فهرس الكتاب
وذكر أن طاهرا لما عهد إلى ابنه عبد الله هذا العهد ننازعه الناس وكتبوه وتدارسوه وشاع أمره حتى بلغ المامون فدعا به وقرئ عليه فقال ما بقى أبو الطيب شيئا من أمر الدين والدنيا والتدبير والرأي والسياسة وإصلاح الملك والرعية وحفظ البيضة وطاعة الخلفاء وتقويم الخلافة إلا وقد أحكمه وأوصى به وتقدم وأمر أن يكتب بذلك إلى جميع العمال في نواحي الأعمال
وتوجه عبد الله إلى عمله فسار بسيرته واتبع أمره وعمل بما عهد إليه
وفي هذه السنة ولى عبد الله بن طاهر إسحاق بن إبراهيم الجسرين وجعله خليفته على ما كان طاهر أبوه استخلفه فيه من الشرط وأعمال بغداد وذلك حين شخص إلى الرقة لحرب نصر بن شبث
وحج بالناس في هذه السنة عبيد الله بن الحسن وهو والي الحرمين