فهرس الكتاب

الصفحة 2742 من 3305

ما كان إلا الجري في ميدانهم ... في كل جري والمخافة ديني ... لا العذر يقبل لي فيفرق شاهدي ... منهم ولا يرضون حلف يميني ... ولكان كوثر كان أولى محبسا ... في دار منقصة ومنزل هون ... أما الأمين فلست أرجو دفعه ... عني فمن لي اليوم بالمأمون ...

قال وبلغت المأمون أبياته فقال والله لئن لحقته لأغنييه غنى لا يؤمله قال فمات قبل دخول المأمون مدينة السلام

قال ولما طال حبس أبي نواس قال في حبسه فيما ذكر عن دعامه ... احمدوا الله جميعا ... يا جميع المسلمينا ... ثم قولوا لا تملوا ... ربنا أبق الأمينا ... صير الخصيان حتى ... صير التعنين دينا ... فاقتدى الناس جميعا ... بأمير المؤمنينا ...

قال وبلغت هذه الأبيات أيضا المأمون وهو بخراسان فقال إني لأتوكفه أن يهرب إلي

وذكر يعقوب بن إسحاق عمن حدثه عن كوثر خادم المخلوع أن محمدا أرق ذات ليلة وهو في حربه مع طاهر فطلب من يسامره فلم يقرب إليه أحد من حاشيته فدعا حاجبه فقال ويلك قد خطرت بقلبي خطرات فأحضرني شاعرا ظريفا أقطع به بقية ليلتي فخرج الحاجب فاعتمد أقرب من بحضرته فوجد أبا نواس فقال له أجب أمير المؤمنين فقال له لعلك أردت غيري قال لم أرد أحدا سواك فأتاه به فقال من انت قال خادمك الحسن بن هانيء وطليقك بالأمس قال لا ترع إنه عرضت بقلبي أمثال أحببت أن تجعلها في شعر فإن فعلت ذلك أجزت حكمك فيما تطلب فقال وما هي يا أمير المؤمنين قال قولهم عفا الله عما سلف وبئس والله ما جرى فرسي واكسري عودا على أنفك وتمنعي أشهى لك قال فقال أبو نواس حكمي أربع وصائف مقدودات فأمر بإحضارهن فقال ... فقدت طول اعتلالك ... وما أرى في مطالك ... لقد أردت جفائي ... وقد أردت وصالك ... ما ذا أردت بهذا ... تمنعي أشهى لك ...

وأخذ بيد وصيفة فعزلها ثم قال ... قد صحت الأيمان من حلفك ... وصحت حتى مت من خلفك ... بالله يا ستي احنثي مرة ... ثم اكسري عودا على أنفك ...

ثم عزل الثانية ثم قال ... فديتك ماذا الصلف ... وشتمك أهل الشرف ... صلى عاشقا مدنفا ... قد اعتب مما اقترف ... ولا تذكري ما مضى ... عفا الله عما سلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت