فهرس الكتاب

الصفحة 2826 من 3305

جوانبها أربع سروات وكان الماء يدخلها سيحا ويخرج منها فاستحسن المأمون الموضع فدعا ببزما ورد ورطل وذكر بني أمية فوضع منهم وتنقصهم فأقبل علوية على العود واندفع يغني ... أولئك قومي بعد عز وثروة ... تفانوا فإلا أذرف العين أكمدا ...

فضرب المأمون الطعام برجله ووثب وقال لعلوية يابن الفاعلة لم يكن لك وقت تذكر فيه مواليك إلا في هذا الوقت فقال مولاكم زرياب عند موالي يركب في مائة غلام وأنا عندكم أموت من الجوع فغضب عليه عشرين يوما ثم رضي عنه

قال وزرياب مولى المهدي صار إلى الشأم ثم صار إلى المغرب إلى بني أمية هناك

وذكر السليطي أبو علي عن عمارة بن عقيل قال أنشدت المأمون قصيدة فيها مديح له هي مائة بيت فأبتدىء بصدر البيت فيبادرني إلى قافيته كما قفيته فقلت والله يا أمير المؤمنين ما سمعها من أحد قط قال هكذا ينبغي أن يكون ثم أقبل علي فقال لي أما بلغك أن عمر بن أبي ربيعة أنشد عبد الله بن العباس قصيدته التي يقول فيها ... تشط غدا دار جيراننا ...

فقال ابن العباس ... وللدار بعد غد أبعد ...

حتى أنشده القصيدة يقفيها ابن عباس ثم قال أنا ابن ذاك

وذكر عن أبي مروان كازر بن هارون أنه قال قال المأمون ... بعثتك مرتادا ففزت بنظرة ... وأغفلتني حتى أسأت بك الظنا ... فناجيت من أهوى وكنت مباعدا ... فيا ليت شعري عن دنوك ما اغنى ... أرى أثرا منه بعينيك بينا ... لقد أخذت عيناك من عينه حسنا ...

قال أبو مروان وإنما عول المأمون في قوله في هذا المعنى على قول العباس بن الأحنف فإنه اخترع ... إن تشق عيني بها فقد سعدت ... عين رسولي وفزت بالخبر ... وكلما جاءني الرسول لها ... رددت عمدا في طرفه نظري ... تظهر في وجهه محاسنها ... قد أثرت فيه أحسن الأثر ... خذ مقلتي يا رسول عارية ... فانظر بها واحتكم على بصري ...

قال أبو العتاهية وجه إلي المأمون يوما فصرت إليه فألفيته مطرقا مفكرا فأحجمت عن الدنو منه في تلك الحال فرفع رأسه فنظر إلي وأشار بيده أن ادن فدنوت ثم أطرق مليا ورفع رأسه فقال يا أبا إسحاق شأن النفس الملل وحب الاستطراف تأنس بالوحدة كما تأنس بالألفة قلت أجل يا أمير المؤمنين ولي في هذا بيت قال وما هو قلت ... لا يصلح النفس إذا كانت مقسمة ... إلا التنقل من حال إلى حال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت