبت من البصائر قال نرغبهم بتشريف حظوظهم قال إذا يصيروا إلى التقبل ثم إلى خذلانك عند حاجتك إلى مناصحتهم قال فما ظنك بأجناد عبد الله قال قوم على بصيرة من أمرهم لتقدم بيعتهم وما يتعاهدون من حظهم قال فما ظنك بعامتهم قال قوم كانوا في بلوى عظيمة من تحيف ولاتهم في أموالهم ثم في أنفسهم صاروا به إلى الأمنية من المال والرفاغة في المعيشة فهم يدافعون عن نعمة حادثة لهم ويتذكرون بلية لا يأمنون العودة إليها قال فهل من سبيل إلى استفساد عظماء البلاد عليه لتكون محاربتنا إياه بالمكيدة من ناحيتة لا بالزخرف نحوه لمناجزته قال أما الضعفاء فقد صاروا له إلبا لما نالوا به من الأمان والنصفة واما ذوو القوة فلم يجدوا مطعنا ولا موضع حجة والضعفاء السواد الأكثر قال ما أراك أبقيت لنا موضع رأي في اعتزالك إلى أجنادنا ولا تمكن النظر في ناحيته باحتيالنا ثم أشد من ذلك ما قلت به وهنة أجنادنا وقوة أجناده في مخالفته وما تسخو نفس أمير المؤمنين بترك ما لا يعرف من حقه ولا نفسي بالهدنة مع تقدم جرى في أمره وربما أقبلت الأمور مشرفة بالمخافة ثم تكشف عن الفلج والدرك في العاقبة ثم تفرقا

قال وكان الفضل بن الربيع أخذ بالمراصد لئلا تجاوز الكتب الحد فكتب الرسول مع امرأة وجعل الكتاب وديعة في عود منقور من أعواد الأكاف وكتب إلى صاحب البريد بتعجيل الخبر وكانت المرأة تمضي على المسالح كالمجتازة من القرية إلى القرية لا تهاج ولا تفتش وجاء الخبر إلى المأمون موافقا لسائر ما ورد عليه من الكتب قد شهد بعضها ببعض فقال لذي الرياستين هذه أمور قد كان الرأي أخبر عن عيبها ثم هذه طوالع تخبر عن أواخرها وكفانا أن نكون مع الحق ولعل كرها يسوق خيرا

قال وكان أول ما دبره الفضل بن سهل بعد ترك الدعاء للمأمون وصحة الخبر به أن جمع الأجناد التي كان أعدها بجنبات الري مع أجناد قد كان مكنها فيها وأجناد للقيام بأمرهم وكانت البلاد أجدبت بحضرتهم فأعد لهم من الحمولة ما يحمل إليهم من كل فج وسبيل حتى ما فقدوا شيئا احتاجوا إليه وأقاموا بالحد لا يتجاوزونه ولا يطلقون يدا بسوء في عامد ولا مجتاز ثم أشخص طاهر بن الحسين فيمن ضم إليه من قواده وأجناده فسار طاهر مغذا لا يلوي على شيء حتى ورد الري فنزلها ووكل بأطرافها ووضع مسالحه وبث عيونه وطلائعه فقال بعض شعراء خراسان ... رمى أهل العراق ومن عليها ... إمام العدل والملك الرشيد ... بأحزم من مشى رأيا وحزما ... وكيدا نافذا فيما يكيد ... بداهية نآد خنفقيق ... يشيب لهول صولتها الوليد ...

وذكر

أن محمدا وجه عصمة بن حماد بن سالم إلى همذان في ألف رجل وولاه حرب كور الجبل وأمره بالمقام بهمذان وأن يوجه مقدمته إلى ساوة واستخلف أخاه عبد الرحمن بن حماد على الحرس وجعل الفضل بن الربيع وعلي بن عيسى يلهبان محمدا ويبعثانه على خلع المأمون والبيعة لابنه موسى

وفي هذه السنة عقد محمد بن هارون في شهر ربيع الأول لابنه موسى على جميع ما استخلفه عليه وجعل صاحب أمره كله علي بن عيسى بن ماهان وعلى شرطه محمد بن عيسى بن نهيك وعلى حرسه عثمان بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت