فهرس الكتاب

الصفحة 2836 من 3305

ليبذرقهم هذا إلى أردبيل وهذا إلى عسكر الأفشين ثم يبذرق الهيثم الغنوي من كان معه إلى أصحاب أبي سعيد وقد خرجوا فوقفوا على منتصف الطريق معهم قوم فيدفع أبو سعيد وأصحابه من معهم إلى الهيثم ويدفع الهيثم من معه إلى أصحاب أبي سعيد فيصير أبو سعيد وأصحابه بمن في القافلة إلى خش وينصرف الهيثم وأصحابه بمن صار في أيديهم إلى أرشق حتى يصيروا به من غد فيدفعوهم إلى علوية الأعوار وأصحابه ليوصلوهم إلى حيث يريدون ويصير أبو سعيد ومن معه إلى خش ثم إلى عسكر الأفشين فتلقاه صاحب سيارة الأفشين فيقبض منه من في القافلة فيؤديهم إلى عسكر الأفشين فلم يزل الأمر جاريا على هذا وكلما صار إلى أبي سعيد أو أحد من المسالح أحد من الجواسيس وجهوا به إلى الأفشين فكان الأفشين لا يقتل الجواسيس ولا يضربهم ولكن يهب لهم ويصلهم ويسألهم ما كان بابك يعطيهم فيضعفه لهم ويقول للجاسوس كن جاسوسا لنا

وفيها كانت وقعة بين بابك وأفشين بأرشق قتل فيها الأفشين من أصحاب بابك خلقا كثيرا قيل أكثر من ألف وهرب بابك إلى موقان ثم شخص منها إلى مدينته التي تدعى البذ ذكر الخبر عن سبب هذه الوقعة بين الأفشين وبابك

ذكر أن سبب ذلك أن المعتصم وجه مع بغا الكبير بمال إلى الأفشين عطاء لجنده وللنفقات فقدم بغا بذلك المال إلى أردبيل فلما نزل أردبيل بلغ بابك وأصحابه خبره هيأ بابك وأصحابه ليقتطعوه عليه قبل وصوله إلى الأفشين فقدم صالح الجاسوس على الأفشين فأخبره أن بغا الكبير قد قدم بمال وأن بابك وأصحابه تهيؤوا ليتقتطعوه قبل وصوله إليك

وقيل كان مجيء صالح إلى أبي سعيد فوجه به أبو سعيد إلى الأفشين وهيأ بابك كمينا في مواضع فكتب الأفشين إلى أبي سعيد يأمره أن يحتال لمعرفة صحة خبر بابك فمضى أبو سعيد متنكرا هو وجماعة من أصحابه حتى نظروا إلى النيران والوقود في المواضع التي وصفها لهم صالح فكتب الأفشين إلى بغا أن يقيم بأردبيل حتى يأتيه رأيه وكتب أبو سعيد إلى الأفشين بصحة خبر صالح فوعد الأفشين صالحا وأحسن إليه ثم كتب الأفشين إلى بغا أن يظهر أنه يريد الرحيل ويشد المال على الإبل ويقطرها ويسير متوجها من أردبيل كأنه يريد برزند فإذا صار إلى مسلحة النهر أو سار شبيها بفرسخين احتبس القطار حتى يجوز من صحب المال إلى برزند فإذا جازت القافلة رجع بالمال إلى أردبيل ففعل ذلك بغا وسارت القافلة حتى نزلت النهر وانصرف جواسيس بابك إليه يعلمونه أن المال قد حمل وعاينوه محمولا حتى صار إلى النهر ورجع بغا بالمال إلى أردبيل وركب الأفشين في اليوم الذي وعد فيه بغا عند العصر من برزند فوافى خش مع غروب الشمس فنزل معسكر خارج خندق أبي سعيد فلما أصبح ركب في سر لم يضرب طبلا ولا نشر علما وأمر أن يلف الأعلام وأمر الناس بالسكوت وجد في السير ورحلت القافلة التي كانت توجهت في ذلك اليوم من النهر إلى ناحية الهيثم الغنوي ورحل الأفشين من خش يريد ناحية الهيثم ليصادفه في الطريق ولم يعلم الهيثم بمن كان معه فرحل بمن كان معه من القافلة يريد بها النهر

وتعبأ بابك في خيله ورجاله وعساكره وصار على طريق النهر وهو يظن أن المال موافيه وخرج صاحب النهر ببذرق من قبله إلى الهيثم فخرجت عليه خيل بابك وهم لا يشكون أن المال معه فقاتلهم صاحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت